الرئيسية / مقالات / أهل العلم أحياء

أهل العلم أحياء

  • سلطان بن هاشم الزهراني

 

((السلام عليكم ورحمة الله وكل عامٍ وأنتم بخير، في المقابلات عادةً يقول المذيع للضيف قدّم نفسك للمشاهدين أي عرّفهم بنفسك ،وأنا لاأحتاج أن أعرفكم بنفسي لأنكم تعرفونني إلى حد الملل مني ،وكنت أتمنى والله من الرائي التلفزيوني بوجوه ٍ جديدة))

هكذا بدأ الشيخ علي الطنطاوي إحدى حلقاته في برنامجه الشهير على مائدة الإفطار، كان أسلوبه أخاذ يسلب من ذوي الألباب عقولهم فريدٌ متجددٌ متنوع، يأسرك بعذب كلامه, وجميل منطوقه ,حديثه ذو شجون يغرّد خارج السرب دائما.

فقيه الأدباء وأديب الفقهاء، تواضع فارتفع، استقر مكانه في الذاكرة فهي تشيخ ويعتريها النسيان من كل شيءٍ إلا من صورته وصوته، بعفويته وببساطته أصبح قمةُ لا تُنافس إلا نفسها.

علمه الغزير ملأ رفوف المكتبات ومازال الناس ينهلون من علمه ويستقون من معين معرفته وثقافته الشيء الكثير كلما مرت السنين يبقى أثره واضحا جلياً كالشمس في رابعة النهار.

رحلت روحه إلى بارئها ودُفن جسده تحت التراب لكنه مازال حياً بيننا يعيش فينا هو ذكرى جميلة لم تكن عابرة بل سكنت وجدان الكثير.

((أهلاً بكم بارك الله فيكم أنا أولاً أعتذر لأنني في وعكة صحية يبدو آثارها في كلامي كأنني لا أستطيع أن أفهم السامعين)) 

آخر كلامه قبل رحيله من الدنيا رحمك الله رحمةً واسعة وأسكنك فسيح جناته.

خاتمة

مالفضل إلا لأهل العلم إنهم             على الهدى لمن استهدى أدلاء

وقدر كل امرئ ماكان يحسنه            والجاهلون لأهل العلم أعداء

فعش بعلمٍ ولاتطلب به بدلاً             فالناس موتى وأهل العلم أحياء

شاهد أيضاً

ابشر .. فرجت!

عهود اليامي   شهدنا خلال الأيام الماضية جمال وتكاتف وانسانية الشعب السعودي، الذي ساهم أفراده بتفريج …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *