الرئيسية / HOME / مقالات / أنت أولى من غيرك

أنت أولى من غيرك

  • امل المطيري

نحن الان عبارة عن تيارات مختلفة يحصل بينها تصادم باستمرار، كل فئة في المجتمع لهم ناقدين وممكن ان يصلوا للعداوة، فأصبحنا نعيش بين عداوات كثيرة تحيط بنا من كل حدب وصوب.
إن خرج تيار اسلامي اصبح عليه هجوم شنيع وأنه إرهابي وأنه متخلف وإلى آخره من النقد والإساءة، وإن خرج تيار ليبرالي أو علماني يحصل هجوم أيضا وأنهم كفار وخارجين عن الملة وإلى آخره أيضا من الإساءات والنقد.
اصبحت الدولة تقوم بالمهرجانات والحفلات المتنوعة واصبح هناك هجوم بأنها لا تجوز وأننا صرنا مثل الغرب والكفار وأننا أنننا وأننا.
بغض النظر عن الحكم الديني للحفلات والأغاني والإختلاط وكل هذه الامور فأنا لست كفؤ لأعطي احكاما في الشرع،
ولكني الاحظ دائما خلفية الرفض الشديد والهجوم بأسوا الكلمات والألفاظ والاتهامات أهداف كثيرة، منها ماهو أساسي وفي الواجهة أمام الجميع ومنها ماهو مدسوس لا احد يعلم به، وهناك ايضا اسباب بعضها في الواجهة وبعضها مدسوس لا احد يعلم بها، ماهي هذه الأهداف والأسباب ؟
أنا كطالبة في علم الاجتماع فقد تعلمت بأن لكل تصرف اسباب دينية، اقتصادية، سياسية، اجتماعية، نفسية وبيئية
وخلف كل رفض للغناء والمهرجات في البلد أحد هذه الاسباب ولكن السبب الرئيسي الذي يختبؤون خلفه هو (حرام، لا يجوز، ذنب عظيم، غضب الله)
لا اعترض على من يرفض فعل بسبب الحكم الديني ولكن اريد أن الفت انتباهكم إلى مسألة (هل انت متأكد من ان سبب رفضك فعلا ديني ؟)
أرى الكثير من صغار السن الذين لقنوا بأن كل شي حرام فأصبحوا بكل مواقع التواصل الإجتماعي يحرموا كل ما يروه جديد عليهم لم يسمحوا اهلهم لهم به،
بمعنى وبدون تعقيد، أن هناك اشخاص قد يرفضون الحفلات الغنائية لأنهم غير قادرين على حضورها لاسباب إجتماعية أو اقتصادية أو غيره (لا يملك سعر التذكرة، أو اهله لا يسمحون له بالذهاب، أو من الأفعال المعيبه والتي ستحرجه عند أفراد جماعته)
وبعيدا عن الحفلات الغنائية فلنذهب إلى مثال آخر مثل النصح والارشاد للآخرين عن طريق مواقع التواصل الاجتماعي،
الكل الان صار عالما وينصح ويتحدث ويوجه الآخرين وهو مستلقي على فراشه لا ينفع نفسه ولا غيره بالواقع، هذه حقيقه لا يمكننا نكرانها، اصبحنا جيدين بالتحدث وأفكارنا سليمة وممتازة جدا ونتناقلها فيما بيننا ولكن لا أحد ينفذ ! هذه الأفكار العظيمة أين هي من الواقع ؟ أين هي من التنفيذ ؟ لو كل واحد منا نفذ فكرة واحده فقط من التي يؤمن بها ونصح الآخرين بها لأصبحنا من اقوى وأفضل المجتمعات.
لو كل شخص يرفض الفعل لسببه الحقيقي ويقول بالعلن لكنا عالجنا الاسباب ولا نضطر أن نكره تيار بعينه بسبب إرجاع كل الاسباب له، لو كل شخص يستفيد من نصائحه الدينيه قبل أن يفيد بها الاخرين لأصبح أفضل من الناحية الدينية،
أنت أولى بالنصح وبتنفيذ أفكارك العظيمة ومبادئك الثابتة، بدلا من أن استمر بنصح الآخرين وتعليمهم كيف يعيشون لابد أن يكون لي من هذا نصيب لكي يتحسن حالي ومنها يبدأ يتحسن حال الاخرين واحدا تلو الاخر وبعدها يتحسن المجتمع بأكمله.
أما أن استمرينا على هذا الحال وكل منا ينصح ويقول ما لديه من الافكار لبناء المجتمع لن يبنى المجتمع بل بالعكس تماما ستضعف بنيته بسبب ضعف أفراده الذين لا يتبعون أسلوب الحياة الصحيح الذين ينصحون به الاخرين.
ابدأ بنفسك.

عن قسم المقالات

شاهد أيضاً

استبشر

مي محمد العلولا استبشر دائمًا بالخير، أمسِك بيد نفسك، تقبلها كما هي، احبها قبل اي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *