الرئيسية / HOME / مقالات / قطاع بلا سُلطة رابعة

قطاع بلا سُلطة رابعة

  •  بقلم : رائد محمد المالكي
العامل بالمجال الإعلامي قد يواجه صعوبة بالغة في التواصل مع المنظمات الخيرية لدينا في السعودية خاصة، حيث أعول السبب لضعف تمكين أقسام العلاقات العامة أو المراكز الإعلامية لديهم في التعامل مع الإعلاميين ووسائل الإعلام المختلفة، وهذا مؤشر غير جيد لا يدل على إحترافية المنظمة وشفافيتها خاصة أننا في زمن أصبح فيه المجتمع يطالب برفع سقف الشفافية لأعلى مستوياته. وبالمناسبة هناك جائزة سنوية للشفافية تقدمها «مؤسسة سعفة» ولك عزيزي القارئ أن تبحث عنها بتوسع.
 عوداً لحديثي، فمن خلال تجربة امتدت لسنتين واجهت حقيقة صعوبة بالغة في إقناع قادة بعض المنظمات الخيرية بأهمية وجود مركز إعلامي مختصر يكون هو حلقة الوصل بينها وبين وسائل الإعلام وذلك بهدف التواصل مع مختلف شرائح المجتمع من خلال الرسائل الإعلامية التي توفر المعلومات الصحيحة للرأي العام، وأيضاً من أجل بث رسائل لتعزيز القيم والأخلاق تحقيقاً لرسالة كل المنظمات.
إن من خطورة عدم إدراك أهمية ماذكرت سابقاً هو أن القطاع الخيري ومع شديد الأسف تعرض  في فترة زمنية سابقة إلى جوانب تشويه وتشكيك في أدائه، والاتهامات مستمرة بسوء استثمار الأموال إلى آخره، وكل ذلك بسبب غياب تلك المنظمات عن وسائل الإعلام مما ترك للمغرضين مساحة شاسعة للتشكيك دون محاولة جادة من تلك المنظمات على إثبات الصورة الصحيحة، والعمل على مشروع تحسين الصورة الذهنية.
 من جانب أخر قد لوحظ وبشكل مُلفت انتشار وسائل الإعلام الاجتماعي (تويتر، فيسبوك، انستغرام، واتس أب، لينكد إن..الخ)، ولا نختلف أنها ساهمت في فتح مساحة واسعة للقطاع الخيري للوصول إلى شريحة كبيرة من الجمهور، إلا أن المشكلة الأساسية التي تعاني منها بعض تلك المنظمات هي سوء توظيف هذه الوسائل، واكتفت بنشر التسبيح والإستغفار بدلاً من اطلاع الجمهور على ثمرة تبرعاتهم و بإشراكهم في نشاطاتهم.
أختم مقالي بمعلومة مصدرها دراسة عملتها أوقاف الشيخين سعد وعبدالعزيز الموسى بعنوان دليل الشراكات بين الجهات الخيرية والشركات، حيث بينت الدراسة أن ٤٠٪‏ من «أفراد العينة» يرون أن هناك معوقات متعددة في بناء التعاون بين القطاع الخاص والخيري كان أبرزها هو ضعف الجانب الإعلامي للجهات الخيرية وغياب آليته «فهل من مستدرك».
همسة :
دعم الإعلام الخيري المتخصص أحد الحلول التي ستسهم في تطوير العمل الإعلامي في المنظمات الخيرية، حيث يفترض مساهمتهم في إعداد وتأهيل الكوادر الشبابية المنتسبة لتلك المنظمات إعلامياً.
حساب تويتر : raed_arn@

عن صحيفة إنماء (1)

شاهد أيضاً

خدمة المجتمع بين الواقع والاعلام

عبدالله العمري خدمة المجتمع: هي الخدمات التي يقوم بها أشخاص أو مؤسسات، من أجل صالح …

تعليق واحد

  1. عبدالمجيد داود

    أرجو إرسال عنوان الاتصال بكم مع الايميل للأهمية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *