الرئيسية / HOME / مقالات / المتطوع سيد ..ولو كان خادما

المتطوع سيد ..ولو كان خادما


  • عبدالعزيز بوهميل

هذا اليوم فارق في حياة المتطوعين في جميع أنحاء العالم ، ولا أعتقد أن هذا اليوم يكفي لكلمة شكرا ، المتطوعون يعملون طيلة أيام السنة بلا توقف ، فهم يقدمون أثمن ما يمكن أن يقدمه الإنسان وهو عمره في سبيل خدمة المجتمع الذي أتمنى أن يعيد حساباته خصوصا في نظرته تجاه المتطوعين . والإهتمام بهذه الفئة من الشباب الذين أختارو هذا العمل السامي والنبيل ليقضو أوقاتهم فيه .

ما أتمناه من الجهات الحكومية والخاصة هو تثقيف هؤلاء الشباب بأساسيات هذا العمل ، وأنه غير مرتبط بجزئية ” تنظيم المعارض والمؤتمرات ” فقط وأنه يشمل العديد من الأمور الغير متعلقة بهذا الشأن ، فمن الممكن أن تتطوع بأي طريقة وأي مكان بالعالم وفي أي عمل أنت ترغب به . وتكمن متعة العمل التطوعي في كونه عملا اختياريا وبرغبة من المتطوع نفسه فيجب على الجهة المحتضنة لهذا المتطوع أن تتيح له فرصة إختيار العمل الذي يريد أن يقدمه ويستمتع فيه أيضا .

في الكثير من الأعمال وجود العمل التطوعي يوفر على الجهات دفع مبالغ طائلة لإنجاز العمل نفسه ، بينما المتطوعين يكفيهم التعامل الراقي والإهتمام فيهم طيلة ساعات العمل التطوعي ، ، وهذا بالتأكيد من أبسط حقوقهم ، فليس من المعقول ان تستقطب الجهة متطوعين لمدة ٦ أو ٨ ساعات دون ان توفر لهم وجبات أو مشروبات ، خصوصا في الأعمال التي تحتاج الى مجهود كبير .
بعض الأشخاص ينظر الى من يقدم أعمالا بسيطة في التطوع بأنه لا يجيد غير هذه الأعمال – وهذا بالتأكيد غير صحيح – أغلب المتطوعين يملكون مهارات وقدرات كثيرة ولكن غالبا لا يتم منحهم فرصة إختيار المجالات المفضلة لديهم ، فشغفهم بالعمل التطوعي وخدمة المجتمع تجاوز هذا الاختيارات . وفِي جميع الاعمال التطوعية المتطوع سيد … ولو كان خادما.

عن عبدالعزيز بوهميل

شاهد أيضاً

أولادنا وأول انفصال عن المنزل

سهام الخليفة يترعرع الأبناء في سنوات طفولتهم في أحضان والديهم دون خوف أو قلق من …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *