الرئيسية / HOME / مقالات / خلف كل أمةٍ عظيمة هيئةً عظيمة تأمر بالمعروف وتنهى عن المُنكر

خلف كل أمةٍ عظيمة هيئةً عظيمة تأمر بالمعروف وتنهى عن المُنكر

 

  • سحر موسى

في زمن المنكرات:
و لكل أمةً زمان ومكان محن ومنكرات , يبحث الناس عن ثغور تمطر عليهم الأمن في مواجهة الخوف , والشبع في مواجهة الجوع , والكرامة و الرفعة في مواجهة ما يخدشها أو يهددها .
تلك أمم أعطت ظهرها للحكومة والقوانين الصارمة فمُحيت ، ومن ثم تم استبدال سيادتها بسيادة أمم وشعوب أخرى، وما بقي من بقي وساد من ساد إلا من انتهج في نفسه عقيدة وفكراً وحركة يخالف نهج الأمة الهالكة.
لذلك رأينا الحق أحق أن يُتبع ويعتبر بِه لتجتاحها الجوائح والنكبات الهائلة فإذا بها تلملم مصابها و تسترد روحها وفكرها ، فإذا بها صاملة القلب ، واثقة الخطى تتجاوز جحيم العقبات التي تودي بالأنفس وتهلك الأموال والثروات .

وإذا بشعب بفضل حنكة حكومته الرشيدة التي تسارعت لإعداد خطط لاسترداد كرامتها ، وأمنها ، وحريتها، ورزقها ، وسائر نِعمها .

فمن منا لا يريد أمنًا في ظل أمرٍ بمعروف ونهيٍ عن منكر ؟!!

فلا يكفي اليوم القول : كان الخلفاء الراشدين وَ كنا .
إذ لا يقتصر الأمر بالمعرف والنهي عن المنكر على رجال الحسبة المسمون في عصرنا الحاضر برجال الهيئة أو من له شأن في ذلك ، بل هو عام لجميع أفراد المجتمع ” ذكراً أو أنثى ، صغيراً أو كبيراً , شاباً أو كهلاً .

فهل ضاق المجتمع بهيئة الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر ؟!!

تعتبر هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بمثابة شرطة دينية , قد دأبت منذ تأسيسها كهيئة حكومية مستقلة على ملاحقة من يخالف تعاليم الدين وفق منظور المؤسسة الدينية السعودية . وهي تعتبر إحدى أذرع الدولة الدينية القوية .
فعلينا استنكار ما يستنكر و تأييد ما يستحسن
” إن هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر هيئة عظيمة جديرة بالعناية لأن فيها تحقيق مصلحة الأمة ونجاتها ، وفي إهمالها الخطر العظيم والفساد الكبير واختفاء الفضائل وظهور الرذائل”.

ولهذا أطالب بضرورة تعزيز دورهم في المجتمع !
ولابد من وجود بطاقات خاصة بهم .. و لن أقول (زي خاص) ما قصدته في مقالتي هنا وجود ما يميزهم من بطاقة مثلا , لأنهم يعملون بصمت يحملون هموم المجتمع إلى منازلهم ، لا يعيشون الحياة العائلية . فهم جنود في الظل وقتهم متاح للجميع . ولكل من يستنجد بهم .

حتى أننا أصبحنا نتداول عبارات : أين رجال الهيئة؟
عندما نرى تصرفات غير منضبطة من البعض سواء في المنتزهات أو المجمعات و أصبح معروفاً أن بعض ( المواقع الترفيهية ) التي لا تسمح لرجال الهيئة في دخولها تنتشر فيها الوقائع الغير منضبطة وإيذاء الآخرين ، بل إن مجرد مرور رجال الهيئة في الأسواق يحدث انضباطا لدى المنحرفين الذين يتجولون في المجمعات العامة طلبا للإيذاء أو صيد الفريسة .!

ما أردتُ التأكيد عليه هو أن هذه الهيئة وَ وجودها أو عدمُه في المجتمع ليس أمرا يخضع لرغبة هذا أوَ ذاك .. بل ( هي ضرورة ) . وَ المطلوب هو العمل على تحسين مستوى أداء أفرداها ، ومساعدتهم في تقديم النصح وتوفير وسائل حديثة تعزز دورهم الديني للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . وليس الهجوم عليها كما حدث سابقًا .

(( كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ ))..

عن نهاد الهاشمي

شاهد أيضاً

نوافذ الصبر

نورة الهزاع كرسيٌّ طال مكوثه ولم يتبرع أحدٌ لإزاحته لقد صُنع خصيصاً لمن أصبح للانتظار …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *