الرئيسية / HOME / مقالات / شراء المناصب

شراء المناصب

  • سلمان ظافر الشهري

لم أكن أعلم بأن المناصب بهذه السهولة التي يمكن شراءها بمجرد مقال ينشر أو رأي يطرح أو بقصيدة مدح طالما هي موجهة للوطن.
لم أصدق أن القلم عندما يكتب للوطن ومن أجله يعد ضرب من التصنع.
لم يخطر ببالي في يوم أن كل من نافح عن تراب وطنه وأبداء ولاءه له وتغنت كلماته بإنجازاته متزيفاً.
ولم يكن بخلدي في يوم أن الإعتزاز بالقيادة والإفتخار بها يسمى تملق ورياء وسمعة.
ماكنت لأفكر أن من يعمل كل هذا وغيره في سبيل الوطن والقيادة يفسر في نظر البعض على أنه استجداء للرزق أو طلب للحضوة بل وشراء للمناصب.
هذا ماينعتني به البعض بُعيد نشري لكل مقال أو تقديمي لحلقات برامجي الإذاعية خصوصاً إذا كانت ذات حس وطني أو تناولت قضايا وموضوعات وطنية.
إن حب الوطن والدفاع عنه والإنضواء تحت رايته، واحترام مكانته، وتعظيم شأنه والمحافظة على مكتسباته ومقدراته واجب فطري يولد مع الإنسان ولا يشذ عنه إلا من في قلبه وعقله مرض، أو باع دينه ووطنه للأخر المغرر له.
وإذا كان التنكر للوالدين عقوق فإن التنكر للوطن بإي شكل كان عقوق أيضاً، فكلاهما وطن.
وأعود إلى شراء المناصب كما يزعم البعض وأقول:لو أصبح كل من كتب أو رسم أو قال في المواطنة والوطن كما تدعون لكان معظم الناس وزراء ونواب وزراء وأعضاء في مجلس الشورى وغيرها، ولكان جنودنا البواسل على حدودنا الطاهرة أولاء بالمناصب؛ فمن مثلهم في البذل والتضحية والفداء.
لكن وكما يقال (كل إناء بما فيه ينضح).
وليس هناك منصب أجل وأعظم من منصب حب الوطن.

عن قسم المقالات

شاهد أيضاً

استراتيجية المشروعات ومهارات القرن الواحد والعشرون

بندر المطلق     تحرص المدرسة المعاصرة على تقديم التعليم والتعلَم وفق نظريات تفسر التعلم …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *