الرئيسية / مقالات / الأجهزة التكنولوجية والأطفال

الأجهزة التكنولوجية والأطفال

  • عبدالله محسن الشمري 

الهواتف الذكية أو التابلت تكنولوجيا اختصرت الكثير من المسافات، حيث أصبح التواصل مع الآخرين بشكل تقريباً مستمر من خلال تطبيقات متنوعة، ويمكن تبادل المكالمات الصوتية ومكالمات الفيديو مع الأشخاص الموجودين فيأماكن متباعدة جغرافيًا، ويمكننا البحث عن كل معلومة أو فائدة عبر هذه التقنية الحديثة، وكل ذلك يحدده المستخدم سواء كان يعود عليه بالنفع أو الضرر ، يقول الدكتور (غاري سمال) أستاذ الطب النفسي في جامعة كاليفورنيا في معهد سيمل لعلوم الأعصاب والسلوك البشري: “إن أحد الأشياء الرائعة التي تتمتع بها هذه التقنية هو أن هناك شيئًا جديدًايمكنك القيام به دائمًا، إنه أمراً غيرمنتهِ تقريبًا “. ويضيف ” لهذا السبب بالذات من الصعب جدًا التخلي عنها ووقف استخدامها “.

ولكن عندما يستخدم الهاتف شخص أكتمل نمو عقله ذلك لا يسبب أي خلل مُزمن ، بخلاف الأمر مع الأطفال فهو خطر يتشعب لعدة مشاكل واضطرابات سلوكية، فالطفل الذي يقضي ساعات طويلة على شاشة الأجهزة التكنولوجية، يكون أكثر عُرضه للتوحد، أو صعوبة وتأخر بالنطق، وقد تسبب تشتت بالإنتباه، أو سرعه في الغضب، ويصبح كيانه محصور بحدود ما يشاهده ويكتفي بذلك، ولا يحرص على تكوين العلاقاتالعاطفية مع الآخرين ولا الإستكشاف، لدرجة أنه شديد البعد عن والديه لقلة رقابتهما.
نادراً الآن أجد طفلاً مُتعلق بِلُعبته أويمسك الكُرة ويُبرز مهاراته،أو يلعب بالرمل ويبتكر مايصنع بالطين ،فمنوجهه نظري يحب الطفل هذه الأجهزة لأنه يجد كل ما يرغب به بضغطة زر فهو لا يملك السمات التي تردعه عن التمييز بين الخطأ والصواب.

فلو وظفنا هذه التقنية بأسلوب صحيح تكون محصورة بوقت وبرنامج معين تحت رقابة الوالدين، سوف يكون لها طابع إيجابي كبير على الطفل ودعمه بمعلومات تُثري حصيلته العلمية؛ فهو بعقل قابل للتشكيل لأنه بمراحل نموه الأولى فكلما زادت الإيجابية ارتفع عطائه.

شاهد أيضاً

ابشر .. فرجت!

عهود اليامي   شهدنا خلال الأيام الماضية جمال وتكاتف وانسانية الشعب السعودي، الذي ساهم أفراده بتفريج …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *