القرآن

  • أميرة الثبيتي 

بسم الله الرحمن الرحيم..

ثم الصلاة والسلام على الرسول الأمين.

قد أنعم الله علينا بنعم كثيرة ومن أعظمها القرآن الكريم..الذي لا عوج فيه من لدن حكيم عليم..

قال تعالى:  [ وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ  [القمر17 .

القرآن نور لبصيرتك,وضياء لقلبك,وخير صاحب في الدنيا والآخرة وشفيع لك في قبرك ..

القرآن أُّنسٌ لفؤادك و به انشراح صدرك وجلاء حزنك وذهاب همك..

فهو كلام الله جل جلاله الذي لا يعتريه نقص ولا عيب,طمأنينة للأرواح ومثبت لنا في الأزمات ومدلهمات الحياة كما ذكر ذلك في قوله تعالى:[لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ [الفرقان32 .

“القرآن يهذب”! نعم يهذب..

كانت هذه الجملة تتردد على مسامعي كثيرا وأقرأها مئات المرات.. ولكن لم أشعر بمعناها الحقيقي حقا إلا حينما انضممت لحلقات التحفيظ حينها فهمت معنى هذه العبارة..

هذبني القرآن وغيرني من حيث لا أشعر ..

إننا في هذه الحياة نعمل ونكدح,الحياة جهاد وكفاح إلى أن يصل الشخص منا إلى مراده ويحقق طموحاته، فالأولى أحبتي أن نجاهد في حفظ كتاب الله ونسعى لتلاوته وتدبره وفهم معانيه فو الله إن في كل آية من المعاني العظيمة والفوائد الكثيرة والأوامر والنواهي ما قد غفلنا عن فهمه ومعناه، لا بد أن نتدبر ونفهم ما نقرأ لنعمل بمقتضاه ونعبد الله على بصيرة.. قال تعالى:  [أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا] محمد24

و يجب علينا ونحن نتلو آيات الله أن نستشعر أنها كلامه سبحانه وتعالى وأننا نقرأ وكأننا مخاطَبين به، ثم لا يغيب عن عقولنا أن الحرف بحسنة والحسنة بعشر أمثالها والله يضاعف لمن يشاء ,وهنيئاً لمن أخلص عمله لله بنيل الأجور الوفيرة.

قال تعالى: [ وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا ]العنكبوت69 .

وعلى قدر جهادك واهتمامك سيهديك الله ويوفقك للطريق الحق..

فهناك أشخاص لا يبصرون وآخرين لا يسمعون ولا ينطقون وجاهدوا وحملوا الآي في صدورهم رغم معاناتهم الشديدة، بينما أنا وأنت أنعم الله علينا بهذه النعم وبالعقل السليم فلما لا نقرأ ونتمعن كلام الله ونسمع تفسيره وننعم به, ما عذرنا أمام الله ؟؟

هلمّ لحفظ القرآن ليحفظك الله الحفيظ به، ويكون حجة لك يوم العرض الأكبر، وترتقي به في منازل الجنة

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:( يقال لقارئ القرآن: اقرأ ورتل وارتق كما كنت ترتل في الدنيا فإن منزلتك عند آخر آية كنت تقرؤها ) رواه أبو داود والترمذي .

احفظه لتلبس والداك تاج الوقار وتكسى به حلل الكرامة .ومما يدفعنا لحفظه وتدبره أيضا أنه كلام الله وكفى بذلك نعيما ..

وفي ختام قولي أوصي من يقرأ حرفي أن تجعل هدفك سامي وهمّك عالي وقلبك واعي، وخذ القرآن بقوة فهو خير صاحب وأنيس.

اللهم اجعل القرآن الكريم ربيع قلوبنا ونور صدورنا وجلاء أحزاننا وذهاب همومنا وسابقنا إلى جناتك جنات النعيم يا رب العالمين.

وصل اللهم وسلم على نبينا محمد والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

عن نوره النفيسه

شاهد أيضاً

استراتيجية المشروعات ومهارات القرن الواحد والعشرون

بندر المطلق     تحرص المدرسة المعاصرة على تقديم التعليم والتعلَم وفق نظريات تفسر التعلم …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *