الرئيسية / HOME / مقالات / هي محفزة والسبق لنا

هي محفزة والسبق لنا

  • محمد العضيلة

تبقى مملكتنا الحبيبة لها من الخصائص والمزايا ما يُميزها عن غيرها من البلدان والبقاع، ومن تلك الخصائص تطبيق الشريعة المحمدية، وأورثت هذه الميزة الصبغة الدينية لدى أفراد المجتمع مما جعلهم يخفون أعمالهم التطوعية بجميع أشكالها وأنواعها طمعاً لنيل الثواب، كما في قوله عليه السلام “سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله وذكر منهم رجل تصدق بصدقة فأخفها ” فهذا الحديث وغيره يأمر بإخفاء الأعمال التطوعية.
حينما نقرأ أن الولايات المتحدة بها ٩٣ مليون متطوع وتبلغ عدد ساعتهم التطوعية ٢٠ مليار ساعة تطوعية، ونقرأ في بريطانيا ٢٠ مليون متطوع يقدمون ٩٠ مليون ساعة تطوعية كل أسبوع، في فرنسا مايقارب ١٠ مليون متطوع.
ثم نأتي بالمقابل نقارن بيننا وبينهم ونقول لايوجد لدينا سوى ١١،٠٠٠ ألف متطوع أو ٢٤،٠٠٠ ألف متطوع، فإن هذا من الجور حصر المتطوعين في المملكة بهذه الأعداد القليلة فما نشاهده في مكة والمدينة مواسم العمرة والحج خيرُ شاهد للرد على مثل هذا الحصر، وفي مملكتنا لايقف ابن السبيل متعطل في الطرقات، ويكرم الضيف ضيفه، ويخدم الجار جاره، ويُطعم الفقير ويخدم الكبير، ويعان الصغير وغيرها من الخدمات التي نتطوع بها بالفطرة والعادات المجتمعية.
لو تم حساب هذه الأعمال والساعات “بدقة ” كما يحسبون هم، كم سيصبح رصيد الممكلة من هذه الأعمال؟!
بكل تأكيد سيكون الرصيد زاخر كما هو الحال الآن، وعلينا بعد هذه الأرقام أن نستشعر المسؤولية ونعمل من تنمية وخدمة مملكة الكتاب والسنة وأن تكون هذه الأرقام محفزة لنا داعمة لا مثبطةً رادعةً لأعمالنا.

همسة ..
مأسسة العمل التطوعي وتبني الفرق هو الحل لمنافسة الأرقام.

عن قسم المقالات

شاهد أيضاً

نوافذ الصبر

نورة الهزاع كرسيٌّ طال مكوثه ولم يتبرع أحدٌ لإزاحته لقد صُنع خصيصاً لمن أصبح للانتظار …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *