الرئيسية / HOME / مقالات / تساءلت لماذا؟

تساءلت لماذا؟

  • شيماء عيسى

 

منذ فترة قصيرة كنت أتابع أحد مقاطع (Tedx) وهو الملتقى الذي انطلق من نيويورك وأصبحت له نسخ عربية،

يتحدث عن تطوير الفكر وإعماره من خلال تجارب أشخاص قد اجتازوا كثيراً من العقبات واستطاعوا أن يتغلبوا على المشكلات

التي واجهتهم في مسيرتهم .

لاحظت أن المنظمين يختارون الشخصيات الغير معروفة إلى حدٍ ما أو من لم يصلوا لمرحلة الشهرة، فهربت من رأسي فكرة

وسؤال مَنْ مِن المفترض أن يُصنع أولاً الإنجاز أم الشهرة؟

كثيرٌ ممن هم بجوارنا حاولوا إثبات أنفسهم وأبدعوا في شتى المجالات حتى تَوَصلوا إلى الشهرة، ولكن هل تكفي عَظَمة الإنجاز حتى أصل إلى استحسان وتَقبُّل الناس؟!

تساءلت كثيراً كم منا يعرف جميع الفائزين بجائزة نوبل وهي الجائزة الأهم على مستوى العالم في الطب والعلوم المختلفة

وحتى الأدب والسلام فلماذا لم يصل هؤلاء للشهرة التي يصل إليها لاعب كرة قدم في فريق متوسط في الدوري الأوروبي؟!

أعتقد بعد تمعنٍ وتَفَكر طويل بأن البشر من ناحية الإنجاز ينقسمون إلى نوعين؛نوعٌ حاول الإنجاز لِهدف الشهرة ، ونوعٌ حاول الإنجاز لهدف الإنجاز لا غير! لذا نجد المتعمقين في العلم والفن واللغة ومن لديهم الخبرات الكبيرة غائصون في خضم الحياة لا يهتمون كثيراً بأمر أن يشتهروا؛ لأن الشهرة من وجهة نظرهم كحشرةٍ صغيرة فيها الداء والدواء وهم يملكون الداء والدواء

ويَرون في أنفسهم الحشرة التي يمكنها أن تصل للعالم بِعلمها إن أرادت لذا نجد بعضاً من العظماء لَمع اسمهم وبرق عالياً

عندما أرادوا بعدما توصلوا لإنجازهم .

أقف هنا حائرة لماذا أصل للعلم والمعرفة وأحصرها على من حولي ولا أنطلقُ بعلمي وأنشره كدواءٍ يُعافي العقول قبل الأبدان؟؟!

لماذا يبحثون دائما عن الصَفَقة قبل إتمام العمل ؟!

هل يا تُرى أصبحت عقولنا وقلوبنا فانية لدرجة بحثنا عمن يخبرنا بأننا رائعون؟

جاوب إن عَرفت الإجابة! ولكن اكتب رأيك وليس رأيهم، بِعَقلك أنت وليس بعقلهم، انتبه أن تُستنسخ مثلهم.

 

عن نوره النفيسه

شاهد أيضاً

شللية التطوع

ليلى العمودي لن أبدأ بمقدمة تمتدح التطوع وتبين فضائله، ومكانته دينيًا، ودنيويًا؛ لأن ذلك أمرًا …

تعليق واحد

  1. نحن بحاجة للفكر المثمر كمجتمع
    لا سيما القيادة حفظها الله
    ماضية قدما في إعداد اللبنات الاساسية
    للوصول لمجتمع واعي وفعال
    و انت خير مثال على ذلك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *