الرئيسية / HOME / مقالات / أمهل نفسك

أمهل نفسك

 

  • الاء عودة 

في كل مرة يتراءى الذنب أمام عينيك، وفي كل مرة توشك أن تقع فيه. أمهل نفسك دقيقةً رتل بها آيات تصف نعيم الجنة، ثم إذا استطعت فافعله. لا أتخيل كيف لنا أن نبيع جنة عرضها كعرض السماوات والأرض لأجل كلمة أو هوى أو حتى قطعة قماش، كيف نجرؤ ؟!

أليس لنا قلوبٌ نعقل بها أو آذانٌ نسمع بها ؟! ثم نعيد ذاك الشريط “سأتوب بعدها” وكأن ملك الموت سيشفق علينا وينتظر بعض الوقت كي نعود أو أنه سيخبرنا في رسالةً نصية أنه آتٍ فتأهب، كي نصلي ونتصدق ونتوب. كلنا نعلم أنه يأتي فجأة يباغتنا في حين لم نتخيل مجيئه، فكم راح من بين أيدينا من كان يحدثنا عما سيفعل في مستقبله فلا هو بقي ولا مستقبله، وكم شاهدنا من كلمات الراحلين عن طول أحلامهم التي عانقهم المنون قبل أن يصلوا لها.

جرب أن تخطف بعض وقتك الطائش وتقيده جيدًا ثم تقرأ وصف الجنة، اقرأ عن نعيم أهلها بل اقرأ عن لذة النظر لوجه الله الكريم.

ستشعر بحقارة كل شيء وكأنك كنت نائمًا كل هذا الوقت، سيصغر كل شيء في عينك حينما تعلم أننا في دار العمل دار الحرث وأن الآخرة هي دار الحصاد.

يا رب لا تحرمنا لذة النظر إلى وجهك الكريم واغفر لنا ذنوبنا كلها إنك غفورٌ رحيم.

عن نوره النفيسه

شاهد أيضاً

نوافذ الصبر

نورة الهزاع كرسيٌّ طال مكوثه ولم يتبرع أحدٌ لإزاحته لقد صُنع خصيصاً لمن أصبح للانتظار …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *