الرئيسية / HOME / مقالات / العنف في المدارس

العنف في المدارس

  • سمير عالم
أسلوب التربية الذي ننتهجه مع أبنائنا وما نزرعه فيهم من ثقافة ينعكس على سلوكياتهم وممارساتهم في الخارج، وتعد المدرسة ساحة مفتوحة للأبن ليترجم ما يتعلمه من والديه على شكل سلوك سليم أو منحرف مع زملائه.
حوادث العنف في المدارس ليست ظاهرة ولكنها موجودة على أي حال وإن اختلفنا في تقديرنا للنسبة.
قد تصل إدارة المدرسة أحيانا لباب مسدود لمعالجة سلوك أحد الطلاب الذين يتسببون باستمرار في إثارة المشاكل مع زملائهم؛ فبعد التدرج في العقاب ابتداءً من التوبيخ و وصولا إلى استدعاء ولي أمر الطالب، تجد المدرسة نفسها عاجزة عن اللجوء لأي إجراء آخر قد يساعد في كبح تمرد هذا الطالب.
نتفق على أن معالجة السلوك العنيف لدى الطفل لا ينبغي أن يواجه بعنف مماثل لكي لا يتسبب بردود فعل أعنف ، ولكن التهاون في الردع يؤدي به للتمادي، لعلمه أن ما يترتب على سلوكه الخاطئ سيمر دون عقاب يذكر.
السلوك العنيف لأمثال هؤلاء الطلاب، يتطلب تدخل من اختصاصيي العلاج النفسي والسلوكي، والخبرة التربوية التي يتمتع بها المعلم قد لا تكون قادرة على التعامل مع مثل هذا السلوك العنيف في مراحله المتقدمة، كذلك لا يمكننا إثقال كاهل المدرسة بمسؤوليات إضافية بجانب مسؤولياتها التربوية والتعليمية والإدارية.
في رأيي الشخصي، لابد أن يكون هنالك نظام يلزم ولي أمر الطالب بضرورة اللجوء لجهات علاجية مختصة وتشريع مثل هذا النظام أمر يبدو منطقيا، ولو استدعى الأمر أن يتم إيقاف الطالب عن إكمال التعليم لحين تجاوز مرحلة كافية من العلاج، ليشعر ولي الأمر المهمل بمدى خطورة الأمر ويعي الطالب نفسه كذلك أنه غدا منبوذا بسبب سلوكه العنيف، ويتعلم منذ صغره أنه محكوم بجملة من الأنظمة القادرة على ردعه .
قد يكون إيقاف الطالب عن الدراسة بشكل مؤقت لحين تحسن الحالة إجراء غير مقبول من طرف البعض، ولكن تواجد مثل هذه الحالات التي قد تشكل خطرا على سلامة بقية الطلاب أمر مرفوض، ولا يمكن تغليب مصلحة الفرد على مصلحة الجماعة، وعلاج السلوك الخاطئ في مراحله الأولى لدى الطفل مهم جدا، لكي نتفادى خلق أحد بلطجية المستقبل .
قد يسهم الوالدان في زرع بعض الأفكار التي تبني شخصية الطفل ذي النزعة العدوانية، وحينها فإن مخاطبة من كان سببا في المشكلة ليكون سببا في الإصلاح هو خيار غير ذي جدوى

عن قسم المقالات

شاهد أيضاً

سطام المستدام!

سطام الحافظ عندما يُذكر التطوع تُذكر الكثير من القيم، التطوير، المواطنه، العمل الجاد، وبالطبع العمل …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *