الرئيسية / HOME / مقالات / جدد حياتك

جدد حياتك

  • عبدالله الحواس

أحيانًا يدخل الشخص فينا غرفته المبعثرة، يرى حاجياته بعضها فوق بعض وتجمعات الغبار قد ملأت أسطح الأرفف والمكتب وبدأت خطط استيطان زوايا الحجرة من قبل العناكب بنسج شباكها؛ فيحك صاحبنا رأسه من هول المنظر ويقرر أن يضع حداً لهذه الفوضى العارمة..!
هذا المشهد يتكرر في ذلك القلب وهذا العقل..!

إننا نحتاج في كل مرةٍ أن ننفض غبار الماضي وتراكم الأخطاء، أن نقض مضجع التكرار القاتل بشئ جديد، شئْ لم نتعود عليه وأصبحنا نمارسه كالآلات دونما استمتاع أو حماسة. فعقل الانسان يتوق للجديد ويصدأ إن كان خاملاً أو على وتيرةٍ واحدة..!
التجديد مطلب والحيلة في تنفيذ ذلك هي إقناع نفسك بالتغيير وأن وقته قد حان، ألا تنكسر أمام نوازع نفسك أو تنهار عند أقرب مقصلة للأقدار بل تحاول استيعاب الأمور ثم هضمها شيئاً فشيئاً..!
إن الراحة قد تعجبك في البداية، لكنك ستشعر بالضيق (إن كان قلبك على قيد الحلم) لما آل إليه حالك. فالجميع قد سبقوك، قد وضعوا أهدافاً ووصلوا إليها.. وأنت ما زلت قابعاً في عليائك التي اختلقتها لنفسك وتظن أنك قد أديت رسالتك على أكمل وجه بأداء عملك التقليدي وقد تناسيت أن لك شئ في هذه الحياة..!
من عجائب بني البشر أنهم يصمدون أمام كوارث الحياة وأعاصير المشكلات، لكن الأمور التافهة هي التي تعصف بهم وتسبب لهم الاضطراب..! وتشغلهم عن أهداف تنموية وتطويرية للذات..!
إنك يا صديقي تراوغ كثيراً.. وتخشى مواجهة نفسك.. ولو أنك جالستها وصبرت أغوارها لوجدت أن الماء في الأعماق أعذب وأنقى.. لرجعت إلى كينونتك مجردًا من الشوائب.. تريد فعل الخير وتحقيق النجاحات فقط..!
مارس أشياء جديدة.. جرب طبقاً لم تذقه من قبل.. زر بلدة لا تعرفها.. تعرف على أصدقاء آخرين.. ضع أهدافاً قصيرة المدى وحققها.. المهم ألا تقف مكتوف الأيدي بلا حراك. سيطرت عليك “روتينية” الحياة..!
إن أسوأ ما يكون للمرء حين يربط تغييره بحدوث أمرٍ معين.. فإن لم يحدث هذا الأمر بقي على حاله وتدهور وهذا من شنيع الخطأ، عليك أن تبادر ولا تسوًف، إنما أنت بفعلك هذا تريد تعطيل انطلاقتك وأنت لا تخدع إلا نفسك..!
اغلق الباب الآن وانظر في المرآة واسأل نفسك: ألم يحن التغيير بعد؟

عن نوره النفيسه

شاهد أيضاً

البندري الحصين ‏بمرور ٨٨ عاماً من التقدم والتميز لمملكتنا الحبيبة نحتفي بتأسيس مجدها وتوحيد كلمتها …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *