الرئيسية / HOME / مقالات / مقاومة التغيير

مقاومة التغيير


  • خالد بن فهد التركي 

تحذير: هذا المقال بطريقة السهل المباشر دون تكلف ودون تنظير ودون إكتراث بفئة عزيزة على قلبي أستخدمهم كوقود لطاقتي الإيجابية والتحدي والإصرار وهم (السلبيين) لاحرمني الله منهم.
يتمتع الانسان بكل الحواس التي أوجدها الله فيه ليس لداعي المباهاة أو الإحصاء لتلك الخصال والمميزات، ولكن لأجل تفعيلها وتحقيق الفعالية والكفاءة في إستخدامها والأثر الناتج منها.
وخلقنا الله بفوارق جمه وكبيرة نختلف في مدى إستغلالها وفي مدى حجمها وقدرتها، ويعتمد ذلك على دوافعنا ورغباتنا وتجاربنا في الحياة، كما أن لقناعاتنا الدافع الأكبر في تقبلها ونقدها أو رفضها أو التحفظ عليها، وهنا أتكلم عن مقاومة التغيير، فالتغيير عملية مستمرة لن تتوقف وهذه سنة الحياة وهي المفتاح لتحقيق النجاحات والمكاسب والنمو والتقدم ومحاربة التقادم للوصول إلى آفاق جديدة.
وكمدخلٍ لكلمة التغيير فأقول عنها من واقع تجربتي المتواضعة على مدى 20 عاماً أنها عملية التحول لفرد أو مجموعة أفراد أو كيانات تجارية أو حكومية من واقع حالي إلى واقع مرغوبٍ فيه خلال فترةٍ زمنيةٍ محددة وبأساليب وطرق ممنهجة، لها أهداف حالية وأهداف مستقبلية تقطف ثمارها بالتتابع والتقدم في تلك العملية والممارسة الصحيحة من جميع الفريق أو المجمتع، تتفق في خصائص من أهمها :
• أن التغيير أمر حتمي وحقيقة كونية.
• أنها عملية مستمرة، وبمشاهدة بسيطة نرى أن الماضي تغير والحاضر يتيغير فعلاً والمستقبل سيتغير حتماً.
• أن عملية التغيير متى ما قرنت بتخطيط فعال، سيصبح عامل إيجابي للتقدم وتحقيق الأهداف بأفضل السبل وأيسرها.
• جمالية التغيير أنه عملية شاملة للجميع مهما تمسك البعض بمقاومته.
ومن تجربة خاصة وبالاستماع لتجارب العديد من المحيط الخاص بي والمفعمين بداء التغيير الإيجابي المستمر أجد أن فَكَ شفرات مقاومة البعض للتغيير أجملُ من الرغبةِ في التغيير بحد ذاتها، فتحدي الإقناع والتأثير ليس بأمر سهل مثل الرغبة في أن نكون أفضل، فالأخير قد يتفق عليه الكل ويتحدثون عنه بطريقة جميلة ولكن الرغبة في تحدي مقاومة التغيير أمر لا يقدم عليه إلا من كان مقداماً جسوراً، فالإنسان بطبعة عدو ما يجهل ولذلك يخشى من التغيير ولكن القلق الرئيسي يأتى من عدة مسببات أذكرها بشكل سهل مُبسط بالتالي:
• عدم وضوح أهداف التغيير.
• الإرتياح للوضع الحالي.
• عدم الشعور بحاجة للتغيير.
• عدم أهلية الثقة في الفريق المتزعم للتغيير.
• السرعة الشديدة في التغيير.
• الخبرة والأثر (السلبي) السابق عن التغيير.
• إرتباط التغيير بمهام أو واجبات جديدة، قد تتجاوز المسئوليات الحالية.
• نقص المعلومات وضبابية الرؤيا عن عملية التغيير.
عند البدء في عملية التغيير تختلف ردور أفعالنا وتتكرر من واقع تجربةٍ لعدة مجموعات تعاملت معها وقت التغيير أصنفها من واقع الخبرة في هذا المجال للتالي:
• الرفض الكامل.
وهؤلاء من يجب التركيز علهم بدرجة كبيرة لأنهم بمقاومتهم السلبية والصريحة هم على قدر عالٍ من القوة التي ستجعل من عملية التغيير مشروعاً ناجحاً متى ما تم إقناعهم والدخول معهم في نقاشات مطولة نافعة، ومن صفاتهم أنهم يرون أن التغيير ضار وهادم.
• عدم المبالاة والإهتمام والمقاومة سراً.
وبعضهم يرى أن التغيير قد يمثل تهديداً لإستقراره الحالي إما الوضع الأسري أو المجتمعي أو الوظيفي، فيبدأ بالمقاومة سراً دون علن، ويحاول أن يعيش في أجواءٍ توفر له العزيمة ويستمد منها الطاقة السلبية لمتابعة المقاومة بالسر وخلق تشققات وتكتلات ينعم فيها بالركون إلى الوضع الحالي دون الإنتقال لما بعد التغيير، وهم بحاجة لتركيز ليس بالقدر العالي مثل المجموعة أعلاه، ولكن سيتأثرون بتأثر من سبقهم كون أن من يفصح عن مكنونه يكون غالباً أقوى ممن يتخفى ويتوارى ويخالف المعتقد الإيجابي للتغيير.
• الإستعداد للتفاهم والنقاش.
وأقول في هذا أنهم في الدرجة الثانية من الفريق الذي ستعتمد عليه عملية التغيير وخفض مستوى المقاومة، الأمر الذي سيجعلهم يبدأون بنشر الثقافة الجديدة للتغيير دون شعور وسيتعايشون مع مقوماته وإيجابياته فور إيضاح الأهداف والتفاصيل التي تريهم إيجابيات عملية التغيير والأثر الناتج المستدام منه، وهنا يجب الحذر من خطأ عدم الإفصاح والتركيز على أهم مقومات التغيير وأثرة وإيجابياته وإقحامهم في تفاصيل غير هامة وفرعية قد تنتقل بهم سلباً وكردة فعل منهم إلى من سبقهم ممن يقاومون التغيير علناً أو سراً.
• إختلاف الرأي حول قضايا أو نقاط سطحية.
وهم أفضل المجموعات وأنقى البيئات التي ستساهم في عملية التغيير إيجاباً، فهم يدركون حقاً أن عملية التغيير مفيدة وأنها وسيلة لتحقيق أهدافهم منذ لحظة مشاركتهم في تفعيل عملية التغيير وإنجاحها، ومن الطبيعي أن يكون التعامل معهم فوراً وبشكل فعال وكفاءة في النقاش وإيضاح والرد على كل تساؤلاتهم، وعرض التعاون الإيجابي في التأثير على باقي المجموعات ونقل الأفكار والأثر من عملية التغيير.
وحتى تكتمل حلقة عملية التغيير، فكلاً منا في محيطة سيرى ما سبق وما سيأتي بشكل واضح (ويتبسم) بعدما يتفهم ردة فعل الأفراد حينما تبدأ عملية التغيير، وهي بشكل موجز بنقاطٍ مباشرة مثلما سبقها أوجزها بالتالي:
• الصدمة: وهي شعور الفرد بعد الإتزان وعدم القدرة على التصرف.
• عدم التصديق: الشعور بعدم الواقعية وموضوعية سبب التغيير.
• الذنب: شعور الفرد بأنه قام بخطأ ما يتطلب التغيير الذي حدث.
• الإسقاط: قيام الفرد بتأنيب فرد آخر على التغيير الذي حدث.
• التبرير: قيام الفرد بتوقع أسباب التغيير.
• التكامل: قيام الفرد باحتواء التغيير وتحويله إلى مزايا يتمتع بها الفرد أو المجموعة أو النظام.
• القبول: تحمس الفرد للوضع الجديد بعد التغيير.

عن قسم المقالات

شاهد أيضاً

فرحة مملكة وبيعة ملك

سلمان بن ظافر الشهري يحتفي الوطن والمواطنون والمقيمون بالذكرى الرابعة لتولي سيدي خادم الحرمين الشريفين …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *