الرئيسية / HOME / مقالات / تمكين قادة التطوع

تمكين قادة التطوع

  • بقلم : رائد محمد المالكي 

يقال أن القادة يصنعون و لا يولدون و هؤلاء القادة الذين يصنعون أنفسهم أو نصنعهم هم بالأصل يمتلكون بالفطرة جينات قيادية تتمتع بقابلية التطور لتؤهلهم لأن يصبحوا قادة رائعين.

وفي المجتمع اشخاص كثر وهم الغالبية مهما حاولوا فلن يتمكنوا أبدا من اكتساب أي مهارات قيادية وذلك لأنهم ببساطة لا يملكون أيا من جينات القادة الجيدين.

هذه المعلومات مدخل بسيط لمقالي الذي أقصد به قادة الفرق التطوعية الذين اصبحوا يشكلون رقماً حقيقياً في عملية التوعية والتثقيف و عنصراً مهماً في دفع عجلة التنمية و ذلك بفضل جهودهم وجهود فرقهم التطوعية التي تعمل لأجل معالجة قضايا مجتمعية وذلك لرقيهم و علوا مستوى هويتهم الإنسانية.

إن القائد في الميدان التطوعي أقوى و أعظم من ذلك القائد الموظف الذي يتقاضى دخلاً هو و جميع أفراده سواء كانوا مدنيين أو عسكر ، لأنك هنا أما قائد بالفطرة يدير فريقه أو مجموعته دون سلطة أو حماية للقوانين التي يضعها فتجده مبتكراً و محفزاً يصنع النجاح للجميع سواء لفريقه أو مجتمعه وكذلك يتمتع بحس عالي في إدارة المخاطر و شخص مناظل لقضية مجتمعية ، متحدياً كل الظروف من عدم إلتزام البعض أو ضعف الدعم المادي أو تسلط المظلة الرسمية.

هؤلاء القادة يجب على مؤسسات المجتمع المدني المتخصصة في الشأن الاجتماعي أن تحتويهم إحتواء حقيقياً وتمكنهم وتصقل خبراتهم وتجاربهم الميدانية ، فأمثال هؤلاء القادة سيكونون صنّاع التغير ومساهمين بكل قوتهم و اخلاصهم في تحقيق رؤية مملكتنا الحبيبة.

و حتى أكون منصفاً فأنا لا اتحدث عن جميع القادة في المجال التطوعي فيوجد هناك ممن لا يحسنون التصرف و لا تدبير الأمور وينبغي عليهم الترجل فوراً عن القيادة.

حديثي فقط للقادة الذين يملكون رؤية واضحة و أهداف نبيلة تجدهم عادة خلف الكواليس متبنين لمسار تطوعي متخصص و يمتلكون ثقافة التركيز ، لا يهمهم كثرة التنفيذ بقدر اهتمامهم بالأثر والنفع.

هؤلاء القادة الذين اتحدث عنهم هم مصدر التفاعل بين أعضاء الفريق وبين خطط الفريق و تصوراته المستقبلية ، يعملون على توحيد الجهود لتحقيق الأهداف ، و يحرصون كل الحرص على القضاء على مشكلات العمل ، يشغلهم تطوير الأفراد وتحفيزهم ، كذلك يمتعون بالإلمام بالعلاقات الإنسانية وعلاقات العمل و الإلمام بالقوانين المنظمة للعمل ، لديهم القدرة على اكتشاف الأخطاء وتقبل النقد البناء ، يمتلكون شجاعة في اتخاذ القرارات الدقيقة في المواقف العاجلة ، ثقتهم بأنفسهم عالية ، متجنبين الإندفاع و التهور ، من أولوياتهم تحسين بيئة العمل  و من سماتهم الإلتزام و سعة الصدر و مواجهة المواقف الصعبة ، و الأهم أنهم يحققون العدالة في المعاملة و مبتعدين عن الأنانية.

ما ذكرته سابقاً ليست صفات من نسج الخيال بل هم قادة حقيقيون عرفت بعضهم و جهلت أكثرهم في المجال التطوعي ، وعلى الجهات إيجاد استراتيجية لاستثمار هؤلاء الندرة حتى لا يأتي وقت نتفاجأ بأن المنظمات الإنسانية والخيرية لدينا زاد عددها اضعافاً و لكن لا يوجد لها قادة حقيقيون والسبب أننا في سبات عنهم الآن.

همسة :
لا ينبغي أن نهتم بتطوير الأنظمة المؤسساتيه للمنظمات الخيرية و التطوعية ، دون  ايجاد استراتيجية لتمكين الكوادر البشرية من المؤثرين حقاً في العمل الخيري و التطوعي حتى نستكمل بهم المسيرة و نحقق الرؤية المنشودة.

 

حساب تويتر : rard_arn@

عن صحيفة إنماء (1)

شاهد أيضاً

فرحة مملكة وبيعة ملك

سلمان بن ظافر الشهري يحتفي الوطن والمواطنون والمقيمون بالذكرى الرابعة لتولي سيدي خادم الحرمين الشريفين …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *