الرئيسية / HOME / مقالات / سمو الروح

سمو الروح

  • غدي عبد الحميد محمد – كلية الإتصالات و الاعلام – جامعة الملك عبدالعزيز
الكل يفهم ملذات الجسد اتفقوا على ممارستها أم إختلفوا لكنهم يعلموها جيدا, الغريب أن سر الحياة الموجود بداخل الروح وما خصه ربي بعلمه قليل , من يعلم كيف يتعامل معها وهل تختلف الروح البشرية عن غيرها …!
أسئلة كثيرة أطرحها أجدها تارة أقوى من غيرها , وتارة أخرى أضعف . لعلي أستشهد بقوتها عندما أقارنها بتسيدها على المخلوقات وذلك الفضل يعود لمن خلقهم جميعا وطوعها لهم وإلا كيف بالمخلوق الهين البشري يحرك جملا أو فيلا بإشارات من يمينه ويساره ؟, وأستشهد بضعفها حين أنظر لأناس خلقوا ليأكلوا ويناموا بينما أرى صقرا حين أدرك أنه حبيس قفص.. مات !
روحك أو ذاتك بمختلف التسمية هي قيمتك وطموحك هو مقياسك الحقيقي ربما بها فقط تدخل الجنة أو النار , أصلح نيتك يصلح كل شيء في حياتك .
لست بمحاسب على ماولدت عليه لكن طموحك هو إنعكاس همتك , ولا تقل أبدا (طموح واقعي) فأين الواقعية بهتلر من مراسل بريدي إلى جندي إلى قائد دولة !
لست مع توجهه ولكني مع إيمانه بنفسه وسموه بها , وأين الواقعية من جيفارا الشاب الفقير في زوايا الأرجنتين وما فعل؟وأينها مع منطق ابن خلدون حين حُرب في عصرها ودُرّس بعدها ؟ وأينها من أحلام عباس بن فرناس ومن بيل قيتس وبتهوفن والأمثلة في ذلك كثيرة , هم بشر لم يقتصروا على الحلم فقط بل حلموا فعملوا وصبروا فسطروا التاريخ. لن تجد بطلا لم يصارع نفسه ثم آمن بقدراته.
عظمة الروح البشرية إن عظمتها نهضت بك وإن أصغرتها أصغرتك .

عن نوره النفيسه

شاهد أيضاً

نوافذ الصبر

نورة الهزاع كرسيٌّ طال مكوثه ولم يتبرع أحدٌ لإزاحته لقد صُنع خصيصاً لمن أصبح للانتظار …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *