الرئيسية / HOME / مقالات / دعوها فإنها مُنتِنة

دعوها فإنها مُنتِنة

  • عارف جمعان

إن المتابع لما يحدث حالياً داخل محافظة النماص، وما حدث من احتدام بين وجهات النظر في الأسابيع الماضية، ليعتريه العجب في تباين ‏الآراء وتنوع الأفكار حول بعض التعديلات التي أجرتها بلدية المحافظة، وهنا لا يعنيني الحديث عن هذه  التعديلات تحديداً، ولكن ما يهمني الحديث عنه هو اللحمة الاجتماعية، والتي هي جزء لا يتجزأ من الوحدة الوطنية في نسيجها العام، فحينما يخرج النقاش والحوار عن الهدف الأساس الذي من أجله بدأ، تكون بداية مشكلة جديدة، خصوصاً إذا نحت نحو إثارة النعرات القبلية المقيتة، فهنا -فقط- ‏يجب التوقف وإعمال العقل في كوننا في محافظة النماص -من شمالها إلى جنوبها ومن شرقها إلى غربها- أسرة كبيرة يجمعنا  وطن واحد وآمال وتطلعات واحدة، وإذا أدركنا أن هدفنا الكبير هو تطوير مدينتنا دون الإضرار بحقوق الناس المادية والمعنوية، نكون وقتها ‏متوحدين في فكرة البناء والتطوير، دون نعت الآخرين والتفريق بينهم

‏والرسالة الهامّة التي أوجهها إلى عيان وشيوخ ومسؤولي محافظة النماص، أقول: نحن بحاجة ماسة ‏لتوحيد الجهود وعقد الشراكة الحقيقية مع بلدية المحافظة لا أن نقف نداً لها، والعمل في ورش ميدانية فاعلة مشاركةً من أجل الوصول إلى حلول مرضية للجميع، بعيداً عن إثارة النقد اللاذع لفلان وفلان، هذا إذا كنا فعلاً نرجوا النجاح  وبعيداً كذلك عن التكتلات التي قادتنا بعيداً نحو قبلية مُنتِنة نهانا عنها ديننا، لأنها المسمار الأول في نعش وحدتنا وأخوتنا. 

وأخشى إن طال الجدال في هذه المسألة أن لا نصل إلى تحقيق التطوير ولا نسلم من فقد الأصحاب.

عن فاطمة الكيادي

شاهد أيضاً

أولادنا وأول انفصال عن المنزل

سهام الخليفة يترعرع الأبناء في سنوات طفولتهم في أحضان والديهم دون خوف أو قلق من …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *