الرئيسية / HOME / مقالات / البحر العميق

البحر العميق

  • شمائل العبود 

عجبٌ للعربي الناطق بالضاد ولا يتباهى بما ملك، عجبٌ للدراس لها والعالم بمعانيها ولا يعطيها حقها في النطق والكتابة.

اللغة العربية هي أشبه ما تكون بالبحر بل هي بحرٌ عميق تكثر علومه ومعانيه، وتتدفق مفرداته ومفاهيمه الفنية.

اللغة العربية هي لغة ميّزها الرحمن، وكرّمها بالفصاحة والبيان، وزاد قدرها حين أُنزل بها القرآن الذي كان إعجازاً بلاغياً من الله أذهل الخلق كافة فعجزوا أن يأتوا بمثله بسورة أو حتى آية!

واجبنا كعرب أن نفخر بلغتنا ونعيد أمجادها السابقة كما كانت بتحدّثنا بها وتعليمها لغيرنا واكتشاف أسرارها العجيبة فما خفي أعظم بكثير مما نعلمه.

أصبحنا في زمن نرى الخطأ الإملائي يُكتب ولا نقف عنده للتصويب، أصبحنا في زمن البعض يستخدم كلمات ليست بمحل معناها من شدة جهله وقلة علمه، أصبحنا في زمن يُنظر للعربي غير المتحدث بلغةٍ أخرى بالنقص والجهل!

لغتنا هي مصدر قوتنا ومتحدث أساسي عن ثقافتنا وحضارتنا وتقدمنا، لغتنا هي سلاحنا في السلمِ والحرب، وملاذ نهرب إلى حروفه في حال الحزن والفرح، لغتنا هي هويتنا فلمَ لا نعتز بها ونفخر؟

نقرأ دائماً أن اللغة العربية في خطر، ويتردد على مسامعنا أنها صعبة! فيخجل هذا حين يتحدث بها، ويضحك الآخر حين يسمعها، ويتهرب الثالث حيث يُطلب منه أن يتحدث باللغة العربية، والله أن هذه الأفكار ما توّلدت إلا بسببنا ونحن من اختلقناها، فمنذ متى كانت لغتنا صعبة؟ إن كانت في نظرك هكذا راجع حساباتك وأعلم أين الخلل واعمل على إصلاحه.

عن نوره النفيسه

شاهد أيضاً

أولادنا وأول انفصال عن المنزل

سهام الخليفة يترعرع الأبناء في سنوات طفولتهم في أحضان والديهم دون خوف أو قلق من …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *