الرئيسية / HOME / مقالات / تحليّ بالشجاعة لتحاربِي، و بالأمل لتنجي

تحليّ بالشجاعة لتحاربِي، و بالأمل لتنجي

  1. عزيزة عبدالقادر الأنصاري

كوني قوية لتُعيني نفسكِ على الشفاء وتكوني فريدة ذات قصة معبرة تنقل الأمل لغيرها؛ فلتكُن قدوتكِ السيدة “ليلى عجم” بشجاعتها بالإفصاح عن مشاعرها وما خالجها تجاه مرضها.
فهي التي أجابت حينما سئلت عن الحالة النفسية وهل لها دورًا في علاج المرض تحدثت قائلة بأن الحالة النفسية هي المرحلة الاولى من العلاج
ولذلك على المرأة أن تتشجع وتتكلم عن مرضها وتعبر عن حالتها النفسية والجسدية وأن لا تنطويّ على ذاتها.
فبعد تغلبها على المرض ذكرت ليلى عجم سبب من اسباب تغلبها على المرض حيث قالت: تغلبت عليه لأنني قدمت المساعدة لغيري من أعماق قلبي، رغم أنني مررتُ بفتراتٍ صعبة، وما كنت لأتمناها لأعدائي من شدّةٍ قساوتها، لكنّي تخطيتها اليوم.

وتحدثت أيضًا عن حالتها النفسية :
كانت ولا تزال حالتي النفسية جيدة ولم تتأثر بشيء.
وأضافت بأنها خلال فترة المرض كانت تحضر الأفراح وعللتّ سبب مُقنعًا لكُل عاقِلة ، وقالت: خلال فترة المرض كنت أحضر المناسبات العائلية كالأعراس والخطوبة والأفراح دون خجل وأضع فولارًا على رأسي، و مارستُ حياتي بشكل طبيعي لأن المرض ليس عيبًا أو أمرًا تخجل به المرأة !!.

وتقول السيدة ليلى عجم:
بأنها لم تفكر يومًا في الموت طوال فترة العلاج التي خضعت فيها لثماني جلسات من العلاج الكيميائي و٣٦ جلسة من العلاج بالأشِعة *وقالت كلاماً يُكتب بماءِ الذهب، كلام يجب على كُل مريضٍ أن يسمعه بقلبه، و أن يعيّه بعقلِه: لم أفكر يومًا في أني قد أموت بل اعتبرت نفسي رسالة للعالم ودخلت بيوت الناس لهذه الغاية ولأُساعِد كل امرأة تعيش تجربة مماثِلة، وأضافت :
وما ساعدني أكثر أن الكل وقف بجانبي ودعمني وكنت أفرح أكثر بأشخاص لا أعرفهم يسألون عني لأنهم سمعوا عن مرضي، *لم أخف شيئًا ولم اختبئ لأن المرض ليس أمرًا نخجل منه*

ونوهت على دور العائلة في تحسين نفسية المريض حيث ذكرت دور عائلتها في الوقوف بجانبها ومساندتها قالت:
كما أن عائلتي وقفت بجانبي وكان أفراد عائلتي يعاملونني كما لو أنني لم أكن مريضة فيحرصون على أن أعتمد عل نفسي كالعادة كأن لا مشكلة لدي .

وذكرت في لقاءٍ آخر عن مدى قرب والدتها وزوجها منها في فترة المرض خاصة حيث قالت:
زوجي وأمي كانا الأقرب لي ودعماني كثيرًا فأمي كانت تشعر معي بكل ما أشعر،
اما زوجي فكان يعيش لي طوال هذه الفترة ويخصص نفسه لي.

وذكرت بأن شفقة الناس هي أصعب ما في المرض
فحرصت على وضع المكياج بطريقة ناعمة و مميزة، وقالت : ” لم أشاء أن يشفق عليّ أحد لأني أعتبر أن شفقة الناس أصعب ما في المرض “.

أجابت ليلى عجم عن السؤال الذي طُرح عليها في احد اللقاءات ؛ ما هي أهمية الثقافة عند مرضى سرطان الثدي؟
إنّنا لسنا أطباء ولا نتمتع بدرجة عالية من الثقافة الطبية، لكن الثقافة تلعب دورًا مهمًا في التعريف بالمرض، فأنا وأولادي وأصدقائي كنا نقرأ باستمرار عن المرض، وكانوا يهدونني كتبًا جميلة وجدت متنفسًا فيها، وكنت أستمتع بمحتواها.

وكان أبرز ما تعلمته من تجربتها مع مرض سرطان الثدي هو الايمان حيث قالت :
علمني المرض الإيمان بالله باستمرار ، كما عرفت أن المرض رسالة من الله..
‎وجه إليها سؤالًا في إحدى اللقاءات بعد مرور أكثر من 5 سنوات على إصابتها بالمرض، س/
ما هي نصيحتك للمرأة عمومًا ؟
أجابت : أنصح أيّ إمرأة ألا تهمل نفسها وتلجأ إلى صورة “ماموغرافي” التي تكشف مرض سرطان الثدي، ويجب عدم الخوف من الصورة لأن غالبية النساء يشعرن بالخجل منها، لذلك يكتشفن المرض متأخرات فتصبح آمال الشفاء من المرض ضئيلة، لقد شجّعت كل النساء اللواتي أعرفهن بإجراء الصورة وبالفعل هذا ما حصل مع أخواتي وبناتي وهن اليوم يثابرن على تلك الصورة سنويًا.

وختامًا اسدت السيدة ليلى عجم نصيحة للسيدات اللواتي يعيشن تجربتها اليوم ؟
وأجابت : أنصحها ألا تختبئ وألا تخجل من مرضها ، ففي الدّنيا أمراضًا كثيرة أكثر خطورة من سرطان الثدي، كمن يُعانون مرض البخل أو مرض الحسد !.
قصة فريدة من امرأة كانت تحارب من أجل النجاة والآن وها هي حققت ما كانت ترغب به ، وترؤي قصتها على المسامع لتصِّلَ إلى قلوب المستمعين قبل مسامعهم ،
بطلة القصة هي من كانت تحارب من أجل البقاء وبفضل الله وحمده بقيت!
وهنا أريد أن ادع رسالة لجميع مرضى السرطان رجالًا كانوا أو إنثًا أو أطفالًا أن يتخذونها قدوة في قوتِها وعزيمتها وإصرارها وأن يأخُذوا بِنصيحتها ، ليجنوا ثمارها في الغد بإذن الواحد الصمد.

_ ومضة :-
أُخيتي محاربة سرطان الثدي هذه النصيحة:
اجعلي قصتك أملًا مُنيرًا لكل المحاربين ، لكل من داهمه المرض ، وحاول الإستولى عليه.
كوني له املًا واعطيه روح المحاربة لا المُقاومة،
كونِي سراجًا .. اجعلي تجربتك مع هذا المرض قصة ، واعتبري نفسك كمن رحل رحلة سفر و رحلة السفر لها عودة؛ حتى وإن دام المرض ايامًا أو شهورًا أو سنينًا كوني على ثقة بالله بأنكِ ستنجين وستعودين أفضل من ما كنتِ عليه مُسبقًا، إذًا فلـتكونِي كشُعاعٍ لأولئك المحاربين،
أو فلتصبحي كالنور الذي يسطع في نهاية الظلام، وأن لم تستطعي حاربي لتعيشي ،
لا تقتلي نفسك بالوهم، قويّ صلتك بالذي هو أقرب إليكِ من حبل وريديك، واجعلي صلتك بِه سميّكة، ولتكن ثقتكِ بِه أقوى دافع لكِ للمحاربة وهو من خلقك و يرعاكِ إذا لم تذكريه فكيف بذكرك و احتياجك إليه ؟
كيف بربكِ ستكون المساندة الإلهية !
وهو من يقول لشيء كُن فيكون.
تصوري ذلك !
واحسنِي الظن واستعيني وتوكلي عليه ، وتأكدي بأن من خلقك من عدم لن يهملكِ.

– بالتعاون مع مجموعة الأفنان الإعلامية.

عن قسم المقالات

شاهد أيضاً

نوافذ الصبر

نورة الهزاع كرسيٌّ طال مكوثه ولم يتبرع أحدٌ لإزاحته لقد صُنع خصيصاً لمن أصبح للانتظار …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *