الرئيسية / HOME / مقالات / لماذا أتطوع ؟

لماذا أتطوع ؟

 

م. عثمان محمد بن هاشم 

لم يدر بخلدي أن يُوجه إلي مثل هذا السؤال من صديقي حين طلبت منه الالتحاق بفريقي التطوعي!!

صمتُ قليلا ً ولم استطع أن امنحه اجابه ترضيني ، فأنا لا أريد أن اعطيه إجابة نظرية أو كلام يتحمس له لدقائق ثم ينساه.

أول ما خطر في بالي أن اخبره بقوله تعالى
( ومن تطوع خيراً فهو خير له )
وقوله تعالي (ومن تطوع خيراً فإن الله شاكر عليم )

ففعل الخير طوعاً يعود على صاحبه بالخير الكثير
والنفع العميم وجزاءه عند الله عز وجل .

ولكن كان كل فكري في تلك اللحظه أن أقنعه بالعمل التطوعي بطريقه تجعله يعشقه كما عشقه كل من التحق به ، فقلت له إن اجابة هذا السؤال تجدها إذا جربت العمل التطوعي بنفسك فالمعاني اسمى من أن تقال وتكتب والفوائد شرحها يطول والنتائج لا تحصى.

نعم فاللعمل التطوعي لذة لا يشعر بها إلا من جرب ذلك العمل بنفسه ، ففيها إرضاء للرب أولاً ثم إرضاء للذات ، وإن من يدخل في هذا المجال فإنه سيدمن عليه لامحاله فشعور الرضا عن النفس وسمو الروح والاحساس بمشاعر الاخرين ومعاناتهم وتفريج كرباتهم وإعانه المسكين واغاثه الملهوف وإدخال السرور على القلوب تجارب تجعلك ترتقي لأعلى درجات الإحسان وهذا الشعور لا تستطيع الوصول اليه إلا بالعمل التطوعي الذي تقوم به بنفسك ، ناهيك عن تفعيل دورك في المجتمع كإنسان له قيمة وتقدير ، وكذلك نظرتك أنت لنفسك ستتغير وستشعر بقيمتك كفرد فعال في المجتمع.

فالتطوع يجعلك شخص يعتز بقيّمة واثق في خطواته شاكراً لنعمة الله وفضله عليك ويرفع من درجة إنسانيتك وينقي مشاعرك ليزيد من احساسك بالمسؤولية تجاه كل مايدور حولك من أحداث ، والجميع متفقون على أن التطوع جالب للبركة في الزرق والوقت والعمل ، فإن كنت فعلا تود فعلاً معرفه لماذا نتطوع ؟

فعليك أن تتطوع لتعرف الإجابة بنفسك !!

فالإحساس والشعور بالشيء يعطيك أصدق الأجوبة.

عن صحيفة إنماء (1)

شاهد أيضاً

كي يكون المُعلم قدوة !

ندى الشهري في جوارِ مكتبي دار حوارٌ بين إحدى الزميلات وطبيبة فاضلة حول أساليبِ -بعض- …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *