الرئيسية / أهم الأخبار / رائد المالكي ” أرى نفسي مقاتل محترف “

رائد المالكي ” أرى نفسي مقاتل محترف “

 ملاك الجوير – إنماء 

عمل على عدة مشاريع حتى أسس مشروع إنماء الإعلامي بتحدي لكل الظروف التي واجهته في بداية مشواره حتى كوّن فريق عمل فاعل من نخبة المجتمع وقدوته .

تربطه قصة حب وشغف بإنماء بل ويعتبرها هي صاحبة الجلاله وابنةً له..

-من هو رائد بن محمد المالكي ؟
رائد محمد أحمد المالكي من مواليد عام ١٩٨٨، اسم «سعيّد» هو جدي الخامس وبه تشتهر عائلتي ، حياتي مليئة بالتجارب والممارسات، آرى نفسي مقاتل محترف في سبيل أن أصنع ما يستحق أن يُصنع وأعيش لأجله وأموت ويبقى أثره.

-حدثنا عن رائد منذ الصغر وحتى هذه اللحظة.
ولدت بحجرة من حجرات منزلي جنوب محافظة الطائف بالتحديد في بني مالك قرية العين.

دخلت المدرسة وعمري خمس سنوات والدي كان يعمل بالجيش وغالب السنة لا نراه بسبب طبيعة العمل.

أنهيت دراستي العامة بعدما تنقلت في عدد من المدراس وواجهت مشكلة في استدامة الأصدقاء، لم أكن من الطلاب المميزين دراسياً وكنت أميل للمشاركة في المسابقات والمعارض ولكن لضعف الرؤية والاهتمام من قبل إدارة المدرسة فكنت لا أحصد سوى التعب أو مجرد المشاركة الصورية.

ألتحقت بكلية المعلمين تخصص رياضيات وبدأت مرحلة مختلفة تماماً ولم أكن اميل للدراسة واتجهت للتجارة والبداية من خط الصفر، أسست عدة مشاريع آراها عظيمة رغم ضعف الموارد المالية والاعتماد على المكافأة.

مشاريعي كانت كالتالي (حاضنة و إنتاج دواجن – مزرعة بيوت محمية- التجارة في مجال التمور – التجارة في مجال الإكسسوارات – التجارة في مجال الديكور والكماليات)

كانت تلك المشاريع بمثابة تجربة استمرت خمس سنوات توقف فيها بعد تعييني معلم بالحد الجنوبي، انتقلت من الطائف لعملي الجديد واخذت سنة كانت بمثابة إستراحة محارب.

انتقلت بعدها لمدينة الرياض وبدأت الدخول للمجال الإعلامي بعد ما عرض علي صديقي سامي عبدالله أن انضم لإحدى الصحف حيث وجدت نفسي في مهنة المتاعب والمشقة.

بعد سنة من الممارسة عملت على تأسيس مشروع إنماء الإعلامي والذي أتى لمعالجة احتياج كبير في إبراز الجانب الإيجابي والخيري والإنساني والتطوعي للمملكة العربية السعودية في ظل إعلام معادي يسعى لتسوية صورة الحكومة والمجتمع.

الآن رائد يرى إنماء هي كل شيء وجزء لا يتجزأ من حياتي اليومية ، حيث تربطني بإنماء قصة حُب وشغف.

-بماذا يتميز رائد ؟
قد يجهل الشخص جوانب كثيرة مما تميزه عن غيره ومع التجارب والخبرة والممارسات نصل لاكتشاف ما يميزنا، وحقيقة أرى أن تجاربي في سوق العمل وكذلك في الإعلام والتطوع جعلتني مميزاً حيث اكتسب خبرات متنوعة وتعرفت على عدد ليس بالسهل من جميع الطبقات والمستويات الفكرية.

كذلك أرى تميزي في تبني ثقافة التركيز وهي أبرز أسرار نجاح مشروع إنماء الذي احتفلنا بميلاده الثاني.

كما أن ما يميزني هو عائلتي ابتداء من والدي ووالدتي ودعواتهم التي لا تنقطع وكذلك عائلتي الصغيرة التي وقفت مع رائد وتحملت غيابه وانشغاله فأنا ممتن لثقتهم وصبرهم وإيمانهم بما يقدمه رائد.

-ما الذي يستهويك في أوقات الفراغ ؟
أوقات الفراغ قليلة جداً، ولكن لدي بعض الهوايات الغريبة مثل: السير بالشارع بلا هدف محدد لإكتشاف المدينة ومعالمها وكذلك أهوى متابعة الأفلام الوثائقية.

– لماذا جاءت إنماء ؟
في ظل ما نشاهده من تقدم تنموي لهذا الوطن المبارك في جميع المجالات يبرز دور صحيفة إنماء التي أخذت على عاتقها إبراز الجانب المشرق للمجتمع، فكانت إنماء المنصة للأيادي المعطاءة في مملكتنا التي وهبت ومنحت لهذا المجتمع الكثير والشباب الناشئ الذي لم يتوانى بالبذل، هذا في الوقت الذي نواجه فيه حرباً إعلامية ضروس تسعى لتشويه صورة الحكومة والمجتمع ونسعى نحن لإظهار الوجه الحقيقي للمملكة العربية السعودية الوجه الذي يسعى الإعلام المعادي لإخفائه وتشويهه لتتضح الصورة كاملة للمتلقي ولكافة أفراد المجتمع.

كما نؤمن نحن في صحيفة إنماء أن دورنا لا يتوقف عند الصحافة المتخصصة المسؤولة بل يمتد لإطلاق مبادرات ومشاريع مجتمعية نعالج بها المشكلات بالشراكة مع قطاعات الدولة الثلاث محققين بذلك النفع والفائدة للفرد والمجتمع، مؤكدين دورنا في توسيع نطاق عمل الصحيفة في كل أمر داعٍ للمسؤولية المجتمعية التي اتخذتها إنماء فلسفة واستراتيجية تنتهجها وتمنح لمجتمعنا قيمة مضافة قيّمة.

 

-متى بدأت بتأسيس صحيفة انماء ؟
تأسيس الصحيفة بدأ بمراحل متعددة من الفكرة لبناء التصور وصولاً للتدشين وهذه المراحل استمرت من آواخر ٢٠١٣ إلى نهاية ٢٠١٤.

تلك المراحل لم تكن سهلة أبداً واستغرقت وقت في الاستشارة والاطلاع والبحث رغم ضعف المحتوى العربي وكذلك التخصص الإعلامي في المسؤولية المجتمعية.

– خلال السنتين الماضية هل حققتم دعم من المؤسسات المانحة أو القطاع الخاص أو الحكومي ؟
للأسف لا.. رغم أننا بحثنا سبل التعاون مع عدد من المؤسسات المانحة وبعض البنوك والشركات ولكن لعلنا لم نتقاطع في الإهتمامات، ومع ذلك نحن مستمرون لا ننتظر ولا نقول بل نفعل ما نرى أن وطننا ومجتمعنا بحاجة له.

ومع ذلك باب التعاون مفتوح كوننا نؤمن أن ما نقوم به في إنماء ينبغي أن يكون بتحالف وشراكة الجميع سواء كانوا جهات أو أفراد.

– هل واجهتك مشكلات في بدايتك بهذا المجال ؟ وكيف تغلبت عليها ؟
هذه الإجابة لا تكفيها سطور ففيها الألم والقهر والفرح والحزن والقصص والمواقف لا تحصى ولكن التحدي والصمود وابتكار الحلول كان هو العنوان البارز في جميع تلك المشكلات.

أن تبدأ مشروع بلا رأس مال ولا دعم ولا تشجيع وكل ما في الأمر هو الإيمان بالفكرة فقط ذلك أمر استثنائي والنجاح هو أنك تستمر عامين من العطاء وتخدم قرابة ٢٠٠٠ جهة غير ربحية داخل المملكة وأنت تفتقد لأبرز أسباب الاستدامة وهي السيولة المالية، هذا الفقد جعلنا نبتكر الحلول المستمرة لمعالجة مشاكل استدامة الفريق، والتي جعلت من قادة إنماء خبراء في حل المشكلات.

– ماذا تعني لك الآن صحيفة انماء ؟
إنماء هي صاحبة الجلالة و ابنتي، وهي كالأكسجين الذي اتنفسه اشعر دائماً بها وباحتياجاتها وبجميع العاملين فيها، هي ملجأي ومنفاي ومتنزهي وعبادتي وقصتي وشغفي.

-هل لديك تطلعات مستقبلية لتطوير انماء ؟
بكل تأكيد فالقائد الذي لا يملك رؤية بكل تأكد لا يوجد آمان للسير خلفه، فكل مشروع له أهداف ورؤية واضحة هو أقرب للنجاح.

ومن ضمن اهتماماتي المستقبلية هو إيجاد مورد مالي للصحيفة وذلك باستثمار الفرص الموجودة، وقد بدأت فعلياً بذلك بعد تأسيس إدارة المشاريع والتي أهدف لتكون مؤسسة مستقلة مشغلة لمشروع إنماء.

 -حدثنا عن مبادرة ” إنماء للتمكين المجتمعي “!
هي مبادرة امضينا فيها ثمانية أشهر لصناعتها وصقلها لنقدم للمجتمع مبادرة صادقة هادفة ليست كباقي المبادرات التي تستنزف آموال المانحين والرعاه للظهور الإعلامي فقط.

إنماء هي مبادرة قدرة لجميع المبادرات المجتمعية وستستمر كذلك بإذن الله ولن نقبل إلا بالتمكين المجتمعي والذي سيجعل منا مساهمين في دفع عجلة التنمية في المسار الصحيح.

والمبادرة تهدف لتدريب وتأهيل ثلاث فئات من ابناء المجتمع (المتطوعين – الباحثين عن عمل – العاملين في المنظمات الغير ربحية) من خلال دورات جماهيرية بالتعاون مع منظمات تعليمية وجهات حكومية ومؤسسات مانحة وكذلك شركات تتبنى مفهوم المسؤولية المجتمعية.

ونحن الآن في بداية تدشين المبادرة حيث بدأنا بمشروع تأهيل المتطوعين بالمجتمعات السعودية والتي نستهدف فيها ١٥ ألف طالب وطالبة لمدة عام هجري كامل.

– ما الشيء الذي تطمح أن يكون من جميع أفراد عائلة إنماء من أجل أن تكون انماء أفضل ؟
عائلة إنماء أكن لها كل مشاعر الحب والوفاء فجهودهم عظيمة ولا تحجب بغربال، وكل ما ادعو إليه هو تقديم عمل يمثلنا شخصياً ويمثل قوة المهارة والخبرة.

– ” إنماء لنا جميعاً ” جملة تكررت كثيراً من الجميع .. ما مدى أثرها عليك ؟
هذه الكلمة سر من أسرار رفع معدل الولاء داخل منظومة إنماء فنحن نتشارك في تحقيق الأهداف والرؤية ونرى بالفعل أن إنماء بيئة عمل محفزة وكذلك تحرص على أن يكون الجميع متفاعل وعلى قدر كبير من التأثير.

-شخصية تأثرت بها وأثرت فيك في مشوارك الصحفي ؟
تأثرت بتلك الشخصية التي تمتلك إيماناً قوي بفكرة مشروع وطني تنموي لم تنتظر الدعم ولم تنظّر بل شمرت عن ساعدها وبدأت وتحدت كل الظروف.

تأثرت كذلك بتلك الشخصية التي تحترق لأجل معالجة مشكلة مجتمعية وساهمت تطوعاً لحلها.

-ما الذي تسعى اليه في الأيام القادمة، وأين ترى رائد بعد بضع سنوات ؟

في الأيام القادمة استعد لمرحلة الفوز بجائزة الملك خالد بن عبدالعزيز رحمه الله فرع شركاء التنمية، واعتبر هذه الجائزة إن حققتها إنجاز عظيم ودليل على نجاح مشروع إنماء الإعلامي والتمكين.

و بعد عدة سنوات أرى نفسي في مصاف المؤثرين في مجال المسؤولية المجتمعية وتنمية العمل الخيري.

-ما أبرز نجاح حققته ولا تستطيع نسيانه ؟
ليست جائزة ولا مكافأة بل أعظم انجاز هو تأسيس مشروع إنماء وتحدي كل الظروف وتكوين فريق عمل فاعل اعتبرهم نخبة المجتمع وقدوته.

-مقولة او عبارة تؤمن بها كثيراً .
المقولات كثيرة وكل قائل له تجربة تخصه وقد تتوافق أولا تتوافق مع ما نؤمن به لذلك أنا لا اصل بحد الإيمان إلا لمقولات قلتها وكانت نابعة من تجربة متكررة وبقية المقولات هي بنظري توجيهات يجب التحقق من غالبها بالتجربة أو بالاستماع للخبرات.

-ما الذي تخطط له في الأيام القادمة ؟
اخطط كثيراً لتطوير العمل في مجموعة إنماء والتحول لعمل مؤسسي حقيقي مستدام من خلال خلق فرص استثمارية تكون سبب في دعم المنظومة وفريق العمل.

-اضاءات سريعة حول هذه الكلمات ( الأم ، الأب ، الوطن ، التطوع )
الأم : أعظم وأنبل وأول قصة حب قد يعيشها الإنسان.
الأب : السند والظهر والمعين بعد الله، والإنسان لا يشيب فعلاً إلا بعد فقدان الأب.
الوطن : هو الهوية ولا يعرف ثمن الوطن إلا متغرب مجبور.
التطوع : حياة أخرى لا يشعر بلذتها إلا من كان مخلصاً حقاً.

-رسالة شكر وامتنان لمن تقدمها ؟
لوالديّ وزوجتي وابنتي وأخواني وأصدقائي وأقاربي شكرا بحجم السماء لأنكم تلتمسون لي العذر دائماً لغيابي الطويل وشكراً لإيمانكم بـ رائد، كذلك شكراً لجميع افراد عائلة إنماء شركاء النجاح.

-رسالتك للشباب العربي ..
لن تنهض الأمة العربية إلا بوجود مبادرين مخلصين يسعون للتغير وادعو الحكومات لدعمهم واحتوائهم.

عن ملاك الجوير

شاهد أيضاً

تعاون بين لجنة تنمية أبها والهلال الأحمر في اليوم العالمي لمرض السكري

إنماء – أبها :  تفاعلاً مع اليوم العالمي للسكر، وبدعم من هيئة الهلال الأحمر السعودي …

تعليق واحد

  1. صالح العمري

    بالتوفيق أخي رائد نعم أنت نجم في سماء الإبداع
    بارك الله فيك وفي فريقك الرائع والتألق دائما
    شكرا لكم عائلة إنماء بحجم العطاء الذي تبذلونه وأني واثق تماما أنكم حتما ستحقرون رؤيتكم في وقت وجيز

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *