الرئيسية / HOME / مقالات / القرارات الملكية ومنحنى التغيير

القرارات الملكية ومنحنى التغيير

  •  بقلم : رائد محمد المالكي 

بالنظر لـ «منحنى التغيير» نجد النظرية تقول أن الفرد يمر بأربعة مراحل عند أي عملية تغيير. ولكل مرحلة سمات وخصائص تختلف عن الاخرى. وحقيقة أرى أن هذا المنحنى ينطبق على وضع مجتمعنا الحالي بعد القرارات الملكية الأخيرة، والمطلع للأحداث وردود الفعل سيرى الصورة كاملة، وفي مقالي هذا سأوجه حديثي للتغيير الذي تمر به بلادنا والمجتمع والذي يقف خلفه عراب رؤية السعودية ٢٠٣٠ محمد بن سلمان حفظه الله.

المرحلة الأولى: الوضع الراهن

(ردة فعل المجتمع تكون – الصدمة والانكار)

أتت هذه المرحلة في هذه وقت إعلان القرارات حيث شعر المجتمع فيها بالصدمة من المجهول، واختلف ثقل الصدمة من عملية التغيير من شخص لأخر، وقد تكون خفيفة لدرجة أن تسميتها بالصدمة قد تكون مبالغ فيه، حيث لاحظنا تبادل بعض الأفراد النكت وذلك لعدم استيعاب للقرارات وأثرها على المستقبل.

المرحلة الثانية: الارتباك

(ردة فعل المجتمع تكون – الغضب والخوف)

تأتي هذه المرحلة تبعاً للأولى عندما يشعر غالب المجتمع أن عملية التغيير «قادمة لا محالة» يبدأ الاحساس بالضيقة والخوف والغضب بأن يقبض معاشاً ناقصاً وقد يكون أمضي سنوات وهو يقبض معاشاً متوائم مع مستواه المعيشي (بالملم) و قد يكون البعض قد جدول مصروفات العام الجديد بناء على العلاوة أو على بعض المميزات المالية.

المرحلة الثالثة: الاكتشاف

(ردة فعل المجتمع – القبول)

في هذه المرحلة يبدأ المجتمع بتقبل وتفهم وضعه الحالي، حيث سيدرك اهمية القرارات بعدما يتوسع في الاطلاع وسيشعر بتحسن ويتوقف عن الخوف والمشاعر السلبية اتجاه عملية التغيير. وتعتبر هذه المرحلة مرحلة الدخول للنطاق الايجابي في عملية التغيير.

سيقوم البعض بالبحث عن مسكن جديد أقل تكلفة ومساحة من الأول وستقوم كثير من الأسر بنقل الأبناء من المدارس الأهلية للحكومية، والغالب من الأفراد سيفكر في إيجاد دخل إضافي من خلال دوام جزئي أو استثمار بسيط، كذلك سيكون هناك اقبالاً على شراء المستعمل بدلاً عن الجديد. كل هذا سيحدث حتى يصل الفرد لموازنة مصروفاته مع دخله الذي قد يذهب بعضه بعد تلك القرارات.

المرحلة الرابعة: إعادة البناء

(ردة فعل المجتمع تكون – الالتزام)

يتجاوز المجتمع مرحلة القبول لمرحلة احتضان وتبني عملية التغيير. في هذا المرحلة يصبح المجتمع على قناعة كاملة بعملية التغيير وسيساهم بفاعلية لإنجاحها.

تأتي هذه المرحلة بعد الوصول لقاع الأزمة وهي التي تمثل قاع «منحنى التغيير» وبعد ذلك سنتدرج في الصعود للنتائج الإيجابية وسنشهد بإذن الله نمواً اقتصادياً وسياسياً.

كذلك سنشهد وفرة بالوظائف وسنشاهد مشاريع صغيرة لشباب سعوديين، واقبال على توظيف المرأة ومضاعفة بالرواتب وتحسن في الأداء الحكومي.

اخيراً.. إن وطننا لا يطلب منا سوى التفاؤل والمساهمة في انجاح رؤية ٢٠٣٠ وذلك بتفعيل المواطنة الصالحة ورفع مستوى الوعي، والمساهمة بما نستطيع لدفع عجلة التنمية.

همسة :

عندما تفهم «منحنى التغيير» ستدرك تفسير الآية الكريمة في سورة الشرح {فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا (5) إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا (6)}. فكلاً منا يمر به العسر كثيراً في حياته ولكنه سرعان ما يزول ويحل محله اليسر، وهذا وعد صادق نافذ من الله تعالى، ويؤكده حديث رسول الله ﷺ عندما قال: “واعلم أن النصر مع الصبر، وأن الفرج مع الكرب، وأن مع العسر يُسراً”.

حساب تويتر : rard_arn@

عن صحيفة إنماء (1)

شاهد أيضاً

5 قضايا يتفق عليها النخبة المثقفة في أزمة التعليم

عيسى وصل لعل اليومي العالمي للمعلم الذي يوافق 5 اكتوبر أثار قريحتي الكتابية ووجدت فيها …

2 تعليقان

  1. محمد عبد الرحمن حجازي

    قراءة واعية لرؤية واعدة

  2. سعد الحميدي

    رائع، مفيد، له بُعد نظر مستقبلي، ولعل مجتمعنا يستيقظ ليتوعى أكثر ويتطوع أكثر.. فالثورة القادمة سنحتاج – كمجتمع- إلى أن يسند بعضنا بعضاً… شكراً رائد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *