الرئيسية / HOME / مقالات / لكي تعيش

لكي تعيش

  • رهف بنت فيصل الدوسري 

هذه الحياة فانيةٌ.. وليست دائمة


سوف تمضي من دون أن نشعر بها..

ستزيد أعمارنا، وستنضج عقولنا

سندرك مالم نبصره على حقيقته، وسنتعلم مما أخطأنا منه بالماضي

ولكن الأهم هنا أن نتعلم كيف نعيش بها، العيش لا أقصد بتنفس أرواحنا فذلك يعود للخالق وأعمارنا بيدِه سبحانه ولكنكيف نمضي بها ونحن مطمئنين لا نحمل هم غائبٍ ولا نفكر براحلٍ ولا نركض وراء أحداث لا تستحق أن نفكر بها..

فلكي تعيش!

اكتشف ذاتك.. ابحث عن كل ما يُسعدك وابتعد عن كل ما يُحزنك

كُن كالحياة لطيفًا مع الجميع، لكن لا تتعلق!

عود نفسك أن لكُل بداية نهاية ولكُل نهاية ذكرى لا تزول


ذكرى إما أن تُميتك أو تُحييك..

لا تجعل كل من يدخُل حياتك يؤثر عليك، لا تكُن معرضًا للتأثير.. فتُخذل. ولا تكُن قاسيًا فتُكسر؛ فمشاعرك ضعيفة لاتستهِن بها!

إن حزنت يومًا.. لا تنتظِر أحدًا لكي يُواسي حزنك وحارب حزنك بنفسك وإن بكيت وتألمت يومًا.. لا تنتظِر أحدًا لكييمسح دمع عينك ولملم دموعك وألمك

انهض! ولا تكُن ضعيفًا في هذه الحياة ولا تحمل عبئًا ثقيلًا عليك ولا تلوح للراحلين وفي داخلك غصة بُكاء


بل قُل: “لعل رحيلهم خيرةٌ من الرب وبداية جميلة لحياتي


لا تجعل حياتك تقِف على أي شخص

حتى وإن كان هذا الشخص أقرب الناس لك، فإن خذلك حاول أن تتعدى مرارة خذلانه. وإن أبكاك حاول أن تفهم بأن لاأحد يستحق دمعةٍ من عيناك. وإن أحزنك حاول أن تتذكر بأن هناك الكثير من الأشياء التي تُسعدك وتُغنيك عنه.

عِش حياتك هكذا!

تجاهل وتغاضى كُل شيء يعكر عليك صفو يومك، لم تُخلق لتعيش حياتك لتحزن وتبكي لأجل أمورٍ تافهة لا تستحق، بلخُلقت لكي تُسعد نفسك وتُبعدها عن كُل شيءٍ يؤلمها؛ فلنفسِك عليك حق! فأنت من اللازم أن تكتفي بنفسك وتعتبر نفسكهي الكافية لك عن كل شيء ومن اللازم أن تفعل المستحيل لأجل نفسك ولأجل سعادتك ورضاك، حتى لا يأتي اليوم الذيفيه تحزن وتُرهق قلبك..

ارفق بنفسك وقلبك فلا أحد يستحق

لعطي كل ذي حقٍ حقه.. وكُن موازنًا في جميع علاقاتك

اعطي بقدرِ ما تأخذ واهتم بقدر ما يأتيك من الإهتمام واسأل عمن يسأل عنك حتى لا تظلم أحدًا بتقصيرك وحتى لا تُعطيأحدًا فوق قدره، فيعطيك أقل من قدرك!


إذا أردت أن تتحدث.. فضفض لربك فهو يسمعك ويفهمك حتى وإن لم تُصيغ مافي داخلك بالكامِل

لا تكتُم مشاعرك في داخلك ولا تكبُت الحزن في قلبك, ولا تحبِس بُكائك في أعماقك

نعم، أغلبنا يتصِف بالكُتمان ولكن نحنُ أقوى من أن يتغلب الكُتمان علينا.

يجب أن نبوح، نفضفض، نبكي، نكتب.. حتى نُفرغ كل شيءٍ في داخلنا يُتعبنا ويؤلمنا وحتى لا يتراكم كُل شيء في داخلنافينفجر وننفجر نحنُ معه؛ فراحة نفسِنا هي الأهم من كُل شيء.

فنحن لنفسنا ونفسنا لنا، وكفى بنفسنا عن كُل شيء!

عن نوره النفيسه

شاهد أيضاً

خدمة المجتمع بين الواقع والاعلام

عبدالله العمري خدمة المجتمع: هي الخدمات التي يقوم بها أشخاص أو مؤسسات، من أجل صالح …

تعليق واحد

  1. البقاء لله ..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *