الرئيسية / HOME / مقالات / لا تجاهر بالسجائر

لا تجاهر بالسجائر

  • مآثر بن وليد

مساء الخير أو صباحاته لا يَفرِق الأمر كثيرًا ما دام أنه يحمل بين طياته خيرًا. فالأمس نفس الامس والمدينةٌ نَفسُها وبائع البقالةِ عاد ليفتحها بعد قِفلٍ مُحكم الإغلاق، الأمر يختلف بين أَضلُعك أنت فقط أنت الّذي خُنت صِحتُك في لحظة مِن شهية بلا بَهية، وفِكرة لم تأتي على الفِطرة، عندما انهالت عليك عِبارات ظننت أنك لن تَنجو بعدها ونَجيت، الأمر يختلف بين أعضائك الداخلية، الله المعطي والله الواهب، فالنِعم من الله دائم تُحمد وتَعبد. لا تُركل بعيدًا وتُفسد.

التدخين أمر ضار وأنت تعلم بِذلك عزيزي المُدخن لكن ما ذَنب أطفالك؟ ما ذنب أمك وزوجتك وأخوتك؟

لا فائدة ولا عائدة مِن خلف السجائر التي تَجعلك تُفتش عن المال في كُل مكان لتشتريها، لدرجة أن يصل بك الأمر إلى نزع ما في يد أطفالك من مال لتُشبع رغباتُك. قُل لي بربك ماذا تستفيد؟ غير تَشويه رئتُك وتغير ملامحك حتى بأن تُصبح رائحتك غير مُحببة. أنت الّذي تُدخن بالخفاء فالله يراك ويتولاك، رُبما الاختفاء عن البشر خوفًا منهم ومن كلامهم اللاذع ولكن ماذا عن ” رفيع الدرجات “؟ ماذا عن الّذي فوق البشر؟ ماذا عن الّذي يَعلو ولا يُعلى عليه؟

أما أنت الّذي تُجاهر بالفساد بين الناسِ وفي الطُرقات وتَنفث جحيمك بالهواء والأماكن العامة لتغدو الرائحة نتنة، تُجاهر بالسجائر وكأن الناس و الرب واحد ولا خِلاف في ذلك معك أما استحييت تُعصي الرب بشكلٍ عُدواني؟

في الجِهة الأخرى يُقال بأن هُناك طبيب يَنصح الناس ويُرشدهم لِتجنب الأمراض والوقاية مِنها بطريقة طبية وهي حماية مؤكدة، ولكنه يفعل مِثل ما قال تعالى: ” أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم “، ياله من مسكين وحالته غير مُستَقرة لقد نسى نفسه أثناء انشغاله في النُصح عن التدخين وما يُخلفه من أضرار.

وعلى حافة كُرسي في الحياة هناك الكثير من يفتعل الأمر نفسه ظنًا مِنه بأنها راحة، الله لو علموا أهمية وقيمة صحة البدن، والّذي أعلمه أنا بأن جميع الحالات التي ذكرت والتي لم اذكرها، جميعكم لا تودون العيش بدون صحة أو جسم سليم أو نُقصان عضوٍ من أعضائكم والّذي لا أعلمه لماذا أنتم تُعذبون أنفسكم وتُحملونها فوق طاقتها! وتدعون الله ليلاً ونهارًا بأن يشفيكم وأيضًا تتساهلون في تعذيب أنفسكم بالتدخين ليلاً ونهارًا!

إن الّذي يبغي صِحته فالبعد عن التدخين صِحة وعافية و للعقل سلامه فلا المراهقة أمرتك بأن تُعذب نفسك ولا أنت على استعداد بأن تخسر رئتك.

* بالتعاون مع مجموعة الأفنان الإعلامية.

عن قسم المقالات

شاهد أيضاً

كي يكون المُعلم قدوة !

ندى الشهري في جوارِ مكتبي دار حوارٌ بين إحدى الزميلات وطبيبة فاضلة حول أساليبِ -بعض- …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *