الرئيسية / HOME / مقالات / من غرائب بعض العرب

من غرائب بعض العرب

  • أماني الاكلبي

بعضنا ينهي حياته بمجرد إخبار البعض له بذلكربما تعتقدون أنني أُبالغ لكن هذه الحقيقة.

البعض يحرم نفسه من أمور عدة مباحة وجائزة وغير محرمة شرعا من أجل الآخرين ..

وقيسوا عليها الكثير من الأمثلة، على سبيل من المثال: أن يساعد الزوج زوجته بحمل حقيبتها أو طفلها ترى الناس يهزئون به و يسخرون منه ويقولون عنه أنه ليس برجل، وغيرها وغيرها من الأمور التي لا حصر لها ويخاف الناس من فعلها خوفا من الناس فقط الذين لن يحاسبونا أبداً و لا شأن لهم بنا أصلاً.

أقاويل الناس لن تنفع ولن تضرنا يوما فكل إنسان مصيره بيد خالقه ثم بيده هو نفسه.

للأسف أيضاً، بعض الأسر تقوم بتربية أبنائها على المخافة من الناس أولاً حتى لا يقولوا عنهم أي أمر سيء فتراهم دائما يقولون لأبنائهم خلال تنشئتهم لهم ” ماذا سيقولوا عنك الجيران لو فعلت كذا أو هل تريد أن تجعل الآخرين يسخرون بك وإلى آخره..”

لا أعلم إلى متى كل هذا الخوف؟ الأجدر أن نخاف ونهاب الله سبحانه، ونربي أبنائنا كذلك على مخافته فبدل أن تقول لهم أيها المربيماذا سيقول فلان عنك لو فعلت كذاقلهل تريد أن يغضب الله عليك أو هل تريد أن تكتب عليك سيئة لو فعلت كذا؟

 

التربية على المخافة من الله هي الدائمة غدا.. أنت أو أنتِ أيتها الأم أو الأب مغادرون هذه الدنيا إن ربيتموهم على مخافة الناس والمخافة منكم فبمجرد رحيلكم عن الدنيا أو عن المكان الذين هم فيه سيختلف كل شيء وسيتصرفون كما يحلوا لهم فمن يخافوهم غير موجودين ..

ربوا أبنائكم على فعل كل ما يجول في دواخلهم إن كان هذا الأمر لا يخالف حكم الله سبحانه أم إن كان كذلك فلابد من ردعهم ومحاسبتهم ولكن من أجل خالقهم وليس من أجل الآخرين.

 

الناس لن يسجلوا لك حسنة ولن يحطوا عنك خطيئة أن ما يقولوه عنك مجرد كلام يتلاشى في الهواء دون أن يلحق بك ضرر جسدي حتى !

لذلك أتمنى أن يصبح مجتمعنا أكثر وعياً وتتكرر هذه العبارات بدل غيرها مما نسمعه:

لا تفعل هكذا يا بني لأنه حرام ومخالف لشرع الله” أو لا تلبسي هكذا يا بنيتي لان الله سبحانه نهانا عن هذا اللباس

 

عزيزي وعزيزتي،

عِش حياتك أنت كفرد وليس كجماعة، فأنت ستدخل قبرك فرداً و غداً ستحاسب فرداً وتمشي على الصراط فرداً وتقف أمام ربك فرداً وتدخل جنته أو ناره فرداً، فبما أنهم لن يشاركوك أصعب لحظاتك فلما تشاركهم أبسط لحظاتك !!

 

 

فمالك ومالهم أيها العربي، افعل ما يرضي ربك أولاً و آخراً ومن ثم ما يرضي والديك.

عن فاطمة الكيادي

شاهد أيضاً

نوافذ الصبر

نورة الهزاع كرسيٌّ طال مكوثه ولم يتبرع أحدٌ لإزاحته لقد صُنع خصيصاً لمن أصبح للانتظار …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *