الرئيسية / HOME / مقالات / صقل مهارات الطلاب في الحرم الجامعي

صقل مهارات الطلاب في الحرم الجامعي

  • الاء محمد الهندي

إن ثمار الأعمال التطوعية لا يجنيها سوى من خاض التجربة، لذا عندما كنت في بداية مسيرتي الدراسية الجامعية ” بجامعة أم القرى ” ، كنت لا أفقه سوى ما هو ملزم علي لأفعله ولم أكن بدراية كافية عن الأنشطة التابعة لشؤون الطلاب، والتي ترأسهم وكيلة عميد شؤون الطلاب ” د. خلود أبو النجا ” -حفظها الله- إلى أن حان تخرجي، ثم ألهمني الله لهذه السنة والذي تعتبر بها حالتي الجامعية ” متوقع تخرج ” بالانضمام إلى ” وحدة الإرشاد التربوي ” والتي تقودهم نخبة من اخصائيات الخدمة الاجتماعية ” الأستاذة الفاضلة : ريهام بادريق، والأستاذة الفاضلة: هيا الينبعاوي ” لهذه السنة الخيرة عام 1439هـ، أول سنة لي بالانضمام، وأول سنة لهن بالخروج إلى ساحة القيادة للوحدة التربوية.
ربما مقالتي هذه تميل إلى غير العادة، بما تتناوله مقالاتي بمشكلات وطرح الحلول، بل أهدف في مقالتي هذه أن تتوجه الطالبات إلى الأنشطة التي تقدمها الوحدة، فهي لصريح العبارة تساعد على صقل مهارات الطالبة من جوانب عدة، وأولاها النفسية حتى لا تشعر الطالبة بالملل من التعليم والأعمال الروتينية التي تحدث طوال سنوات الدراسة من امتحانات وأعمال تلازم المقررات الدراسية، وأنه بلا شك أنها تساعد الطالبة في تكوين صداقات وعلاقات عدة، داخل الحرم الجامعي وتساعدها على التخلص من التحيز، والانطوائية، وحتى التحرر من الضغوط، الحاصلة طوال سنوات الدراسة، تخدم الأنشطة الطالبة اجتماعياً وأكاديمياً حيث تساعد الطالبة على صقل مهاراتها المتعددة، وإلى جانب المنفعة الفردية، فهناك منفعة اجتماعية حيث تساهم في نشر روح الرفاهية وحب العطاء في أرجاء الجامعة ونشر المنفعة العلمية.
عندما خضت التجربة لهذه السنة بإثبات عضويتي، في وحدة الإرشاد التربوي وهي بداخل الحرم الجامعي وأيضا ” فريق مبادرة التطوعية وهي بخارج الجامعة “، فإنه وبكل مصداقية استطعت من خلال مساعدة أساتذة الوحدة وقائدة الفريق ” دعاء با عشر “، على إطلاق العنان لمهاراتي وإبداعاتي. بينما سابقاً كانت مخبأة بين أسوار الجهل عن توفر هذه الوحدات والأندية وحتى الفرق التطوعية، النافعة للغاية أولاً للطالبة، وثم للجامعة، بذاتها وثم المجتمع، حيث أنها تقدم ورش تقوية للطالبات ودورات متعددة وغيرها…
و من البرامج على مستوى الجامعة وبالطبع الكثير منها ناجحة وحققت نقلة نافعة إيجابية للجامعة وللمجتمع.
إن توجهي في الكتابة في ذات اليوم العالمي للتطوع، إن المشاركة وحب العطاء مع الآخرين يولد بالنفس الطمأنينة والراحة والفخر بـ ” شعور الإنجاز ” لأي أمر كان صغيراً أم كبيراً، فالأعمال التطوعية عندما تتحد بها الايدي تنتج نتاج يبقى أثره دائماً وأبداً، وإن الطالبة الجامعية لديها طرق عدة سواء بداخل الجامعة وحتى خارجها، فهناك الأندية والوحدات التي تشجع النشاط وأيضاً الفرق التطوعية.
إن الأعمال التطوعية، روح إنساني متحد لا يخشى الصعب، يبذل قصارى جهده لخدمة الوطن والمجتمع بأسره، يتفق على الإصرار والتحدي، يلتزم بالوعد فينفذه ، ينبع من النفس فلا خشية ولا حزن بعده .
يقال بالأمثال الحجازية ” أسال مجرب ، ولا تسأل طبيب ” فالتجربة وليدة اللحظة إن لم نفعل بها لن نجني ثمارها، فالمسلم إن عقد وعدا لزم عليه تحقيقه وعكس ذلك المنافق إذا وعد أخلف، فالمسلمون بنية واحدة متحدة على تحقيق الوعود والإلتزام بها، ولا تضجر وخيفة، ولا مكيدة بين المسلمون.
إن طبيعة الأعمال التطوعية متغيرة، بحد ذاتها فليس الكثير مهتم بها كونها ” تطوعاً ” ، وتختلف بها وجهات النظر وعلينا تقبلها، تختلف بمتغيرات الأزمان وحتى المكان فليس لقائد ذنب التغيرات بل ” قدر الله وما شاء فعل ” ، العمل التطوعي ممتع للغاية ولتذوق لذتها عليكم فقط بالتجربة !.

عن قسم المقالات

شاهد أيضاً

استبشر

مي محمد العلولا استبشر دائمًا بالخير، أمسِك بيد نفسك، تقبلها كما هي، احبها قبل اي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *