الرئيسية / الأخبار / مها الجار ’’القراءة والتطوع مكملان لنجاحي‘‘

مها الجار ’’القراءة والتطوع مكملان لنجاحي‘‘

الهنوف الخماش – إنماء

مها فؤاد الجار شابة سعودية طموحة ذات الـ 18 ربيعاً، تسكن رأس تنورة في المنطقة الشرقية، حفيدة أول معلم سعودي بالمنطقة الشرقية الشيخ: حسين عبدالله الجار، منذ صغرها محبة للقراءة والتطوع والمُبادرة، لها بصمة واضحة ولكن لم تتضح الرؤية بعد فلا تزال في جعبتها الكثير لعمله وفعله، جعلت من اسمها صدى يُردد في كل محفل وفعالية، اصبحت بطلة المركز الاول في تحدي القراءة العربي والذي ضم عدد من المشاركين على مستوى الوطن العربي وكانت مراكزها كالآتي: المركز الاول على مستوى رأس تنورة، المركز الخامس على مستوى الشرقية، المركز الثالث بترتيب الأسماء قبل التتويج الأخير، المركز الاول على مستوى المملكة العربية السعودية.

 

مها الجار وفي أول لقاء صحفي لها في ضيافة إنماء..

 

– هل حققتِ ماكنتي تسعين له؟

خلال مشاركتي في تحدي القراءة كنت اطمح للمركز الأول ولله الحمد حققت ما سعيت له، لكن على صعيد آخر اتمنى تحقيق طموحي كـ طبيبة بإذن الله.

 

– ماذا تعني لك مسابقة تحدي القراءة العربي؟

اجمل تجربة على الإطلاق! ، أرى نفسي كثيراً في هذا التحدي بأنه وجد لأشارك فيه وأثبت جدارتي على الرغم من الصعوبات التي حصلت من ناحية التحكيم وشدته والتلخيص والتوتر والأسئلة إلا انه بقدرة الله سبحانه وتعالى كنت مرتاحة البال لسبب غير معروف في هذا التحدي وكنت سأضيع هذه الفرصة الثمينة بسبب الضغط الدراسي ولكن بعد اجبار من الوالدين واصرار المنسقة في مدرستي الأستاذة \ آمنة البيابي والأستاذة \ صافية المري منسقة البرنامج في محافظة رأس تنورة ودعم ومتابعة الاستاذة \ نادية الحضرمي منسقة البرنامج على مستوى المنطقة الشرقية على مشاركتي كان قرار المشاركة سليماً ولله الحمد ولم أندم على لحظة واحدة ضيعتها في هذا التحدي من ناحية المعرفة والصحبة الطيبة في فترة التحكيم وفترة التكريم بمنطقة الرياض على مستوى المملكة وفعلتها بعد فضل الله وتوفيق منه وترشحت من الـ ١٠ الأوائل في تحدي القراءة ثم مباشرة للمركز الأول كبطلة للتحدي على مستوى المملكة العربية السعودية.

 

– برأيك مالذي كان يفتقره الاشخاص اثناء مشاركتهم في تحدي القراءة العربي وبسببه لم يصلوا لما كانوا يحلمون به؟

في حقيقة الامر في كل تحكيم اجد نفسي اعرف مالذي يفتقر اليه المشاركون ولا اقصد بذلك التعالي عليهم – معاذ الله – ، فوجدت في كل تحكيم الكثير من العقول النيرة ولكن عند دخولهم للتحكيم ينتابهم التوتر والخوف وكأنهم اول مرة ويؤثر على ادائهم وهذا قد يكون السبب لعدم وصولهم وهناك أسباب اخرى في نظر اللجنة لا اعرفها.

وهنا قسم كامل في مدونتي اتحدث فيه عن تجربتي في التحدي وتوصيات وأحدث المستجدات في التحدي

http://bit.ly/2dBUpLT

 

– “في سباق التميز ليس هناك خط للنهاية” فما الذي تطمح له مها؟

أن اكون طبيبة متواضعة ومحبة لما تفعله كما عُهد عني في حياتي ، وأن اكون من وسائل رحمة الله على هذه الارض، وأن انشر ثقافة أن القراءة حاجة فنحن في زمن يحتاج أن يكون الشخص مُلماً بما حوله من صعوبات ومخاطر إضافة إلى الخطر المُحدق بنا الغزو الفكري والسعي للوقاية منه, وأن تكون الفتاة السعودية مشاركة ومُبادرة في كافة الميادين والأصعدة، إضافة إلى سعادة والدي حيث يرون نتاج سعيهم فيما افعل.

 

– في كل إنجاز عظيم تواجهنا البعض من الصعوبات فيصعب علينا التغلب عليها بمفردنا, اذكري لنا منها ومن ساندك لتغلبها؟

لا يوجد شخص لم يواجه صعوبات في هذه الحياة، ومن هذه الصعوبات كانت عدم توفير التدريب والدعم الكافي لنا كطالبات في مشاركاتنا حيث نجد تفاوت في الآراء من ناحية افعلي او لا تفعلين, كان الدعم يصل بشكل صحيح ومتواصل من المنزل فقط حيث الام والاب لهما دور في طرح الافكار وتنفيذها جنباً إلى جنب معي بالإضافة إلى بعض الشخصيات التي برزت كداعم لي مثل منسوبات مكتب التعليم برأس تنورة ومنسوبات مدرستي, اما بالنسبة للمساندة فلا شك أن المساند الأول والأخير الأم والأب لم يبخلوا يوماً حتى بكلمة طيبه أو بريال واحد أو توفير متطلبات في سبيل أن تكون مها في المقدمة ولا ننسى كل شخص ساندني لو بدعوة طيبة في قلبه بالنسبة لي أعتبرها مُساندة.

 

– حدثينا عن جائزة الشيخ حمدان وماذا أضافت لكِ؟

مشاركتي فيها كانت تجربة ودرس يقول “ اذا اغلق بابٌ في وجهك فالله سوف يفتح لك بعده الف باب وباب “، ولله الحمد حصرت جميع انجازاتي طوال الفترة من الصف الثالث المتوسط والثالث ثانوي بمساعدة من الأستاذة \ عائشة السيد قمت بجمعها في ملف واحد فخورة ان اراه اليوم واتعجب من قدرتي على فعل هذه الأشياء دون أن اشعر بأنها إنجازات عظيمة وإن كانت بسيطة جداً، ولكن مع الأسف لم أفز بها وكانت وقوداً لطاقتي والتعويض في مسابقة تحدي القراءة.

 

– يقال أن “النجاح هو الانتقال من فشل إلى فشل دون أن يُفقد الأمل” مالذي سعت له مها دون أن تفقد الأمل فيه يوماً؟

كثيرة هي الأشياء التي لم افقد الأمل فيها من نواحي عدة فبصيص الأمل موجود دوماً لكن يحتاج من يلاحظه ويتبعهُ حتى يمسك به بين يديه ويجده حتى وإن كان بين دفتي كتاب ، لم افقد الأمل بأن اصبح طبيبة ! هذا العام لم تتم أموري بالشكل الصحيح لدخول كلية الطب ولكن يوجد فرص كثيرة امامي علي استغلالها لتحقيق هدف الطفولة العظيم.

 

– تميزتِ بالهدوء وحب التعلم منذ صغرك فما سر هذه الطفولة المتميزة؟

في طفولتي لم أكن مثل الأطفال كثيرة السؤال لدرجة الإزعاج، وإنما كُنت طفله تجرب اكثر مما تسأل وتستمع اكثر مما تتحدث ويعود ذلك الى كوني وحيده والداي لمدة ٥ سنوات ونصف فقد كنت العب واتعلم أشياء بشكل مبكر بنفس الوقت ووصلت لمرحلة الروضة وانا اعرف الكتابة والقراءة والحروف والارقام باللغتين العربية والإنجليزية اضافة الى عدد من الكلمات والجمل باللغة الانجليزية وعلوم الحاسب الاساسية والعمل على برامج مايكروسوفت كل ذلك ولَم اتجاوز السادسة من عمري، كانت طفوله رائعة جداً تسنى لوالدّي السفر هنا وهناك وأخذي معهما وقص القصص لي في الليل بالأسلوب القصصي اللطيف المشوق وقراءتي لهذه القصص بنفسي ومحاولات التأليف المستمرة مثل الأطفال.

 

– حدثينا عن المبادرات التطوعية التي شاركتِ فيها, وعن مقولة أو عبارة تفضلين استذكارها  دوماً؟

التطوع بالنسبة لي أن تعطي فيه كما تأخذ, شاركت في عدة برامج تطوعية تابعة للمدرسة وخارج المدرسة حتى وان كان التطوع عن بعد بالتوثيق الإعلامي, وأما العبارة هذه كانت تلهمني جدا ” إن الذي يرتجي شيئاً بهمته يلقاهُ لو حاربته الانسُ وَالْجِنُّ “.

 

– اذكري لنا موقف ابقى في حياتك طابع ايجابي؟

كثيرة هي المواقف ولكن اجملها هذا الموقف الذي اثبت مبدأ الثقة بقدرات الآخرين كنت في حفل تخرجي استعد لبداية الحفل ولأنني كنت من المنظمين الذي كانوا وراء شاشة الحاسب لتثبيت العرض الخاص بالتخرج مرت بجانبي الأستاذة \ غزيل الشهراني احد منسوبات مكتب التعليم برأس تنورة وقالت لي: اهلاً وسهلاً بالبطلة ومنذ ذلك الحين كنت اعتبر ذلك حافزاً لي! وبالفعل اصبحت بطلة التحدي ولله الحمد.

 

– عزيزتي مها.. شاركينا كلمة أخيرة لكل من سيقرأ لقائك؟

” إن كان لليأس مدرسة فلا تنتسب ! “ لا مكان لليأس ايها الطموح، أسعى وسيبارك الله سعيك واياك والنوم حزيناً!! .. اقرأ ما تستطيع وإن كان مقالاً القراءة ليست هواية في هذا الزمن وانما حاجة في كافة الميادين وليست قراءة في موضوع معين اقرأ ما تيسر لك من المواضيع والمجالات صدقني عزيزي/عزيزتي القارئ/ة .. بأنك ستحتاجها يوماً ما، وثق كامل الثقة بأن الله لم يزرع في داخلك امنيه إلا انه سيحققها لك عند سعيك وسيؤتيك سؤلك كما آتى النبيين من قبلك، وبر والديك! فابتسامة والديك لنجاحك اعظم من درع يهدى لك في تتويج ما، وأشكر من حولك على كل شيء.

شكر وتقدير للدكتور \ عبدالرحمن المديرس مدير تعليم المنطقة الشرقية، والأستاذة \ نادية الحضرمي منسقة البرنامج في المنطقة الشرقية، والأستاذة \ أمل الجوفي مديرة مكتب التعليم برأس تنورة، والاستاذة \ صافية المري منسقة البرنامج برأس تنورة، كما اشكر الأستاذة \ بدرية الدوسري مديرة المدرسة الثانوية الأولى  والأستاذة \ آمنة البيابي منسقة البرنامج في المدرسة الثانوية الأولى ووالدي الكرام لكل شخص دعمني ولو بكلمة طيبة ودعوة صادقة بظهر الغيب.

 

 

ca

شاهد أيضاً

وزير النقل يوقع عقود تشغيل وصيانة الطرق في المملكة

سامية الشهري – الرياض:  وقع معالي وزير النقل الدكتور نبيل بن محمد العامودي، في الرياض …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *