الرئيسية / HOME / مقالات / رؤية حياة

رؤية حياة

  • بشاير صالح الحربي
و كأن كُل ما حولي وهَم و أنا وحدي في الحياة
و كأن العقول أُفرغت و الأفواه ثرثرت و عقلي بالعلم اكتمل
و كأن العالم تنحى جانباً و تركني وحدي في الخَلاء
مابال قومي يقرؤون ولا يفقهون يكتبون و يفنّدون
أين نحن من تلك العصور النّامية؟ أين قوم صلاح الدين؟
اين تلامذة الترمذي و غيرهم؟ أين أُمة محمد؟
و كأني ابحث في نصف الوجوه عن وجه مُكتمل
ألهذه الحد مُسخنا بالغرب! و كأنهم الأصل
طُموحتنا، أحلامنا حتى تفكيرنا  كلها ممسوخة
فقل لي بربك ما قيمتك من دون علم ولا عنْوان؟
كُنا نبني جبالاً من الهِمم و الآن نحتذي بالعجم
فـيا قومي اعملوا لغد،  فأصلنا في السؤدد
فنحن متبُوعون لا تابعون، قائدون لا مقتادون
فكن أنت الواعظ الأول لنفسك و المحفز لها
حتى نجتاح بعلمنا القمم و نستحِث الهمم.
و ما أحسن قول الشاعر:
أُبَارِكُ  في  النَّاسِ  أَهْلَ  الطُّمُوحِ       وَمَنْ  يَسْتَلِـذُّ رُكُوبَ  الخَطَـر
وأَلْعَنُ  مَنْ  لا  يُمَاشِي  الزَّمَـانَ        وَيَقْنَعُ  بِالعَيْـشِ  عَيْشِ  الحَجَر
هُوَ الكَوْنُ  حَيٌّ ، يُحِـبُّ  الحَيَاةَ        وَيَحْتَقِرُ  الْمَيْتَ  مَهْمَا  كَـبُر
فَلا  الأُفْقُ  يَحْضُنُ  مَيْتَ  الطُّيُورِ        وَلا النَّحْلُ يَلْثِمُ مَيْتَ الزَّهَــر

عن قسم المقالات

شاهد أيضاً

البندري الحصين ‏بمرور ٨٨ عاماً من التقدم والتميز لمملكتنا الحبيبة نحتفي بتأسيس مجدها وتوحيد كلمتها …

2 تعليقان

  1. رائع يامبدعة

  2. نوره موسى

    مقال واعي جداً .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *