الرئيسية / HOME / مقالات / سيكولوجية المجرم

سيكولوجية المجرم

 

  • مي العنزي

تساؤلات كثيرة تقودنا إلي ماهو الدافع الإجرامي؟
هل هو نتيجة لعدوان يمر به المجرم من خلال العوائق الاجتماعية و ضغوطات نفسية؟ أم هو عامل وراثي أو مرض عقلي؟ أم ضعف الوازع الديني يقع على عاتق المجتمع بالعموم و العائلة بشكل محدد؟

من خلال ماتوصل له علم النفس الجنائي من سيكولوجية الجريمة أو المجرم من أسبابها و دوافعها وأيضا العقوبة الملائمة والعلاج النفسي والسلوكي لدى المجرم ممايعاني من صراعات داخلية تتمركز منذ مرحلة الطفولة حتى تكبر داخله لتترجم بجريمة .
مما يعزز نظرية العالم الرائد شيراز لمبروزو الذي أعطى الجريمة تفسير من تكوينات عضوية محركة للفعل الاجرامي .

نعني بذلك أن يكون الدافع هو الذي يعانيه المجرم منذ الصغر أو نتيجة اضطراب قد يترسب في نفسه وهذا الصراع ممكن ان ينتج هذه الجرائم أو سلسلة منها، ومن وسائل الكشف الحديثة عن سلوكيات المجرم ليقودها إلى الجريمة الصفات تظهر من خلال الرسومات فأغلب المجرمين يتركون وراهم دلائل مرسومة مماتدل على أثر نفسي وبعد اجتماعي أدى لانحرافه تجاه سلوك معاكس للفطرة .

أيضا صُنف من قبل الدراسات على أنه ممكن أن يكون دافع الإجرام هو عامل وراثي بأن وجود ( كروموزوم ) زائد من النوع ( xyy ) عند المجرمين وزيادة يعطي احتمالية حدوث سلوك إجرامي ،
ولكن لانتفق بشأن هذه الدراسة أنه لاعلاقه لـ ( كروموزوم ) الزائد بالعدوان والإجرام فهناك حاملي هذا التركيب في السجون أقل خطرًا من غيرهم، بالتالي لا يؤدي العامل الوراثي للجريمة ولكن يؤدي للميل في اتجاهها .
أما من خلال المرض العقلي يتأثر 20% من الجرائم أن مرتكبيها أقل تحكمًا في انفعالاتهم ودوافعهم وأقل إداركًا للأمور والمواقف مما يجعلنا نعتبر ان العلاقة سببيها بين المرض العقلي والجريمة أكثر من العامل الوراثي .
كذلك يوجد صفات و خصائص تمتاز بها الجريمة ولابد توافرها في اي فعل للحكم عليه بجريمة بحد ذاتها نلخصها بثلاث نقاط :
* الضرر: هو السلوك الإجرامي يضرر المصالح الفردية أو الاجتماعية تتمثل بكونها ركن مادي للجريمة .
* الفعل: لايكفي القصد والنية لتنتج جريمة فلابد من وقوع ضرر فعلي مع سبق الاصرار والترصد على فرد أو مجتمع .
* التجريم القانوني: لابد من توفر سلوك محظور قانونًا منصوص عليه في قانون العقوبات ، على مبدأ ( لا عقوبة إلا بنص ينصف الجريمة ويحددها ) .

ففي الإسلام كُرمنا بالموانع تردع الفرد من ارتكاب الجريمة تسمى ( بالحدود ) هى زواجر تمنع الإنسان المذنب أن يعود إلى هذه الجريمة مرة أخرى، وهى كذلك تزجر غيره عن التفكير في مثل هذه الفعلة وتمنع من يفكر فى الجريمة من ارتكابها،
والإسلام لا يُشدد فى العقوبة إلا بعد تحقيق الضمانات الوقائية المانعة من وقوع الفعل .
أبلغ ما يتصور به فى التَّشنيع على القتلة أن الإسلام اعتبر القاتل لفرد من الأفراد، كالقاتل للأفراد جميعاً، وهذا أبلغ ما يتصور من التشنيع على ارتكاب هذه الجريمة النكراء .
يقول الله تعالى: ﴿أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْسَاً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِى الأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعَاً وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعَاً﴾[37].

عن نهاد الهاشمي

شاهد أيضاً

خدمة المجتمع بين الواقع والاعلام

عبدالله العمري خدمة المجتمع: هي الخدمات التي يقوم بها أشخاص أو مؤسسات، من أجل صالح …

3 تعليقات

  1. من خلال اطلاعي على مجموعة من الاطفال ابائهم ارتكبوا الجرائم فإن الابن يكتسب السلوك العدواني والاجرامي نتيجة للممارسات الخاطئة التي تحدث امامه والجدير بالذكر ما اشارت له الكاتبه ان هذا السلوك الاجرامي يظهر جلياً في رسومات الاطفال اشكر الكاتبة على هذا المقال والشكر موصول الى صحيفة انماء .

  2. ماشاءالله موضوع جميل
    وجديد من نوعه
    استمري والى الامام ?

  3. مشا الله عليك
    الموضوع يشد و مميز
    اسلوب طرحك جميل
    وجاوبتي على كثير تساؤلات تخطر على البال
    تسلم يمينك ❤️

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *