الرئيسية / HOME / مقالات / حان الوقت

حان الوقت

  • مريم راشد العبلان 

 

ماهي نسبة قبولك بأن لا تكون أنت!
وماهي أطول مدة لِتحملك بأن تُلغى هويتك!
تصور حياتك في العيش حاملاً شكلية الغير، استنساخًا لشخص بعيد كُل البُعدِ عنك! تستيقظ كُل يوم تهدر وقتك ونفسك وطاقتك لِتقلد صديقك! تضطر للموافقة على قرار أو فكرة في الأصل هي لا ترضيك ولا تتطابق مع قناعاتك ولكنك تصمت وتمضيّ محاولاً اقناع عقلك بأن هكذا يجب أن يكون، متوقعًا أنّ أيًا كان من تبذل الجهد لتشبهه وتكون صورة طبق الأصل عنه هو صورة الشخص المثالي هكذا هو الأمر في اعتقادك!
متنسيًا أن الله خلقك لتكون أنت لتمثل ذاتك وجعلنا مختلفين لنجد مايثير الجدل بيننا ومايثير إعجابنا ببعضنا، نتعارف لنكمل بعضنا نصوبنا إن أخطأنا ونحافظ على صوابنا.
لا تُلغي كيانك ولا تختبأ خلف قناع لا يُشبهك يخفي جمال ملامح شخصيتك ويمحي هويتك وأصلك، مجتمعك يسأل عنك ومحيطك بحاجتك وأنت بحاجة لأن تكون أنت.
كُن (كنترول) نفسك، وعش حياتك كما ترسم في مخيلتك، أحبِبك واقطع العهد بينك وبين ذاتك حتى ولو تكرر بك الزمان لن تكون إلا أنت فلا شيء يستحق أن تبتر وجودك!
لا تستعر منك ولاتزعزع ثقتك بك، لأن أول خطوة لإثباتك وغرس جذورك في جميع مواقف هذه الحياة أصلها ينبع منك من داخلك.
لقد حان الوقت لتزيل الستار عنك و تظهر على مسرح الواقع بما تهتوي نفسك وترغب به من داخلك، بما يحوي قلبك ويهتف به عقلك طالما أنه لا يخالف دينك ولا يتعارض مع قانونًا عامًا لدولتك.
* وتذكر لا ينبغي عليك أن تكون على الرأي نفسه في كل موضوع مع من حولك حتى تنال رضاهم.

عن نوره النفيسه

شاهد أيضاً

نوافذ الصبر

نورة الهزاع كرسيٌّ طال مكوثه ولم يتبرع أحدٌ لإزاحته لقد صُنع خصيصاً لمن أصبح للانتظار …

تعليق واحد

  1. عبير منيف العتيبي

    بر الوالدين

    الوالدان
    قال تعالى:” وقضى ربك ألاّ تعبدوا إلاّ إياه وبالوالدين إحسانا”، لقد حرص الإسلام على البر بالوالدين وقرن طاعته بطاعتهما، بل وجعل إحسان المرء لوالديه من أعلى درجات الإحسان
    التي بها الأجر والسداد والتوفيق في الدنيا والآخرة، حتى وإن لم يكونا من المسلمين.

    مكانة الوالدين في الإسلام لقد أوْلى الإسلام العظيم مسألة بر الوالدين اهتماماً كبيراً فجعل أعظم البر وأفضل الأعمال بعد الصلاة المكتوبة هو بر الوالدين، وفي هذا إشارة
    ولفتة على عظمتها ودورهما الكبير في حياة الفرد، فهما من أنجباه وتكفلاه بالحب والرعاية والتوجيه والإرشاد، وهما من علماه فكانا له خير قدوة ودليل، وهما من رافقاه في
    مسيرته الصغيرة حتى ولج إلى حياة الكبار رجلاً راشداً له دوره ومكانته وأهميته. كذلك ما للأم من دورٍ مهمّ، لما في الحمل من مشقة وما في الوضع من مخاض وآلام، وما بعد ذلك من
    تعب وتربية ومشقة ومتابعة حتى كان ما كان، هذه الأم التي جعل الله الجنة تحت أقدامها تستحق منا كل بر واحترام، وما ضحّى بها الوالد الحاني من سنينه الطويلة من كد وتعب وإرهاق
    ومثابرة إلى أن شاب شعره وانحنى قوس ظهره لأجل أبنائه، فيستحقان منا بعد انقطاع العمر وانحناء الظهر بأن نكون لهما خير معين ورفيق.

    أشكال بر الوالدين
    البر بالوالدين هو بر موصول بحباله إلى وسط الجنة، لا ينقطع بحياة أو بموت، ومن دواعي البر هي كالآتي:
    قال تعالى: “واخفض لهما جناح الذل من الرحمة”، خفض الجانب ولين الكلام وحسن المعاملة لهما رحمة ورأفةً بهما.
    وفي موضع آخر يقول المولى: “وقل ربِّ ارحمهما كما ربّياني صغيراً”، أي بالدعاء لهما في الحياة وبعد الممات، حيث جعل الله من بين الأعمال التي تجري على الميت بعد موته “الدعاء له”
    كما في الحديث: “إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث” وذكر منها “ولدٌ صالح يدعو له”، والاستغفار له.
    كذلك من دواعي البر إكرامهما وإدخال السعادة إلى قلبيهما.
    أيضاً الإنفاق عليهما ما داما أحياء، وإن حدث أن مات الولد جعل للوالدين شيئاً من تركته يوصي به في وصيته، حتى لا يتركهما يسألان الناس قضاء ما يحتاجون.
    وإذا إذا مات أحد الوالدين وكان قد بقي عليه شيء من قضاء صيام أو حجة لم يؤدِّها، فيستطيع الابن أن يقوم بذلك نيابة عنهما.
    ومن دواعي البر إكرام من لهم بهم نسبٌ، أو رحمٌ، أو قرابة، أو صداقة كما في بعض الأحاديث.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *