الرئيسية / HOME / مقالات / الحبيبتان

الحبيبتان

 

  • جواهر الشلوي

اغمضت عيني ولبست نظارتي ، واستندت على من سماها الكفيف ناظري ، انطلقت بخطوات متقاربه ، ثقيلة ، وبطئية

خطواتي السابقه كانت سريعه ودائماً من يرافقني حين امشي يطلب مني أن أتانئ قليلاً ، اشعر وكأن كل خطوه اخطوها تعرضني للخطر ، وكأن الطرق ستنشق من أمامي واسقط في حفره

لم ارى سوى الظلام لم اعد ارى الالوان ولا السماء ، اسمع الاصوات ولا ارى المتحدثين .
يا الله كيف لو أني فاقده للبصر فعلاً لن ارى وجه أمي ولا ابتسامة أبي !
يا الله أنا في نعيم يشترى بالدنيا كلها و دون تردد !
يا الله كم نحن مساكين لا نستشعر النعم الثمنيه التي لدينا !
اردت التراجع عن التجربه مما صابني من الخوف ، لكني يجب أن استشعر نعمة البصر ، ساعه ونصف ثم لم استطع التحمل اكثر ، أردت أن ارى من جديد خفت أن افقد نعمة البصر حقاً.

حين قمت بالتجربه في جامعتي من أجل مشروع للمكفوفين نعمل له
تعاطف معي الكثير ، اشفقو علي وبعضهم بدا بالبكاء ، الكل يريد الفوز بمساعدتي لكني كنت ارفض واخبرهم إني أدُل طريقي ، ذهبت في مكانً مغلق وبكيت ليس حزنًا على المكفوفين لاني مؤقنة أنهم اقوى مني وأن الله سيرزقهم نعيماً لا يفنى بدل حبيبتاهم بل لاني لا اذكر أني حمدت الله على نعمة البصر . بعدما اكتفيت من البكاء فتحت عيني من جديد وتاكدت إني مبصره والذي افعله ما هو سوا تجربه فالحمد لله على نعمة البصر .

عن نهاد الهاشمي

شاهد أيضاً

شللية التطوع

ليلى العمودي لن أبدأ بمقدمة تمتدح التطوع وتبين فضائله، ومكانته دينيًا، ودنيويًا؛ لأن ذلك أمرًا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *