الرئيسية / الأخبار / فعاليات وملتقيات / ملتقى دور البنوك السعودية في المسؤولية الإجتماعية بجمعية الاطفال المعوقين

ملتقى دور البنوك السعودية في المسؤولية الإجتماعية بجمعية الاطفال المعوقين

a2

الرياض – بندر البراهيم :

أكدّ معالي نائب محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي عبد العزيز الفريح على أهمية الوصول الى مفهوم واحد وواضح للمسؤولية الاجتماعية، بينما قال أمين عام جمعية الأطفال المعوقين الأستاذ عوض بن عبد الله الغامدي أن الجمعية نجحت في إقامة شراكات استراتيجية مع قطاعات عديدة اكاديمية ومالية وتجارية وعلمية وتعليمية.

جاء ذلك خلال ملتقى المسؤولية الاجتماعية الثاني الذي نظمه نادي المسؤولية الاجتماعية بجامعة الملك سعود بالتعاون مع جمعية الأطفال المعوقين وبمشاركة مؤسسة النقد العربي السعودي تحت عنوان “دور البنوك السعودية في المسؤولية الاجتماعية.الواقع والمأمول”، والذي أقيم مساء أمس ” الاثنين” 23 فبراير الجاري بقاعة الأمير تركي السديري بالجمعية في الرياض برعاية البنك السعودي الفرنسي، وذلك بمشاركة الدكتور عدنان الشيحة عضو لجنة جائزة الأمير مقرن بن عبد العزيز للمسؤولية الاجتماعية، والأستاذ طلعت حافظ الأمين العام للجنة الاعلام والتوعية المصرفية للبنوك، والأستاذ عبد الرحمن اليوسف مدير خدمة المجتمع بالبنك السعودي الفرنسي.

وأعرب معالي نائب محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي عبد العزيز صالح الفريح، في الجلسة الأولى للملتقى التي أدارها الإعلامي خالد إبراهيم العقيلي، عن شكره وتقديره لجامعة الملك سعود، ممثلةً في نادى المسؤولية الاجتماعية ولجمعية الأطفال المعوقين لتنظيم هذا الملتقى المهم، مؤكدًا أن اختلاف المفاهيم للمسؤولية الاجتماعية يضعنا في فراغ واسع وهي أحد التحديات الكبيرة التي تضع المجتمع وأيضًا مؤسساته التي تسعى إلى تفعيل المسؤولية الاجتماعية، ولكن هناك بالتأكيد قواسم مشتركة تمكننا من تحقيق بعض المأمول من البنوك في مجال المسؤولية الاجتماعية، مشيرًا إلى أنه لا يحقق كل ماهو متوقع لأن سقف التوقعات كبيرًا، من جانب المجتمع بينما من ناحية البنوك قد يكون الامر مختلفًا حيث يمكن ان يكون للجمعيات العمومية للبنوك رأيًا آخر.

ومن جهة أخرى أوضح معالي نائب محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي أهمية الوصول الى مفهوم للمسؤولية الاجتماعية، وآثارها ورؤية جميع الأطراف المستفيدة او المشاركة في منها، وبالتالي تحدد الاحتياجات منها، وكل ذلك يساهم في تعظيم الاستفادة المجتمعية من البنوك وفي تنمية المجتمع بالمستوى الذي يليق بالمسؤوليات الاجتماعية لكل القطاعات في المجتمع وليس فقط البنوك، شارحًا واقع مشاركة البنوك السعودية في المسؤولية الاجتماعية، ومدى ملائمة أو توافق الأنظمة والقوانين التي سنتها مؤسسة النقد لدفع عجلة برامج المسؤولية الاجتماعية في البنوك.

واستعرض معالي الأستاذ عبدالعزيز صالح الفريح الرؤية المستقبلية والتوجهات لمؤسسة النقد من أجل الرفع من مستوى المشاركة في برامج المسؤولية الاجتماعية، ودور مؤسسة النقد في إيجاد إدارات خاصة للمسؤولية الاجتماعية في البنوك، مجيبًا على الهجوم الذي يواجه البنوك في الاعلام وبعض افراد المجتمع حول ضعف مشاركة البنوك، وأهمية وجود جهة متخصصة تتابع مشاركة البنوك في البرامج المجتمعية والمساهمة في رسم سياسات المسؤولية الاجتماعية مع البنوك.

ومن جانبه نقل سعادة امين عام الجمعية الأستاذ عوض بن عبد الله الغامدي، تحيات صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز رئيس مجلس الإدارة وتقديره وأعضاء المجلس لمشاركة الجمعية في تنظيم هذا الملتقى الحيوي، موضحًا أنه على مدى أكثر من ثلاثين عامًا سعت جمعية الأطفال المعوقين إلي ترسيخ ثقافة مجتمعية مساندة لرسالتها، وتبنت في سبيل ذلك استراتيجية متعددة المحاور، من بينها إقامة شراكات استراتيجية مع قطاعات عديدة اكاديمية ومالية وتجارية وعلمية وتعليمية، وقد نجحت الجمعية في بناء جسور من التعاون مع العديد من الصروح الوطنية عطفًا على رصيد مصداقية تفخر به لتصديها لقضية الإعاقة وتبنيها برامج رعاية متطورة ومجانية للالاف من الأطفال المعوقين.

وأوضح امين عام الجمعية ان المنشئات التجارية والمالية الوطنية كانت دومًا في مقدمة الداعمين المساندين لكافة برامج الجمعية ومشروعاتها، الأمر الذي يؤكد تنامي ثقافة المسئولية الاجتماعية في بلدنا بشكل ملموس، وحرص تلك المنشئات على الوفاء بدورها في التنمية المجتمعية. ولقناعتنا بأهمية تعزيز تلك الشراكة وتوسيع دائرتها كان حرصنا على المشاركة في تنظيم هذا الملتقى.

وحول الواقع الفعلي لبرامج المسؤولية الاجتماعية لدى البنوك قال الدكتور عدنان الشيحة عضو لجنة جائزة الأمير مقرن بن عبد العزيز للمسؤولية الاجتماعية، في الجلسة الثانية للملتقى والتي أدارها الإعلامي فهد عبد الرحمن الفهيد، ان هناك إشكالية في اختزال مفهوم المسؤولية الاجتماعية في التمويل او التبرعات، وأنه من الضرورة إيجاد رابط بين المسؤولية الاجتماعية والتنمية المحلية، نافيًا وجود قطاع خاص حقيقي حيث أن الجميع يعمل لدى الحكومة سواء بطريقة مباشرة او غير مباشرة، حيث أن الكثير من أنشطة القطاع الخاص تعتمد على الانفاق الحكومي، وبالتالي يجب أن تكون المسؤولية الاجتماعية واجبة على جميع مؤسسات القطاع الخاص وليس فقط البنوك، وفى اقتصاد ريعي لا يوجد عليه ضرائب والخدمات متاحة للجميع، وبالتالي على المؤسسات التي تستفيد من الانفاق الحكومي ان تعاود العطاء في إطار مسؤولياتها الاجتماعية.

وطالب الدكتور عدنان الشيحة بضرورة وجود إطار قانونى للمسؤولية الاجتماعية، في ظل قصور مفهوم المسؤولية الاجتماعية لغياب الهيئات الاجتماعية التي تحدد أولويات المجتمعات المحلية واحتياجاتها، حتى يمكن مطالبة القطاع الخاص او بالبنوك لتمويلها، مؤكدًا أن المشكلة ليست في التمويل ولكن لمن يكون التمويل، وماهي الأنشطة التي يجب تمويلها لاستفادة المجتمع المحلي، حيث يمكن البنوك تخفض الفائدة على مجمعات إسكان الشباب، أو المساهمة في إنشاء شركات لاستيعاب عدد من نسب البطالة، ولكن في ظل هذا الغياب للاحتياجات الفعلية تبلغ مشاركة البنوك في المسؤولية الاجتماعية بالمقارنة لأرباحها اقل من واحد في المائة.

ومن جانبه قال الأستاذ طلعت حافظ الأمين العام للجنة الاعلام والتوعية المصرفية للبنوك، أن ضياع توحيد مفهوم المسؤولية الاجتماعية إشكالية ليست محلية بل دولية حيث ان البنك الدولي يعرف المسؤولية بشكل، يختلف عن تعريف مجلس الاعمال العالمي يعرفها بصورة مختلفة، مؤكدًا أن البنوك تقوم بدورها في المسؤولية الاجتماعية، ولكن المأمول أكبر وسقف التوقعات أعلى بالتأكيد، وأن هذا الوطن لو اعطيناه دمنا وعمرنا لا يكفي في حق الوطن وحق المجتمع.

ويوضح الأستاذ طلعت حافظ للحاضرين أن البنوك مؤسسات ربحية، ولديها جمعيات عمومية، وهناك تباين في الآراء في تقبل حجم ودور البنوك في المسؤولية الاجتماعية، حتى أن المودعين أنفسهم يمكن ان يعترضوا إذا بادر البنك مثلًا بالتبرع بنصف أرباحه للمسؤولية الاجتماعية، مؤكدًا أن العبرة ليس بحجم التمويل بل بأثر التمويل، والبنوك السعودية ساهمت في المسؤولية الاجتماعية من عدة أوجه منها دعم الشباب بقروض ميسرة للمشاريع الصغيرة، وكذلك دعم لوجيستي من تدريب وتأهيل لشباب الاعمال الذين اصبحوا من كبار رجال الاعمال، كما ان هناك الكثير من الأسر المنتجة دعمتها البنوك وشجعتها، من جهة أخرى تقوم البنوك بدور مهم في تحقيق نسبة السعودة حتى انها في عام 2013 بلغت 88% ، وفى عام 2014 90%، وهناك أكثر من 6 الاف امرأة تعمل في البنوك السعودية وفى مراكز قيادية ومهمة.

وأوضح الأستاذ عبد الرحمن اليوسف مدير خدمة المجتمع بالبنك السعودي الفرنسي أن البنك حريص في الحقيقة على المسؤولية الاجتماعية وقد تجسد هذا في إنشاء إدارة لخدمة المجتمع مطلع العام الماضي، ومنذ ذلك ونحن نحاول القيام بتفعيل دور البنك في المسؤولية الاجتماعية لدى العديد من المجالات الاجتماعية، مشيرًا إلى أن البنك السعودي الفرنسي حصل على وسام الاستحقاق الذهبي على جميع البنوك العربية لدوره في المسؤولية الاجتماعية التي أسهمت في دفع التنمية الاجتماعية في المملكة.

واستعرض الأستاذ عبدالرحمن اليوسف الكثير من أنشطة وبرامج البنك في مجال المسؤولية الاجتماعية، خاصة حرص البنك على تفعيل طموحاته وتطلعاته في هذا من خلال تقديم عددًا من البرامج والفعاليات لتطوير المجتمع، وذلك من أجل وضع خطط استراتيجية وخدمة الفرد والمجتمع بما يعود بالنفع على الوطن، ولضمان استمرارية العمل الاحترافي في مجال المسؤولية الاجتماعية فقد قام البنك في نهاية عام 2014 التوقيع مع أحد الشركات الكبرى الرائدة في مجال الاستشارات للمسؤولية الاجتماعية بعمل دراسة ميدانية في هذا المجال وفق المعايير العالمية.

وفي الختام كرم سعادة الأستاذ حمد الشويعر عضو مجلس إدارة جمعية الأطفال المعوقين، وعضو مجلس إدارة الغرفة التجارية الصناعية بمنطقة الرياض، والدكتور طلال الحربي عضو مجلس إدارة جمعية الأطفال المعوقين، المشاركون بالملتقى.

 

DSC_0481

 

a8

 

a6

شاهد أيضاً

صحيفة إنماء من فكرة إلى كيان

ندى حسين كيان إعلامي بأقلام المتطوعين وجهود مشرفة لكل من انضم لعائلة إنماء كونت صحيفة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *