الرئيسية / HOME / مقالات / التطوع في الصغر كالنقش على الحجر

التطوع في الصغر كالنقش على الحجر

 

  م. عثمان محمد بن هاشم

قيل قديماً ( وينشأ ناشئُ الفتيان منا ** على ما كان عَّودهُ أبوهُ ).

نعم فتدريب الصغار على التطوع و عمل الخير عبارة هو غرس يزرعه الآباء في ابناءهم حتى إذا ما كبروا حصدوا ثمار غرسهم .

فحين تعود أطفالك على العطاء منذ صغرهم فأنت تربي فيهم الإيثار والبذل وحب الخير للغير. وتقلل فيهم نزعه الأنانيه وحب الذات، وتنشئ جيلاً واعياً ومقدراً لمعني المسؤليه الاجتماعية محترماً لبيئته ومجتمعه وشاكراً لنعم الله عليه .

ولان التطوع من أسس ديننا الحنيف فلا بد أن نربي أبناءنا عليه منذ صغرهم و نعودهم عليه ليصبح نمطاً من أنماط حياتهم اليومية .

والناظر إلي مجتمعنا بتمعن يجد أن هذا الامر يكاد يكون معدوماً وأن الاعمال التطوعية تركزت حول فئة الشباب والكبار فقط دون أي تفعيل يذكر لها في فئة الأطفال .

فما أجمل عطاء الأطفال لأنه نابع من قلب صافٍ ونية طيبة، فلم لا يتم تفعيل التطوع في المدارس كمنهج دراسي ونشاط إجتماعي مثل النشاط الرياضي لكي يُعّود الأطفال منذ صغرهم على حب المجتمع وتحمل المسؤلية الاجتماعية وننمي داخلهم حب الوطن والخير .

ومن هنا أود أن ابعث رسالة لمعالي وزير التعليم وكلنا أمل في أن ينظر في هذا الموضوع بشمولية وتمنعن فأطفال هذا الزمان يملكون قدرات هائله ومواهب فذة لو سخرناها في التطوع وأعمال الخير سينشأ لدينا جيل من أروع الأجيال التي يفخر بها وطننا.

ولا ننسى أيضاً تفعيل دور البيت في ترغيب الأطفال على الاعمال التطوعية المنزلية مهما كانت صغيرة فالمنزل هو المركز الرئيسي لتأسيس شخصية الطفل وهو الذي يزرع في الطفل الثقه بالنفس ويعوده على البذل والعطاء.

فلنبدأ من اليوم بتعويد ابناءنا على التطوع لنجعل منهم قادة يحتذى بهم في المستقبل.

عن صحيفة إنماء (1)

شاهد أيضاً

نوافذ الصبر

نورة الهزاع كرسيٌّ طال مكوثه ولم يتبرع أحدٌ لإزاحته لقد صُنع خصيصاً لمن أصبح للانتظار …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *