الرئيسية / HOME / مقالات / مادة الحياة

مادة الحياة

  • سلمان شعبي

درسنَا قديمًا تلك المواد التِي قد مررنَا منها وفشلنا في بعضها ولكن الحظ كان حليفنا فيها بالنجاح ، وعندما يأتي الحديث عن مادة الحياة فنحن نتكلم عن مادةٍ طلابهَا البشر وهذهِ المادةُ ندرسهَا من تلقاءِ أنفسنا منذ ولادتنا حتى نموت ، ولا أحد يحكمُ على مرورك أو رسوبكَ فيهَا سوى الله لأنهُ خالقهَا لك ، وتستطيعُ في هذهِ المادة أخذ النصائح ممن حولك أو ممن له علمٌ فيها حتى تمرّ منها .

وهذه المادة تدرسهَا رغمًا عنكَ لأنكَ تعيشُ بين صفحاتها ، والإختبارات التي في هذه المادة هيَ مشكلات حياتكَ التي تواجهك يوميًا كالمرضِ وخللٌ في سيارتك .. وإلخ ، وحتى تمرّ من هذهِ الاختبارات لابد لكَ بأن تصبرَ أو أن تقوم بحلها ، فالضجر من سوئها وعدمْ توافقكَ لها يدل على عدم موافقتك لخالقها ، وقد يجعلك هذا ترسبُ فيها والرسوب فيها ليسَ فيهِ إعادةٌ للمادة ! لأن مصير الراسبِ فيها نار محرقة أو عذابٌ أليم !

والجميلُ في هذه المادة أن كل بشرٍ يدرسها مرةً واحدة وأيضًا كل شيءٍ فيها قد كُتب ومقدّر لك بأن تعيشه سواءٌ شئتَ أم أبيتْ ، وطريق النجاح في هذه المادة إعتناقُ الإسلام والعمل بما نصّ به ، والعجيبُ في هذه المادةِ بأن بدايةُ النجاح فيها شهادةٌ وليس في آخرها على عكس غيرها من المواد ، وجزاء النجاح في هذه المادة جنةٌ كتبهَا الله لمن يعيش هذه المادةِ ويعملُ جاهدًا على النجاح فيهَا ، لذلك أسأل الله بأن نكون من الناجحين في هذه المادة وممن يُقال لهم : ” ادْخُلُوهَا بِسَلامٍ ذَلِكَ يَوْمُ الْخُلُود ” .

عن نوره النفيسه

شاهد أيضاً

السعودية العظمى فوق هام السحب

دفاطمة بنت عبدالباقي البخيت لم تكن مدة حكم الملك عبدالعزيز آل سعود رحمه الله مجرد …

تعليق واحد

  1. بوركت..
    واتمنى لك التوفيق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *