الرئيسية / HOME / مقالات / قليل من الرقي رجاءً

قليل من الرقي رجاءً

  • سمير عالم

بداية أود توضيح موقفي الرافض من مسألة مصادرة الأفكار والآراء، وفي نظري أن للجميع الحق في إبداء الرأي والحوار والنقاش، ولكني قد أناقض نفسي أحيانا وأرى أنه قد يكون من الصواب مصادرة بعض الأفكار بل والحجر عليها.
في عصر الانفتاح الذي نشهده، وتوفر وسائل التواصل بشكل سهل للجميع، من كبير وصغير، مثقف وجاهل، راقي وسوقي، باتت المشاركة بالأفكار والآراء متاحة للجميع دون حسيب أو رقيب، ودون توفر معايير تقييم من بإمكانه أن يتحدث في شؤون العامة من عدمه.
الجميع بات يشارك بطرح الأفكار، والجميع بإمكانه التعليق عليها بالموافقة أو الرفض، وجميعنا نشهد كيف تتحول فكرة صغيرة طرحها أحدهم إلى قضية كبيرة، وساحة معركة مسموح فيها باستخدام كافة الألفاظ، وتجاوز كل الخطوط الحمراء، وتتشعب لتنال من الأعراض و الأنساب والمذاهب.
حين يكون الخلاف فكريا ويدار النقاش بشكل منطقي فلا بأس من الاختلاف، ولكن النقاشات على ساحات “السوشيال ميديا” لا تسير بهذا الشكل إطلاقا، بل على العكس بتنا نشاهد فنونا في الردح وصياغة العبارات البذيئة والاتهامات.
لدينا العديد من التصنيفات الاجتماعية والعرقية والطبقية، لكننا إلى الان لم نبتكر تصنيفا على مبدأ الفكر والرقي؛ لنفرز من خلاله أصناف البشر كبشر متحضرين أو عكس ذلك، وكل من يمارس هذه العنتريات على ساحات
“السوشيال ميديا” أو في الشارع يمارسها دون أي إحساس بالخجل.
مبدأ التحضر والرقي مبدأ بعيد جدا عن اهتمامات البعض، وتعد الممارسات الهمجية ضربا من ضروب الشجاعة والإقدام بالنسبة إليهم، وانتقلت هذه الأساليب تدريجيا وتسللت من الشارع إلى هواتفنا المحمولة بحيث بتنا نعاني من هذه الفئة حتى في عزلتنا.

بالتعاون مع رابطة إنجاز
@enjaz_g

عن قسم المقالات

شاهد أيضاً

فرحة مملكة وبيعة ملك

سلمان بن ظافر الشهري يحتفي الوطن والمواطنون والمقيمون بالذكرى الرابعة لتولي سيدي خادم الحرمين الشريفين …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *