الرئيسية / HOME / مقالات / بكلمة، قد تصنع مصباحًا..

بكلمة، قد تصنع مصباحًا..

  • لمى حمد المدبل

إن الإنسان بطبعه لا يمكن إنكار تأثير الكلمة و لو أراد، فإن كان أمام الناس يستطيع، فلا يمكن أن ينكرها عقله عندما يسترجع كل كلمة قد مرت على مسمعه في نهاية يومه.
ألا يمكن لنا أن نتأثر و تنتشي مشاعرنا عندما يقول لنا شخص: (أنا فخورٌ بك) ؟
بالمقابل، لا ننكر قبضة القلب الموجعة أحيانًا عندما يقول شخص: (أنت فاشل، أنت لا تستطيع فعلها)
إن إبن آدم قد خُلق من تراب، فهل يعقل أن لا يتأثر التراب بالرياح؟ و لربما بالعواصف.
نقابل أناسًا يلقون الكلمة بصدد نواقص بداخلهم ولا يستطيعون تفريغها إلا بتنقيص من هو أمامهم، ولو كان أمبراطورًا. قد يقولون نعم إمبراطور لكن ليس لديه شارب، هل يعقل؟
يجب ألا نجعل الكلمة تهزمنا كاملًا. قد تهزم شيئًا لا يُذكر لكن يجب أن لا تهزم كل مابُني من أيدينا لأنفسنا.
إن بعض الكلمات قد يكون وطئها أشدُ وطئًا من قراءة الكتب عن تطوير النفس و الخمس سبل للنجاح.
نحن لا نعلم مايمكن أن تفعل كلمة مننا بشخص، ولا نعلم مايمر به ليكون بأشد الحاجة لسماع هذه الكلمة. يجب أن نعلم بأن كل إنسان يخوض ألف حربٍ و مائة مشكلة يحاول التناسي معها، ليخرج أمامنا بهذا الثبات، فلا تجعل كلمة كنت ممازحًا فيها أو في شدة وضوحك أن تدمر مابقيَ من هذا الثبات.
و قد تصدر مننا كلمة، يمكن أن تنزع المائة مشكلة و الألف شتات لتجعل منه شخصًا جديدًا هو نفسه لم يكن يعرفه.
إن إبن آدم قد خُلق من تراب، فهل يعقل أن لا يتأثر التراب بقطرة مياه؟ و لربما بالمطر.
تمامًا مثل توماس أديسون عندما طُرد من مدرسته برسالة منهم إلى أمه بسبب قلة فهمه ولم تكن تخبره بذلك، و عندما يسألها لعدم ذهابه إلى المدرسة تقول: إن المدرسة أخبرتني بأن طفلك عبقريٌ جدًا، و في مدرستنا المتواضعة لا تستوعب مثل هذا الذكاء لذلك نريد منك أن تعلميه بنفسك.
و لم يعلم بحقيقة الأمر إلا بعد وفاتها بقرائته للرسالة، و كتب في إحدى مذكراته ” كنت ضعيف الفهم، لكن جعلتني أمي عبقريّ القرن ” توماس أديسون، مخترع المصباح الكهربائي
بكلمة، قد تصنع مصباحًا..

عن قسم المقالات

شاهد أيضاً

الذكرى ٨٨ -ملحمة وطن-

سلمان ظافر الشهري عندما تمر بنا الذكرى الثامنة والثمانين لتوحيد هذا الكيان العظيم -المملكة العربية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *