الرئيسية / الأخبار / ” خديجة الفضيلي” طموح بلا حدود

” خديجة الفضيلي” طموح بلا حدود

دنيا المطيري – إنماء

شابة سعودية حاملة ماجستير في تخصص اللغويات النظرية وباحثة في مقارنة اللغات باللغة العربية صرفاً، هاويه للقراءة من مكتبة والدها العامرة كما ولدت حباً و شغفاً للتصوير السياحي و الرسم الهندسي في ساعات الفراغ
التحقت مؤخراً في برنامج SARSI الصيفي الذي ترعاه جامعة الدمام و أرامكو السعودية، تخرجت من الخمس الأوائل عام ٢.١١ هذا وعملت كمدرسة لغة انجليزية لطالبات المرحلة الابتدائية في مدارس التربية الأهلية إلى أن رُشحت لوظيفة معيد في قسم اللغة الانجليزية -جامعة الدمام – و من هنا نالت فرصة إتمام مسيرتها الأكاديمية و الابتعاث خارجاً لدراسة الماجستير عام ٢٠١٣ ، كانت وجهتها في الابتعاث المملكة المتحدة و تحديداً مدينة كانتربري- جامعة كِنت.. هذا وكانت الطالبة السعودية الوحيدة في تخصصها من بين ٦ جنسيات مختلفة مما له الفضل في إثراء مرجعيتها للثقافات العالمية و مخالطة طلاب العلم من مختلف بلدان العالم.

المحاضِرة خديجة الفضيلي في ضيافة انماء ..

– يلعب عامل الإرادة دوراً رئيسيا في تعليم اللغة الانجليزية ، حدثينا كيف كانت بدايتك ومدى إرادتك في مواصلة تطوير هذه اللغه ؟

إرادتي في دراسة اللغة الانجليزية و الإبداع في هذا المجال تأصَّلت منذ سن صغير.. حيث نشأت في بيئة تحكمها الدعوة إلى الله.. أحببت اللغة الانجليزية كونها السلاح الذي استخدمه أبي في دعوة الأجانب في شتى بلدان العالم الى الاسلام.. هذه اللغة منحت والديّ الفرصة للسفر و الاطلاع على ثقافات عدة.. كما لا أنسى فضل والدتي في تأسيسي و أخوتي منذ الصغر على اللغة الانجليزية بطريقة إبداعية محببة.

– أهم مقومات النجاح والإبداع الدعم المعنوي والبيئة المحفزة.. ماذا عن محيط خديجة الفضيلي وهل لها نصيب من هذا ؟ ومن له الفضل بعد الله في تشجيعك على مواصلة النجاح؟

بالفعل كان الدعم على مواصلة النجاح و المثابرة من أقرب الناس إليَّ اهلي.. نشأت و اخوتي في بيئة تحفيزية يكافئ فيها الناجح المتفوق و يُساند فيها الضعيف.. كنّا لا نمل نشجع بَعضُنَا بعضاً و نبدع في كل طريق نسلكه و نترك آثرنا فيه.. الفضل في تشجيعي للتقدم كان لوالديّ .. أمي و أبي الحبيبين اللذان كانا يثقان بي و يوليان ميولي و دراستي الكثير من اهتمامهم.

حدثينا عن تجربتك في الابتعاث ؟ وهل واجهتي صعوبات ؟

كنت أنا و أختي أوائل من عارك تجربة الابتعاث على صعيد عائلتنا.. كانت وجهتي بريطانيا و أختي درست الماجستير في الهندسة الكيميائية في كندا مما سبب زعزعة في منزلنا.. الصعوبة قد تكمن في مسألة المحرم الذي يتوجب عليه مرافقتنا خارج المملكة فحينما رافق ابي أختي في كندا اضطر أخي مرافقتي في بريطانيا.. إلى أن تم لم شملنا في بريطانيا بموافقة السفارة نقل دراسة أختي من كندا إلى بريطانيا.. تجربتي كانت فريدة و مثيرة من جميع النواحي.. كوني جديدة على التجربة فصعوبتي كانت في فهم قوانين البلد و المحافظة على ميزانية مالية كافية البحث عن السكن و التعود على شعب جديد بالنسبة لي.. لكني اعتمدت فيها على نفسي أولاً و تعلمت الكثير مما أثر عليّ و على وجهة نظري للأمور.
برأيك ماهي الحلول لهذه الصعوبات ؟

تمنيت (كحل لمعضلتي) أن يكون هناك مندوب أو مكتب متعاون مع السفارة في المناطق المختلفة و التي تكون وجهة للطلاب الدارسين.. يساعدونهم و يوجهونهم في أيامهم الأولى في البلد الأجنبي و يعينونهم أن وجدت مشاكل أو استصعب عليهم أمر ما.
– ما أكثر ما أثار إعجابك سواء على صعيد الدراسة الأكاديمية او المجتمع الذي درستِ به ؟

ما أثار إعجابي في بلد الابتعاث هو استخدام التقنيات الجديدة في كافة المجالات كالتدريس و المواصلات و التواصل .. حيث سهلت على الجميع استخدام المكتبة مثلاً و المطعم و الحجوزات الترفيهية.. كما لا يخفى على الجميع طريقة التعامل مع الأجانب هناك حيث نرى قابلية الحميع للمساعدة و الإرشاد بطريقة محببة و لطيفة.

– كيف تستطيعين نقل التجارب التي نالت إعجابك الى ارض الواقع هنا ؟

أستطيع نقل إيجابيات و مرئيات تجربتي بتطبيقها في بيتي أولاً و محيط عملي و نقلها أيضاً في اجتماعات اكاديمية و مؤتمرات علمية تمكننا جميعا من نقل التجارب و التواصل الثقافي المثمر.

– برأيك هل يمكن تطبيقها ام لا ؟ وماهي اول خطوة لذلك ؟

كما ذكرت.. اذا أمكنني تطبيقها على مجتمع صغير كاهل بيتي مثلا فهذا لن يمنعها من انتشارها على مجتمع أوسع و أكبر .. أي تغيير يجب أن يبدأ بنفسك ثم من حولك.

– ماهي الخطوات التي تتخذينها لابقاء هذه التجربة -في حال كانت غير موجوده بالمملكة-؟
التجربة و لله الحمد موجودة في المملكة .. حكومتنا تولي اهتماما كبيرا بالمبتعثين و تحث على الابتعاث .. و قد اتخذ خطوة بأن أحث زميلاتي في العمل خاصة الجديدات في المجال الاكاديمي من معيدين و معيدات حثهم على مواصلة المسيرة العلمية.. كما أنقل تجربتي لغيري من المقبلات و المقبلين على الابتعاث و مساعدتهم في وضع اهم النقاط المفيدة لهم في الخارج.

– منذ متى مارست خديجه الفضيلي مهنة التدريس وهل يقتصر نشاطها على التدريس أم مهام أخرى وماهي ؟

مارست التدريس كمهنة منذ تخرجي عام ٢٠١١.. و نشاطي المهني لا يقتصر فقط على التدريس.. فقد شاركت في مجال الترجمة و التنقيح اللغوي .. كما أعين في المجال الاكاديمي و شؤون الطالبات في قسمي و إعداد الطالبات المستجدات و ارشادهن.

– من الجميل جداً أن نرى عضو هيئة التدريس يحرص على الاستزادة والعلم والتنمية الذاتية، ما أبرز الدورات التي حصلتِ عليها ؟

كوننا نخوض المجال الاكاديمي، فلا بد لنا من التطوير الذاتي عبر المشاركة في المؤتمرات و ورش العمل المختلفة، و من الدورات التي حضرتها و شاركت فيها دورة في القيادة و دورة ضبط الوقت و الساعة الذاتية.. و عدة دورات في مجال البحث العلمي و التطوير المهني و دورات التقنية في التعليم و وسائل التعليم الحديث و أسس الصف الناجح و غيرها.

– برأيك .. كيف يمكن للاستاذ تكوين علاقه جيدة مع طلابه؟

العلاقة بين الاستاذ و طلابه تتكون و تنشأ في أول محاضرة تجمعهم.. فالطالب يجب أن يعرف حقوقه و مسؤولياته تجاه استاذه و المادة العلمية و من وجهة اخرى الاستاذ يجب ان يفهم طلابه و احتياجاتهم و مساعدتهم في النجاح الاكاديمي.. اذا فهم الطرفين حقوقهما فلن تشوب العلاقة أي كدر و سيستمر الفصل الدراسي بسلاسة و سهولة.

– أنتِ أستاذة جامعية تراكِ طالباتك أستاذة ناجحة بكل المقاييس، وذكرن إنك تحرصين في محاضراتك على تحفيزهن بشكل مستمر، وتبسيط المعلومة بطريقه تناسب جميع الطالبات ، فكيف استطعتِ كسب ثقة طالباتك؟ وما أهمية هذه الثقة؟

أعتمد انا في عملية التدريس على تحبيب الطالب بالمادة العلمية و جذبه للمحاضرة.. لذا أتعمد كسر حاجز الخوف من الفشل و من رهبة الصف و المادة في أول محاضرة، و من هنا أكسب  ثقة الطالبات و محبتهن.. و خلال الفصل الدراسي تتولد لدي فكرة عن مستوى طالباتي و بالتالي يكون الشرح و تسليم المعلومات بالطريقة التي أراها مناسبة لمستواهن.. مما أراعي أن لا أتجاهل الطالبات الضعيفات أكاديمياً بل أوليهن اهتماما كبيرا و أشجعهم للنجاح.

– ماهي أكبر التحديات التي واجهتك في مجال التعليم ؟

أكبر التحديات التي واجهتها في مسيرتي العليمة هي تدريس طالبات من التربية الفكرية.. فكان علي فهم الطالبات أولاً و فهم احتياجهن و القراءة عن حالتهن و التواصل مع أولياء أمورهن وعليه أتبنى طريقة في تسليم المعلومات و التدريس لملائمتهن و الحمد لله كانت تجربة جسدية علي و استفدت منها كثيراً.

– من وجهة نظرك مالذي يعيق التقدم العلمي ؟

من معيقات التقدم العلمي الفساد الإداري و الفساد العلمي، الركود ، عدم تطوير المناهج العلمية ، عدم قبول المستحدث في مجالات العلوم و قبول التعليم التقليدي ، عدم تطوير الأساسيات العلمية و عدم تطوير الأساتذة و المدرسين مهنياً و أكاديمياً.

– أ. خديجه بالتأكيد واجهتكِ بعض النماذج والقصص المحفزه خلال مسيرتك العلمية حبذا لو تثرين المقابلة ببعض منها؟

قابلت في مسيرتي العلمية و المهنية نماذج مشرفة و مشرقة من اساتذة و طالبات و إداريات اتطلع أن أحذو حذوهم و يشرفني أن تكون مثلهم في يوم من الأيام في أمانتهم المهنية و اخلاقهم العالية احتوائهم للطالبات و كونهم الشخص المناسب في المكان المناسب في كل مهمة يتولونها.

– ماهي مقاييس المحاضرة الدراسية الناجحة برأيك؟

المحاضرة الجيدة يجب ان يسبقها الإعداد و التحضير الجيد، يتخللها مشاركة و تفاعل الطلاب الذي يؤكد فهمهن للمحتوى العلمي.

– تعاني بعض الطالبات الذي يتعلمون اللغه الانجليزية من ضعف مستواهن وهذا الضعف دائماً مايؤدي للفشل في الاستمرار بتعلم اللغه الانجليزية برأيك هل هو نقص دافعية أم عدم وجود مسانده من الأهل ام عدم وجود بيئه متكاملة لممارسة اللغة الانجليزية ؟

ضعف مستوى الطالبات في اللغة الانجليزية يعود الى عدم وجود الحافز لدى الطالبات الجامعيات خصوصاً المتخصصات في أقسام قائمة على التدريس باللغة العربية، كما يعود السبب لعدم وجود بيئة مناسبة لممارسة اللغه الانجليزية.

– ماهي الخطوات التي يمكن اتباعها للتخلص من هذا الضعف لدى الطالبات ؟
لتخطي هذا الضعف على الطالبة العمل جاهداً على مهارتها الشخصية في اللغة و أن تمارسها حين استطاعتها في منزلها و في عملها و مع صديقاتها و زميلاتها، تسجل في دورات لتقوية اللغة،و تشاهد برامج باللغة الانجليزية التي تهدف لتعليم أساسيات اللغة.

– أ. خديجة طموحك مستقبلاً .. إلى أي مدى يصل ؟

مستقبلاً.. أودّ إكمال دراستي خارجاً و الحصول على درجة الدكتوراة في اللغويات و اعود للتدريس في قسمي وتطوير ذاتي مهنياً و أكاديمياً لخدمة الجامعة و المجتمع.

شاهد أيضاً

وزير النقل يوقع عقود تشغيل وصيانة الطرق في المملكة

سامية الشهري – الرياض:  وقع معالي وزير النقل الدكتور نبيل بن محمد العامودي، في الرياض …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *