الرئيسية / HOME / مقالات / أزمة الأدلة !

أزمة الأدلة !

  • أسامة بن نجيفان 

القطاع الثالث والأدلة ، هي مشكلة أعتقد أنها حديثة ، لا أعلم هل هي صرخة جديدة في عالم القطاع الثالث أم لا ؟ 

أجد أدلة تخرج من جهات تميزت في مجالها ، ودعمت هذه الأدلة من مؤسسات عرف عنها التميز وخدمة هذا القطاع بالشكل المطلوب.

لكن دائما أتساءل كيف تحدد الجهات المشاكل وكيف تبني هذا الحل ؟ ولماذا بنيت هذا الحل ؟

حديثي في هذا المقال سيكون عن دليل صدر قريباً يجمع بيانات الجهات في المسؤولية الاجتماعية ، مع كل تقديري وحبي على القائمين علي هذا الدليل المبارك و أسأل الله أن يبارك في الجهود

حين نأتي فيما يخص بحث الجهات الخيرية عن جهات داعمة أو مهتمة بالمسؤولية الاجتماعية ، عالم الانترنت سهل علينا الكثير بمثل هذه البيانات التي توضح موقع عام وإيميل عام ورقم عام ونقطة أو نقطتين تبين عن الجهة وماهي اهتمامات الداعمين

حين أتأمل في هذا الحل فيتبادر لذهني مباشرة أن فقط مشكلة قطاع المسؤولية الاجتماعية هي الأرقام والبيانات ولا غير ، وإذا أردت أن أتأمل في هذا الحل سأخرج بمخرج أفضل

لا نريد الأدلة السطحية التي تدعونا لحفل تدشين وحضور على مستوى عالي من الشخصيات ، ودعم مثل هذه الأدلة هو ضرر للقطاع لا فائدة منها.

ماهي المبالغ التي صرفت لأجل هذا الحفل ولهذا الدليل ؟ 

ما نحتاجه في القطاع هو العمل على حل مشاكلنا بالعمل وليس بالأدلة والأوراق التي قد لا تقدم ولا تأخر

حين نتكلم في هذه الجزء الخاص بالمسؤولية الاجتماعية فالمشكلة هي لغة مفقودة بين الجهات الخيرية والقطاع الخاص بالمسؤولية الاجتماعية ، هذه اللغة يصعب على بعض الجهات الخيرية أن ترتقي لها.

تلك اللغة التي تتطلب لتخطيط المشروع والعمل على إدارته بالشكل المطلوب ، فالأساسيات الخاصة بإدارة المشروع نجدها مفقود لدى الكثير ، وهذا ما يؤثر على المشروع وعلى الجهة الداعمة أيضاً

عتبي أيضاً سيكون على القطاع المانح الذي يساهم في دعم الأوراق والأدلة ويترك الحلول الأساسية المفصلية في مثل هذه المشاكل ، حين أتأمل في مخرجات هذه الأدلة ، لا فائدة تذكر.

القطاع الثالث يحتاج الحلول والعمل عليها والاهتمام بها ، لا يحتاج المزيد من الأدلة والأوراق التي قد لا تقدم ولا تأخر ، إنما هي مبالغ تصرف بلا عائد ذا أثر اجتماعي.

فلنقف عن إصدار الأدلة السطحية ونتوجه للعمل الحقيقي ونساهم في إخراج أدلة لتحقق لنا الفائدة والمعرفة

لا نجعل الأداة الوحيدة التي نستخدمها في مشاكلنا لاستخراج حلول تناسبنا هي (العصف الذهني(!

١.نحدد المشكلة 

٢.نسأل المستفيدين 

٣.نعيش بين المستفيدين ونلتمس حاجتهم

٤.نسأل الخبراء في هذا المجال 

٥.نستخرج حلول عملية 

٦.نبتعد بقدر الإمكان عن الإصدارات الورقية

٧.نطبق الحل ونأخذ فترة لتجربته ونستمر في التطوير 

تمنياتي لكم يا رواد هذا القطاع بنهضة علمية وعملية لخدمة هذا المجتمع.

عن نوره النفيسه

شاهد أيضاً

الذكرى ٨٨ -ملحمة وطن-

سلمان ظافر الشهري عندما تمر بنا الذكرى الثامنة والثمانين لتوحيد هذا الكيان العظيم -المملكة العربية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *