الرئيسية / HOME / مقالات / الأخصائي الاجتماعي في مجال الاعاقة

الأخصائي الاجتماعي في مجال الاعاقة

  • حورية الغضباني

عندما نعرف الأخصائي الاجتماعي: فهو الشخص المؤهل للعمل في أي مجال من المجالات الإجتماعية والتعليمية، على اختلاف أهدافها التنموية والوقائية والعلاجية، ضمن المفاهيم التي تتضمنها الخدمة الاجتماعية على اختلافاتها الفلسفية، مع ثباته على المبادئ والمعايير الأخلاقية التي تقوم عليها، بالإضافة لالتزامه بنطاق العمل التي ترسمها له المؤسسة أو الجمعية التابع لها في مجال عمله، دون خرق أي من نصوص العمل المتفق عليها، أو التعدي أو التدخل في المجالات الأخرى المكملة لعمل المؤسسة.
ويشترط على كل من يقع عليه لقب أخصائي اجتماعي أن يكون حاصلاً على مؤهل علمي أقله بدرجة بكالوريوس وحتى درجة الدكتوراه في تخصص الخدمة الاجتماعية من جامعة مصرح لها، مع حصوله على ترخيص من النقابات الخاصة للأخصائيين الاجتماعيين على ممارسة المهنة ضمن مختلف مجالاتها، كما تضع بعض الدول شروطاً صارمة لدرجة التعلم والخبرة العملية، حتى يمنح حامل هذا المؤهل على الحصول على تصريح رسمي لممارسة المهنة.

من جانب دور الأخصائي الاجتماعي مع ذوي الاحتياجات الخاصة يكمن في:
1 – الجانب الوقائي:
يعمل الأخصائي الاجتماعي في جانب الإسهام بالرعاية الخاصة في حالة اكتشاف حالات الإعاقة في وقت مبكر، بما يعين على التأهيل والعلاج المبكر والعمل على تجنب الأسباب التي يمكن أن تؤيد إلى حدوث الإعاقة الوراثية والبيئية وتوفير التوعية العامة والضرورية بهذا الخصوص، كما يعمل في جانب إعداد الدراسات والأبحاث العلمية، التي تدور حول الاهتمام بالمعاق وتأهيله بالدرجة التي تجعله إنساناً فاعلاً بالمجتمع، مع توحيد الجهود فيما يعزز التعاون المشترك بين مؤسسات الخدمات الخاصة برعاية ذوي الاحتياجات الخاصة وبرامج الخدمة الاجتماعية، والغرض من ذلك هو الوصول للأهداف التي تصب في خانة توفير الرعاية المثلى والخدمات المتكاملة للمعاق، مع العمل على تدريب العاملين بتلك المؤسسات ورفع مستويات أدائهم وخدماتهم تجاه المعاق.
2 – الجانب العلاجي:
يتلخص هذا الدور في انخراط الأخصائي الاجتماعي من خلال مهامه المهنية في التعامل مع المعاق ومد يد العون له من الناحية النفسية التي تؤهله لتدعيم الثقة بنفسه في مواجهة مشكلته والتقليل مما يصيبه من الإحباط والقلق بسبب معاناته مع الإعاقة وتشجيعه على الإقبال على الحياة بروح وعزيمة وتقبل للواقع الذي يعيش فيه.
ويمكن أن يمتد ذلك الدور مع المعاق ليشمل أسرته، من خلال جهد الأخصائي الاجتماعي معها بغرض توعيتها بأسباب الإعاقة وتأثرها على شخصية الابن المعاق ومدى ما يحتاجه منها من رعاية خاصة.
3 – الجانب التنموي والإنشائي:
يهدف إلى إجراء عمليات تأهيل شاملة، وجامعة تضم كافة خبرات المعاقين المتعددة مقدراتهم وإمكاناتهم وطاقاتهم، بما يتوافق ذلك مع أدائهم لواجباتهم ومهامهم بالدرجة المطلوبة، كذلك يتم العمل على تشجيع تلك المهارات وجمعها في بوتقة واحدة من خلال أسلوب ومفهوم العمل الجماعي للمعاقين الذي من شأنه أن يفتح لهم المجال أمام إسهاماتهم بأنشطة المجتمع المختلفة.
كما يعمل هذا الجانب على وضع الخطط والبرامج المستقبلية التي تخص خدمات رعاية وتأهيل المعاقين ودعم كافة المؤسسات الخاصة بالمعوقين بتوفير كافة الاحتياجات الأساسية، ومن الضروري أن يقوم الأخصائي الاجتماعي بإجراء مزيد من البحوث والدراسات اللازمة لإبراز خطط وتوصيات جديدة، تفيد في جوانب تأهيل ورعاية المعوقين المختلفة.
ومن خلال توضيح دور الاخصائي الاجتماعي وخصوصاً مع ذوي الاحتياجات الخاصة نستنج أهمية تلك الخدمات التي يقدمها فهو يتعبر من ركائز الخدمات المقدمه لذوي الاحتياجات الخاصة وخصوصاً عملية التأهيل.

عن قسم المقالات

شاهد أيضاً

1645E020-17A7-47D8-92B0-09AAE0C46F33

الحقيقة المستورة

روان الجميل ” إذا كان قانون الفيزياء يقول : إن الضغط يولد الانفجار، فقانون الاجتماع …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *