الرئيسية / الأخبار / “ولاء محمد” فن الطفولة وأحتراف الشباب

“ولاء محمد” فن الطفولة وأحتراف الشباب

IMG_7309

إنماء – ناديه القرني:

 

شابة في منتصف العشرين من عمرها منذ طفولتها شعرت بأن مستواها في الرسم يسبق من هم في مثل عمرها فمسكت الفرشة بيدها الصغيرة ورسمت وبألوانها التي خرجت مرارًا عن حدود الرسمة استطاعت أن تصل لمستوى احترافي يثبت أن المواهب إن لم نمارسها ونصبر ونتعلم لن نصقلها أبدًا.

أبدعت حتى بدأت توثق يومياتها وتشارك خيالاتها المشاغبة لمحبيها باحترافية وبساطة تشبه روحها، فهي تؤمن بمقولة بابلو بيكاسو أن “الرسم طريقة أخرى لكتابة المذكرات”.

 

الشابة والرسامة المبدعة “ولاء محمد” صاحبة الشخصيات الشهيرة “بوتيتو” و “ليلو” في لقاء خاص بصحيفة إنماء:

IMG_7317

– بدايةً خذينا معك إلى البدايات وأخبرينا متى اكتشفت أنكِ تملكين موهبة الرسم؟

اكتشفت موهبة الرسم منذ صغري وأحسست باهتمامي أكثر تجاهها بالمدرسة في حصة الفنية، فقد كنت انتظرها بشوق جدًا وحصلت على الدعم من معلمتي الذي طور قدراتي وجعلني أتعلق بالرسم باختصار أحسست بتميزي وأن لدي شيء لا يملكه الكل.

حساباتي في:

الانستقرام: http://instme.com/profile/wlo_draw

تمبلر: http://wlodraw.tumblr.com/

تويتر: @wlo_draw

 

– كيف قمتِ بتنمية موهبتك؟

نميت موهبتي بالتدريب المتواصل والممارسة فمن الصعب  جدًا أن  شخص منذ أول تجربة  يمسك فيها القلم أن يصل للاحترافية فهو يحتاج لصقل موهبته كأي موهبة أخرى، بدايتي في تعلم الرسم الرقمي كان مستواي على الورق ممتاز وفي الرقمي متوسط لكن مع الوقت والتدريب والرسم اليومي استطعت أن أصل لمستوى ممتاز بالرقمي وأطمح للمزيد، فأنا طورت نفسي بنفسي من خلال التدريب المستمر  وحينما ارسم أكثر أستطيع رؤية  أخطائي  في رسوماتي وأساليبي وصححتها ومن خلال متابعة رسومات غيري وملاحظة الوضعيات والحركات بالمسلسلات الكرتونية استطعت أن استفيد من التغذية البصرية في تطوير رسمي.

 

– ما هي العقبات التي واجهتكِ في بداية طريقك؟ ومن وقف بجانبك؟

بداية طريقي اعتبرها منذ دخولي برنامج الإنستقرام ونشر رسوماتي فيه وأول تلك العقبات وما زالت هي سرقة أعمالي. فالبداية كانت السرقة مجرد حذفهم للحقوق أو نسبها لغيري لكن حاليًا أصبحت تتضمن المتاجرة بها، وأي شخص سواءً كان رسام أو غيره يستاء كثيرًا من هذا التصرف الذي يلغي جهده ولا يرضى نهائيا أن جهده ووقته وعمله يُنسب لغيره أو أن يتاجر به أحد.

 

– ماهي طقوسك قبل البدء في عمل فني جديد؟ وأي الأوقات تفضلها؟

الفكرة تأتي بشكل مفاجئ بدون سابق إنذار إما أن أطبقها على الواقع سريعا أو تتلاشى للأبد وأنساها، وأفضّل الأوقات التي يكون فيها الجو المحيط بي هادئ، غالبًا يومي مزدحم بعدة أشياء وهذا ما يبعدني كثيرًا عن الرسم، حتى لو وجدت وقتًا للرسم فأنا لا أرسم فيه لأنني أكون حينها مرهقة ونتيجة الرسمة ستكون غير مرضية فلا بد أن يكون ذهني صافي تماما.

 

– كيف تستلهمين أفكارك؟

استلهمها من يومياتي أو مواقف حصلت لي في حياتي، فهي أشبه ما يكون بمذكرة يومية لكن عن طريق الرسم، احكي ما يجول في خاطري برسمة وأحيانًا تكون من خيالي وأحيان أخرى تكون مواقف حدثت لي لكن اضيف له قليل من الشغب والخيالات.

IMG_7314

 

– ما هو الشيء الذي ألهمك في الدخول الى الرسم الرقمي؟

في البداية لم أكن أعرف أشخاص معرفة شخصية يرسمون رقميًا لكن الذي لفت انتباهي للرسم الرقمي وجعلني أحبه هو أنه “نظيف” ، فأنا دائمًا ما كانت تزعجني البقايا التي تظل بعدما تنمحي أثر الخطوط من على الورقة ومع التصحيحات الكثيرة للرسمة تفقد الصفحة نظافتها، سابقًا كنت ارسم الطبيعة لكن الرسم الكرتوني كان جديدًا بالنسبة لي فكنت أضيف كثيرًا على الرسمة والنتيجة أنني أتخلى عنها لأنها تتسخ وتظهر بمظهر غير مرتب بسبب التعديلات والخطوط الواضحة، لكن حينما بدأت الرسم الرقمي صارت الأخطاء لا تأثر في الرسمة فأنا مهما أخطأت تظل الصفحة نظيفة مما يعطي فرص أكثر للتجربة على الرسمة حتى أصل للشكل المطلوب.

 

– ما البرامج التي تستخدمينها في أعمالك الفنية؟

برنامج “sketch book pro” هو البرنامج الذي اعمل عليه منذ بدايتي بالرسم الرقمي وحتى الآن، كنت أود أن أقوم بتجربة برامج أكثر للرسم لكن حتى الآن لم تتوفر الامكانيات اللازمة لتجربتها.

 

– كم تستغرق منك الرسمة الواحدة؟

الوقت المستغرق يكون على طريقة الرسمة نفسها، مثلًا شخصياتي تأخذ مني ما بين ربع ساعة -45 دقيقة ويعتمد الوقت على التفاصيل الموجودة في الرسمة نفسها والرسومات الأخرى تأخذ من ساعة إلى ثلاث ساعات أو أكثر أيضًا حسب الجهد المبذول فيها وتفاصيلها الدقيقة.

 

– أشهر شخصية لديك؟ وكيف بدأتيها؟

بالبداية كنت أعمل على شخصية واحدة وهي “بوتيتو”، شخصية صغيرة الحجم ولطيفة ورأسها كبير، اسمها اقتبسته من أحد المتابعات حينما كتبت لي أن رأسها يشبه البطاطس، لكن لم أشعر أنها تأخذ كل جوانب شخصيتي لذا اخترعت “ليلو” وأخوها باقتباس مني ومن أخي، رغم أني لم أكن أنوي اعتمادها كإحدى شخصياتي الأساسية لكن حين وجدت إقبال متابعيني عليهم وحبهم لحركاتهم قررت أن أعتمدها ضمن مجموعتي وأظنها الأشهر من بين شخصياتي واسمها “ليلو” مقتبس من أسمي.

IMG_7313

 

– من مِن الرسامين تعجبك رسوماته وتحرصين على متابعة جديده؟

كثير من الفنانات أحب أعمالهم واستمتع كثير بمتابعتهم وأكثر رسامة أحب رسمها واهتم بكل تفاصيله الرسامة “أحلام” رسمها ملهم جدًا ومعقد ومليء بالتفاصيل الدقيقة والجميلة وتشد الرسّام وأتمنى أن أصل لمستواها مع أن أساليبنا مختلفة.

حساب الفنانة أحلام في الانستقرام: http://instme.com/profile/ahlam__art

 

– توجهتِ للكاريكاتير، ما سبب تواجدك فيه؟

لم أفكر في البداية أن رسوماتي كاريكاتيرية كنت فقط أتكلم عن نفسي برسومات تعبيرية تبين موقفي أو إحساسي ولم ألاحظ أن رسوماتي كاريكاتيرية إلا من تكرار متابعيني لهذه الجملة مع أني لا أراها كذلك.

 

– هل من الممكن أن يقوم الرسم الرقمي بسحب البساط من تحت الرسم التقليدي؟

نعم  ممكن، مع أنني أرى الكثير مازالوا يستخدمون الرسم على الورق لكن البعض وخصوصًا المبتدئين بعدما شاهدوا رسومات الرسامين الرقميين اعتقدوا أن الرسم الرقمي سهل مقارنةً بالتقليدي ويكتشفون الحقيقة بعد تجربته وأنه يساعدهم على الرسم.
الحقيقة أن الرسم على الورق شبيه بالرسم على الجهاز لكن الفرق أن الأدوات المستخدمة في النوعين، اليد هي التي ترسم وليس الورقة أو الجهاز.
في نفس الوقت أرى أن كثيرين ومن ضمنهم أنا اتجهنا للرقمي بسبب أن التقليدي أدواته تكون  باهظة الثمن ولابد أن أختارها أنا شخصيا وأحيانا لا تتوفر غير الرقمي بالإضافة  أن سهوله التحرك بالجهاز أفضل بكثير لإن التقليدي تحتاج لمكان خاص للرسم وستكون مقيد به.

IMG_7312

 

– ماذا ينقص الرسامين في السعودية؟

أظن الدعم هو ما ينقصهم، لأني أرى الدول الأخرى تهتم بالرسامين أكثر وتقوم بعمل معارض بارزة لهم وتستعرض فيها رسوماتهم أما هنا المعارض تُفتح وتُقفل دون إقبال واسع أو حتى اهتمام.

 

– كيف تخططين مستقبلاً للاستفادة من الموهبة التي تمتلكينها؟

من الأمور التي أرغب بها وأطمح بتحقيقها هي أن يكون لدي ماركة مسجلة باسمي لحفظ حقوق رسوماتي وأبيع أمور متنوعة تحتوي عليها مثل الشنط وأغلفة الجوالات وغيره وأيضًا مسلسل كرتوني لشخصياتي.

 

الفنانة “ولاء محمد” في حوارنا معها جسدت بقصتها منذ الطفولة حتى اليوم مقولة بابلو بيكاسو كليًا ” كل طفل فنان، المشكلة هي كيف تظل فنانا عندما تكبر” .

 

 

IMG_7310

شاهد أيضاً

محافظ الأحساء يرعى الحفل السنوي لجمعية سرطان الأحساء “حفل الوفاء لتكريم شركاء العطاء”

علياء الناظري – الأحساء: يرعى صاحب السمو الأمير بدر بن محمد بن جلوي آل سعود …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *