الرئيسية / غير مصنف / العمر المسروق

العمر المسروق

  • شوقة الحقوي

هل فكرت يومًا أن تتوقف عن الانتظار! مكتفيًا بلحظتك، مستشعرًا الشعور الذي تتكون منه -الآن و فقط-.
لماذا لا نتوقف عن إهدار الوقت في انتظار ما هو في علم الغيب!
لماذا نسرف في أعمارنا مقابل الحصول على لحظة من الزمن؟ التي ستمضي كغيرها، لنعود إلى دوامة الانتظار
انتظار انتهاء العام الدراسي، انتظار نهاية الأسبوع، انتظار المعاش الشهري. والكثير من الانتظارت التي سرقت معنى العيش. معنى أن تحيا لنفسك، معنى أن تتذوق وقتك الحالي، كل ما تتطلع إليه أو تنتظره سيحدث في يومٍ ما، و لكنك حينها ستكون غير قادر على تذوق جماله، بسبب ضياعك في خارطة المستقبل المجهول.
و هذا لا يعني أن لا تخطط للمستقبل أو للحظات القادمة
بالطبع لا، و لكن لا يجب أن يسرقك التخطيط من عمرك الحالي.
لحظتك الراهنة لن تعود!
هذا العمر عبارة عن لحظات، تمضي بمختلف ما تحويه من أحداث، والجوهر يكمن في عيشها لحظةً بلحظة، وعدم الإسراف في انتظار مجهول، وهذه اللحظات ستكون بلا معنى، طالما إنها تهدر بلا وعي بقيمتها، على المستوى الشخصي و الاجتماعي أيضًا.
اللحظة التي يسرقها الانتظار قد تصنع فارقًا ملموسًا بشكل مرئي،أو فارقًا حسيًا يلامس ذاتك أنت، و تصبح شخصًا أفضل، قد تلحظ جمال أشياء من حولك، كُنت تبهتها بالإنشغال بالقادم، لحظتك الآن هي عمرك الحقيقي، و هي ملكك يجب أن تنغمس فيها بأكلمك و لا تجعل الانتظار يسرقها.

عن قسم المقالات

شاهد أيضاً

السعودية العظمى فوق هام السحب

دفاطمة بنت عبدالباقي البخيت لم تكن مدة حكم الملك عبدالعزيز آل سعود رحمه الله مجرد …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *