الرئيسية / HOME / آخر الأخبار / إنماءات / طفلي ثروتي .. دفق عطاء و حسن استثمار

طفلي ثروتي .. دفق عطاء و حسن استثمار

نوف محمد – إنماء:

كان لشخصيتها أثر في إنشاء هذه المبادرة، واجهت المصاعب لأجل طفولة مثالية لأطفال العالم، همها مساعدة الأسر في تقديم الأساليب الصحيحة في التربية، وحل بعض القضايا التي تواجههم بمشاركة نخبة من المختصين .

“وجدان الحبيبي” ماجستير طفولة مبكرة، محاضره وعضو هيئة تدريس في جامعة جازان، مؤسسة مبادرة طفلي ثروتي @mybabyfortune في لقاء خاص مع صحيفة إنماء:

• بدايةً،  حدثينا عن قصة هذه المبادرة ؟
بدأت الفكرة برغبتي بتغيير طرق التعامل مع الأطفال في المجتمع وتعديل السلوكيات الخاطئة وتصحيحها خصوصاً في محيط مجتمعي،  فجاءت الفكرة بعمل قروب واتساب مع عدد من الأمهات بهدف تبادل الخبرات في مجال التربية وتفاجأت بإعجابهم للحوارات والنقاشات فتطور الأمر بإضافة الصديقات والقريبات حتى اكتملت المجموعة “50 عضوة ” واضطررت لفتح مجموعات أخرى حتى وصلنا لسبع مجموعات، ومع كثرة المجموعات صعب علي إدارتها بمفردي فبدأت بالبحث عن مُساعِدات لكن تفاجأت برفضهم بسبب عدم تخصصهم في هذا المجال وبعد اقناعهم تيسرت علّي المهمة، وخلال هذه المدة لم أستطيع تغطية جميع المجموعات من ناحية المواضيع والاستشارات وغيرها فأحسست بحاجتي لمتخصصات لمساعدتي فبدأنا بثلاث متخصصات في مجال الطفولة حتى نمت المبادرة بفضل الله وبجهودهن،؟وتميزت المبادرة بتفردها في المعلومات الجديدة والموثوقة من اجتهادات المختصات، وبعد انتشارها تم إنشاء حسابات خاصة في مواقع التواصل الاجتماعي وفتحنا باب الاستشارات وتطور الأمر بتطوع المختصين إلى أن كبرت المبادرة ووصلت إلى ماهي عليه الآن .

هل كان لطفولتك الأثر في اطلاق هذه المبادرة ؟
قد يكون لشخصيتي دور كوني أحب تقديم النصائح ومساعدة الأخرين، ومن صغري أحب أن أكون مبادرة وأساهم بمساعدة صديقاتي فكان لهذا أثر كبير وانعكس على شخصيتي .

ما هي الإنجازات التي حققتها مبادرة “طفلي ثروتي” حتى الآن ؟
وصلت المبادرة للقرى ولأماكن كبيرة في السعودية، وتخطى عدد المستفيدين الآلاف،  والعدد التقريبي للآن 7 آلاف أسرة من غير الأطفال الذي يصل للأضعاف، ومن إنجازاتنا التي حققتها المبادرة تغيير المفاهيم التربوية الخاطئة عند الأسر وبفضل الله تمكنا من ذلك مع الأسر المنضَمِين للمبادرة، وانتشرت المبادرة لخارج المملكة من مبتعثات ومغتربات عرب ودول الخليج وسبب هذا أن الخدمات قُدمت في وسائل التواصل الاجتماعي، ولم نقتصر على هذا فقط فأقمنا ملتقيات في جدة والرياض الهدف منها التعارف على عضوات المبادرة من أمهات ومختصات وقدمنا الاستشارات وناقشنا بعض الأمور وورش العمل وكان الدعم ذاتي وبجهود فردية .
وأكبر إنجاز حققناه هي الثقة المتبادلة بين الإدارة والأمهات فكانت الأسر تقدم الاستشارات بارتياح كونها أخذتها من مصادر موثوقة، ومن هذه الانجازات أن هدفنا لم يكن مادي بقدر الإفادة علماُ بأنها مبادرة تطوعية .

• ما الصعوبات التي واجهتك منذ بدايات هذه المبادرة ؟
الصعوبات كثيرة لكن في المقابل النمو المتزايد للمبادرة يجعلني أتجاوز كل الصعوبات التي أواجهها، في البداية كنت أقول لنفسي لن أصل لطموحي ومع الإصرار قدرت الوصول لهدفي، والصعوبات الوحيدة التي واجهتها هو التضارب بين دراستي وبين وظيفتي كزوجة وأم وكمختصة في المجموعة وقائدة، والصعوبة الثانية هي فريق العمل “المشرفات” تنوعهم من جنسيات وثقافات مختلفة فكنت أحاول أن تكون الفكرة موحدة حتى يفهمونها خصوصاً وأن البعض خريجات ولديهم شغف وطموح وليسوا موظفات فحين انضموا للإشراف لم يكونوا متأهلين للعمل فهذا أخذ الكثير من الجهد في جعلهم فريق متناغم ومتكامل، والدعم المادي أيضاً جانب من الصعوبات بالإضافة إلى أن أغلب المختصات مشغولات وحتى يحصلون على الدعم الكافي من السعودية واعتماد يحتاج لجهد وأوراق ومستندات وهذه صعوبة كبيرة نواجهها وبإذن الله مؤخراً نحصل على الاعتماد علماُ بأن المبادرة اعتمدت من جامعة Oakland الأمريكية كمبادرة تطوعية .

ما مدى تقبل المجتمع لهذه المبادرة ؟
تقَبلَ المجتمع هذه المبادرة بشكل عجيب فعلى مدى أربع سنوات من 2013 وحتى الآن مازالت المبادرة تنتشر بشكل ملحوظ وكسبنا ثقة أكثر، والصعوبات التي واجهتنا أجبرتنا على التوقف لمراجعة بعض الأمور فخلال الأربع سنوات استطعنا أن نجمع كم هائل من المعلومات فطُرحت فكرة لجمعها ونشرها في كتب حتى تعم الفائدة بشكل أكبر بالإضافة إلى بعض الاستشارات التي تصلنا من بعض الأمهات اللاتي لا يستطعن معالجة أطفالهن جعلنا نفكر في جانب مساعدة الأشخاص الذين لا يستطيعون مساعدة أنفسهم، كقضية الكتمان التي تحصل من الأهالي اتجاه تحرش أطفالهن، وجميع هذه الأفكار بناء على تجارب الأمهات أجبرتنا على اتخاذ القرارات ليتم مساعدتهم كونها مبادرة توعوية وقائية،  ومن المنطلق هذا تم اتخاذ اجراء جديد وهو الاشتراك السنوي حيث نقدم موضوعات وأنشطة وغيرها بسعر رمزي 100 ريال نظير الخدمات التي نقدمها حتى يتسنى الاستفادة منها بتقديم نشاطات أكثر فائدة للطفل والأم .

• أقمتم ملتقى طفلي ثروتي الأول والثاني ؛ حدثينا عنها وما الأثر الملحوظ منها ؟
أثر الملتقيات جدا جميل كوننا اقتربنا منهم فشاركونا الأهالي المشكلات وتناقشنا معهم وكانت مثل العيادة المتنقلة تضمنت ستة أركان للاستشارات المختلفة بمشاركة مختصات، وقريباً سيكون هنالك لقاءات شهرية لكل مدينة مع مشرفتهم وسيتناقشون مع الأمهات المواضيع التي طُرحت خلال الشهر بإذن الله تعالى .

المبادرة قائم عليها عدد من المتطوعات ؛ فما هي المجالات التي يهتم بها ، وكم عدد المتطوعات والمتخصصات في المبادرة ؟
نهتم بكل مجال يتعلق بالطفل كالاجتماعي والنفسي والنمائي ومجالات النطق والتخاطب والمجال التربوي والتعليمي والأسري وخاصة أننا نركز على الجواني النفسية والإرشاد والتوجيه , وعدد المتطوعات حتى الآن 100 متطوعة ,والمختصات 60 مختصة .

ما هي الوسائل المستخدمة في إيصال رسالة المبادرة ؟
من الرسائل المستخدمة : اللقاءات المنظمة على أرض الواقع وهي لقاءات شهرية في كل مدينة والحضور مجاني , بالإضافة إلى وسائل التواصل الاجتماعي “سناب شات،  بيرسكوب , انستقرام ، يوتيوب ، تليقرام” .

• ما هي المبادرات الفرعية التي أطلقتها مبادرة “طفلي ثروتي” ؟
من المبادرات الفرعية التي أطلقناها هي “عيادة طفلي ثروتي” وهي جزء تنظيمي من المبادرة الأم، ولدينا جدول لعدد من الموضوعات الأسبوعية “نستقبل الاستشارة من الأم وتسجلها المختصة لكل مجموعة وتستقبلها المشرفة باسم الأم وتاريخ الاستشارة ونوعها ومن استقبلها وبعد ذلك تُرسل لقروب المختصات ليتم الرد عليها” .

• اذكري لنا أهم المواضيع التي لاقت اهتمام الأغلب ؟
من المواضيع التي لاقت اهتمام كاسح موضوع “التحرش” بسبب تألم البعض من التجارب القاسية فالمشكلة موجودة والحلول والتوعية فيها قليلة فالمجتمع بحاجه لها كون البعض يعتقد أنه لا يجب مناقشته،  فكان الإقبال جداُ واضح وتفاعل عجيب .
أيضاُ من الموضوعات التي تفاعل معها البعض “رقص البنات” في وسائل التواصل فانتشار هذه الظاهرة كبير وغريب كون بعض الأمهات استغلوا أطفالهم في تحولها لمودلز أو أيقونة عرض فتستغل طفولتها وبراءتها، وأهملت جوانب كثيرة في شخصيتها وذكائها وتعليمها وذكرت أضرار هذه الظاهرة بشكل مفصل في حساب المبادرة في الإنستقرام “@mybabyfortune”

• لأطفالنا علينا حق ؛ فما هي أبرز حقوقهم ؟
حقوق الطفل كثيرة من أبرزها حق الطفل في عيش طفولته بأمان،  وعيش الطفولة بشكل مثالي دون عنف أو أي أذى نفسي ، حقه في التعليم والحرية وغيرها من الحقوق التي نسعى لتوعيتهم بها .

• من أرادت التطوع ، ما هي الشروط اللازم توفرها للانضمام معكم ؟
أهم شروط الانضمام الفعالية والحماس للعمل التطوعي والإنجاز وهذه الشروط عامه،  وشروط التطوع الخاصة للفروع الأخرى كالعيادة يتطلب التخصص المرتبط بالطفولة والقدرة للرد على الاستشارات، وفرع التصميم يتطلب القدرة على التصميم، وفريق الموضوعات لابد أن تكون لديه القدرة على كتابة موضوعات الطفولة ، وفريق التدقيق المسؤول عن ما ينشر في وسائل التواصل الاجتماعي والأرشيف وتكمن مهمتهم في التصحيح الإملائي والتدقيق اللغوي فيتطلب معرفتهم بقواعد اللغة العربية، أيضاً فريق التنسيق فليزم قدرته على التواصل مع الأخرين واللباقة في الحديث والتعامل وغيرها من الشروط التي تهم كل مجال .

• ما هي الخطط المستقبلية للمبادرة ؟
نطمح لإنشاء فروع ثابته في كل مناطق المملكة ليستطيع الأهالي زيارتها واستشارتهم بكل أمان، أيضاً إنشاء مركز ضخم خاص بالاستشارات النفسية للأطفال فقط، بالإضافة إلى تكوين فريق محاميين لمساعدة الأهالي التي تلجأ لنا بتأهيلها نفسياً ومساعدتها قانونياً .

• رسالة أخيرة توجهينها للوالدين ؟
أقول لهم أطفالكم هم ثرواتكم وأي استغلال للثروة هذه في الوقت الحاضر ستجنون ثمارها مستقبلاً بإذن الله وهذا أكبر استثمار مربح بالحياة , وطفلي ثروتي دف عطاء و حسن استثمار , وأنشئت هذي المبادرة لواقع أمثل لكل الأطفال “أطفالي وأطفالكم” .

أخيراً، لنا في رسول الله قدوة حسنة، فلقد كان النبي صلى الله عليه وسلم من أحسن الناس تعاملاً مع أبنائه، فكان يرعاهم في صغرهم، ويحنو عليهم وعلى أحفاده ومن صور ذلك، تقبيل الرسول عليه الصلاة والسلام لسبطه الحسن بن علي فرآه الأقرع بن حابس فقال : إن لي عشرة من الولد ما قبّلتُ منهم أحدا ! فنظر إليه رسول الله ثم قال : من لا يَرحم لا يُرحم . متفق عليه

عن ملكة

شاهد أيضاً

الجرافيك أحد دعائم التحول الإلكتروني والدعائي

هند آل فاضل – عرعر: تواصل مرئي يقلب رأي المشاهد رأساً على عقب، فهو بمثابة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *