الرئيسية / HOME / مقالات / ثقافة جديدة تولد

ثقافة جديدة تولد

  • سلطانة الفايز

نحن نبرز ثقافتنا التاريخية والإسلامية عبر المهرجانات المقامة سنويًا لتجديد الإرتباط بها، وعدم اندثارها على مر العصور هذا أمرٌ عظيم.
مايحزن قلبي اليوم كون بعض المهرجانات التي تقام عددًا قليلًا يبحث عن جوانب الثقافة بين الكتب والمجلات وأوراق الصحف الصفراء القديمة والعيِّنات الأثرية التي تنتهي الرحلة لها بالتقاط صورة سريعة لها معلقًا “كان ياما كان”، والعدد الأكبر يتجمهر حول عربات للطعام وحلويات هنا وهناك فيكون لها حظ أكبر من الساحات الثقافية المقامة.
نحن نبني سابقًا مشوار الخروج للتنزه على فكرة، والآن تُبنى الفكرة للخروج على أكلة!
هذا محزنٌ فعلًا وكما ترى وأرى أن هذا مقام في شتى الأماكن أينما تذهب حتى في الممر للمشاة تكون عربات الطعام بانتظارك!
الطعام حاجة وليست هوية تثبت بكل أنحاء الاماكن، يُحزنني أننا قد نتحول لثقافة الأكل بدلًا من الثقافة بمعناها الحقيقي للبلد، كل شعب من شعوب العالم لديه ثقافته الخاصة به، لم أقرأ يومًا أو أسمع عن حضارة تبنى على إبراز الطعام أو بمعنى آخر اهتماما واسع لحفلة طعام تقام للأطفال والكبار.
نحن نربي جيلًا كاملًا على هذه الثقافة “ثقافة الطعام ” بكل مكان وبكل وقت وعلى أية حال؛ مايجعلني أكتب هذا هو حزني على الأماكن العامة التي تمتلئ يوماً بعد يوم بالأطعمة المنزلية على قارعة الطريق لوقت طويل تحت أشعة الشمس وحتى يتوسط البدر كبد السماء ؛الأمر ليس ثقافيًا فحسب، بل له جوانب صحية أيضًا.

بالتعاون مع رابطة إنجاز
‏enjaz_g@

عن قسم المقالات

شاهد أيضاً

ماذا عن صوتك الداخلي ؟

إيثار الثامر   صوتك الداخلي هو الشعاع الذيتستمد منه وقود الإنطلاق والحماسة،ما إن يهدأ هذا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *