الرئيسية / HOME / مقالات / مبادرة تنسيق العطاء الخيري (نسّق)

مبادرة تنسيق العطاء الخيري (نسّق)

أ. احمد الرماح

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. الغرض من هذه المبادرة هو تنسيق الجهود الخيرية بين أهل الخير وطالبي المساعدات سواءا كانوا أفرادا أم جهات. وحيث أن هذا العمل من اختصاص وزارة الشؤون الاجتماعية، فسيتم إهداء الوزارة هذا النموذج بعد تجربته وذلك لتعميمه على مستوى البلد.
من الملاحظ أن الكثير من الأفراد والجهات والمؤسسات (تتقاطر) على رجال الأعمال لطلب الدعم والمساعدة. وللأسف الشديد، فأن هذه الطلبات قد تتكرر وقد تكون بغير قيمة مضافة. ومن المؤسف أيضا أن بعض طالبي المساعدات لا يستحقون المساعدة وغير جديرين بالثقة. وبما أن ثقافة البلد تعتمد على التسابق بالخيرات وحسن الظن بالجميع، إلا أن ذلك لا يعني عدم التحقق والتأكد لأن هذه الأموال أمانة في أعناقنا.
والهدف الرئيسي لهذه المبادرة هو الوصول للمتعفف الحقيقي و للذين لا يسألون الناس إلحافا.
تقوم المبادرة على تأسيس برنامج حاسوبي وبإشتراك سنوي لمن أراد الاستفادة من هذا البرنامج من رجال الأعمال وغيرهم. حيث سيتم بناء قاعدة معلومات وافية للأفراد والمؤسسات التي تطلب الدعم والمساعدة، و ذلك عبر إخراج كل مشترك مالديه من معلومات يود التبرع بها لبقية المشتركين بالبرنامج والذي لا يمكن الدخول إليه إلا بكلمة عبور ضمانا للسرية التامة. ويستطيع المتبرع بالمعلومة كذلك الإبقاء على بعض المعلومات التي لا يود إخراجها للبقية وهكذا. إليكم المثال التالي:
دخل سعيد ( وهو من الناس الذين ليسوا بحاجة للصدقة أو الزكاة ) على رجل الأعمال (تركي) لطلب المساعدة. في الحالة العادية لا توجد لدى تركي أي إمكانية لمعرفة مدى مصداقية سعيد من عدمها ولا حتى طريقة تقييم الحاجة والمقدار الذي يكفي سعيد. في حالة إشتراك تركي بالبرنامج، يقوم بإدخال معلومات سعيد ( الاسم الثلاثي أو رقم بطاقة الأحوال). وسيعطيه البرنامج معلومات كاملة عن سعيد في حالة تكرر دخوله على بقية رجال الأعمال المشتركين فيه وعن كل المساعدات التي منحوها له في حال تسجيلهم لها في البرنامج . وبهذا يقرر تركي وخلال دقائق معدودة أن يعطي سعيد أم لا.

في البداية يشترك عشرة من رجال الأعمال بالبرنامج ويتبرعوا بالمعلومات التي يودوا إطلاع الآخرين عليها وبنسب متفاوتة. مثلا قد يعطي تركي 50 بالمائة من معلومات طالبي الدعم لديه وقد يعطي غيرة ثمانين بالمائة وهكذا.

يتم إختبار فاعلية النظام لمدة سنة وبعدها يتم إهداؤه لوزارة الشؤون الإجتماعية لتطبيقه على نطاق أوسع. وسيكون هناك تطبيق للبرنامج على الأجهزة الذكية لتسهيل آليات التواصل.

وبهذا نضمن (والضامن هو الله) الوصول للمتعفف الحقيقي ونوقف الدعم لمن لا يحتاج الدعم.
أدامكم الله بخير،،،

عن صحيفة إنماء (1)

شاهد أيضاً

العمل التطوعي لن يأخذ منك الكثير!

ندى الشهري حينما انشغلت ُثلة من النساء والرجال بالتباهي والاستعراض في أمورٍ ما أنزل الله …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *