خطاب الكراهية

  • ندى حسين

العالم قرية صغيرة، مصطلح ظهر مع الثورة المعلوماتية الرقمية؛ حيث يمكن الوصول إلى أي مكان في العالم، كما يمكن للمعلومة أن تنتشر وعلى نطاق واسع في ثوان، كما يمكن الاطلاع قراءةً ومشاهدة على آخر الأخبار وقت حدوثها، كل هذا يعمل على التواصل والتقارب بين الدول والأشخاص مع فارق الزمان والمكان، والذي بدوره يزيد ويوثق العلاقات بين الناس بمختلف الجنسيات والألوان والثقافات، حتى بات يعرف الشخص عن هوية الدولة قبل زيارتها أو حتى بدون الذهاب إليها، مما يعزز التواصل والتفاهم بين شعوب العالم.
على الرغم من ذلك، وفي ذات الوقت ترافق مع ظهور العصبية والعنصرية البغيضة والتي تنادي بأهمية عرق أو شعب عن باقي الأمم، يلجأ خلالها المنادون بها والداعمون لها إلى تأليب النفوس وإثارة التساؤلات عن مدى أهمية وجود الأعراق الأخرى.
من هنا يتحول الفكر إلى المناداة بخطاب الكراهية الذي يحث على نبذ الآخر وممارسة العنف بحقه، لعدم أحقيته بالحياة الكريمة التي يستحقها كغيره، وباتت النعرات الطائفية أو الدينية أو العرقية هي المستنقع الذي تدور به رحى معركة لا فائز فيها سوى الدمار وإزهاق الأرواح البريئة.
في منتدى الإعلام العربي تحدث سعادة السفير تركي الدخيل سفير المملكة في دولة الإمارات العربية المتحدة بقوله”العنصرية والكراهية تواجهان بالمحبة والتسامح، وخطاب الكراهية ليس معركة يبارز فيها الطرف الآخر بالسيوف، بل هي معركة تقوم في المقام الأول على الفكر، ولا يمكن مجابهة الفكر إلا بالفكر، وحتى نواجه خطاب الكراهية لا بد أن نؤصل لخطاب المحبة، ولا بد أن نُقعّد لخطاب التسامح، كما لابد أن نقنع آحاد الناس، ولابد أن نعرف أن المعركة ليست معركة مع أرباب خطاب الكراهية بل هي معركة مع الناس الموجودين في المنتصف”.
وبالنظر إلى التاريخ نجد أن قيام الحروب وموت الآلاف بل والملايين، والنابع من خطاب الكراهية، نجد أنه بعد مضي فترة من الزمن تنسى الأجيال المتعاقبة سبب الحرب ليعودوا وينادوا بالسلام والتسامح.
لماذا تُزهق الأرواح ليعم السلام والتسامح ؟

شاهد أيضاً

مجموعة حيث الإنسان أولاً تطلق حملة “صحة إنسان”

سارة الحارثي – جدة:  أطلقت مجموعة حيث الأنسان أولا حملة (صحة إنسان) بالتعاون مع وزارة …

تعليق واحد

  1. فهد آل جبار

    مقال رائع يوضح كيف أن السلام والتسامح أعلى وأجمل من الكراهية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *