الرئيسية / HOME / مقالات / أستاذ .. ولكن!

أستاذ .. ولكن!

  • عهود اليامي 

يسهم الأستاذ الجامعي في تكوين شخصية واتجاهات الطالب نحو التعليم والعمل ولكن بشكل غير مباشر، والرسائل الخفية التي يبعثها المعلمين للطلبة أشد تأثيراً من تلك الرسائل والتوجيهات الواضحة، حيث أننا جميعاً نحتاج أن نرى قدوة صالحة للاستخدام!

ماذا يتوقع أستاذ متجهم الوجه، محبط، سليط اللسان، لا يرحم ولا يقبل عذراً من طلبته!

هل ينتظر منهم أن يكونوا متحدثين لبقين ويتعاملون معه بأسلوب حوار راقي وعدم تعرضه للشكوى لدى المسؤولين!

الرد الطبيعي -من وجهة نظري- أنه سيكون بالمثل فسيتعلم الطلبة الشدة في الأسلوب وربما العناد، وسيضطر بعضهم لفقدان السيطرة على نفسه وبالتالي يؤدي ذلك إلى توتر علاقته بالأستاذ وربما إلى تأثر مستواه الأكاديمي في المقرر الذي يقدمه ذلك الأستاذ، فـ “كل إناء ينضح بما فيه“.

لكن ماذا لو حرص جميع أعضاء هيئة التدريس في الجامعات على اكتساب مهارات الحوار والإقناع والتعامل الجيد مع الآخرين والوصول إلى قلوب الطلبة قبل عقولهم، لأن كل أستاذ قائد ويحتاج حتى يحقق أهداف مقرره الدراسي أن يعرف جيداً الطريق الذي يساعده للتأثير عليهم ولو كان ذلك التأثير لن يظهر إلا في مستقبلهم، لذا على الأساتذة الحرص على عدم ظهورهم بصورة لا تليق بالعلم والمكانة العلمية التي يحظون بها.

يقول د. غازي القصيبي في كتابه حياة في الإدارة ” لا يوجد أنبل من مهنة التدريس، ولا يوجد أفسد من بعض المدرسين ” وحان الوقت لنقف وقفة صادقة مع ذواتنا كأساتذة في الجامعات هل جعلنا من بعدنا طالب أو طالبة يكرهون الدراسة! أو هل نقلنا صورة تسئ للتعليم وبالتالي نتج عنها أساتذة حديثين يسيرون على خطانا باعتبار أنها الخطى الصحيحة!

 أم أننا استطعنا أن نرتقي بالعملية التعليمية ونترك أثراً ايجابياً لدى طلبتنا وحفزناهم للوصول لأهدافهم! هل علمناهم كيف يتشبثون بالفرص! كيف يلتزمون بالعمل لأجل العمل!

لابد للأساتذة أن يراجعوا سلوكياتهم مع طلبتهم وأن يحرصوا على تأدية واجبهم بأمانة وإلا عليهم أن يتركوا المجال التعليمي لأهله.

لمحة سريعة:

قال تعالى: “وَلَوْ كُنْتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ” (آل عمران:159)

عن نوره النفيسه

شاهد أيضاً

استراتيجية المشروعات ومهارات القرن الواحد والعشرون

بندر المطلق     تحرص المدرسة المعاصرة على تقديم التعليم والتعلَم وفق نظريات تفسر التعلم …

تعليق واحد

  1. الفشل .. هو رُبما يكون احياناً صديقي وصديقك وصديق الجميع .. ولكن المهم ان لا يكون صديقك الوحيد ..
    افشل اولاً وافشل ثانياً … وافشل ثالثاً ،، لا بُد ان يأتي بعدها نجاح كما يأتي الشتاء بعد الصيف والنور بعد الظلام ✨

    احلم بِ امنياتك كيفما شئت ولو كانت مستحيلة في نظرك ، أبتعد عن التشاؤم ، ثق بنفسك وبقدراتك ، أغلق اُذنيك عما يتفوه به الاخرين من تحطيماً لك واحاديث تجعلك تُحبط وتتوقف لأنه بالطبع ستكون منافساً لهم في الحياه ، سجل مُخططاتك وامنياتك في ورقه وانظر لها كُل يوم واجعل في قلبك يقين بأن الله لا يترك عبدهُ وحيداً ، احلم وحقق نجاحاتك واحداً تلو الاخر ولا تخشى الفشل في تحقيق أنجازك العظيم ومع كُل محاولة جديده ستكتشف شيئاً جديداً داخلك ..
    وأعلم ياصديقي انه لا يمكن أن تصل لليقين دون الشك ، ولا للنجاح دون الفشل ! ولا لأي شيء دون حُب ❤️ ،
    واصل انجازاتك واحلامكٌ ولا تهرُب .. فالهُروب هو السبب الوحيد في الفشل لذالك فإنك تفشل عندما تتوقف عن المحاولة ?

    اخيراً ” فإن الاحلام حقيقية أيُها الاصقاء ، ولكن الفشل في تحقيقها هو الشيء الوحيد الزائف?.
    ولا يحزنك انك فشلت مادمت قادراً على الوقوف على قدميك مجدداً .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *