الرئيسية / HOME / مقالات / مُتنفس الإبداع

مُتنفس الإبداع

  • جوهرة

تلك العملية الإبداعية التي لطالما حكمت على الإنسان بالخلود والامتداد، يفنى الانسان حتماً لكن إبداعه لا فناء له ، يعكس الإبداع سير الزمن ويعيد استعراض الماضي البعيد بكل ما يحوي إلى الحاضر الذي نعيشه ، له قدرة هائلة على الوصول إلى أعمق نقطة في الروح.

كما أن له تاريخ عريق ، و هو أيضاً سخي بتنوعه ومجالاته وأساليبه من الفنون إلى الأدب و الشعر مروراً بالموسيقى ، كل عملية ابداعية بمختلف مجالها هي حالة متميزة ومتفردة ولها أثر مختلف.

أقرب في التشبيه إلى الحالة الحالمة .. الانفصال من الواقع ومعانقة الجمال وتذوقه .. حيث العطاء إلى حد الإكتفاء وأكثر.

” الإبداع هو ما يميز القائد عن التابع” -ستيف جوبز -.

إن إكتشاف مسار الإبداع الأقرب للمهارات الكامنة في أنفسنا وممارسته بكل شغف ، إضافة تميز الإنسان ،تنقلنا من الضياع إلى الاستقرار في عمق العملية الإبداعية .

كثيراً ما نقع في أزمة اثبات الذات نتخبط بأفعال لاتُشبهنا مبتعدين عن ما نؤمن به.

في المقابل يتخطي المبدع أزمة اثبات الذات تلك ، بالتشبث بأسلوب الحياة الإبداعي، وملئ كل ثغرات الذات ، فيمسرح الإبداع ينعكس التأثير الساحر على الجميع سواء كنت مطلّع عليه أو مُنتج له .

” الإبداع يسبح حُراً طليقاً في الفضاء ومنْ رام تقيِيده كمن رام تقيِيد الهواء في السماء ” -مولود بن زادي -.

في خضم زحمة الحياة التى تكاد تبتلعنا، و ثقل المسئوليات وهموم المستقبل، يبقى الإبداع رئة ثالثة مُتنفس نتجه به نحو السمو ، نشحن به طاقتنا لإكمال المسير.

عن قسم المقالات

شاهد أيضاً

أولادنا وأول انفصال عن المنزل

سهام الخليفة يترعرع الأبناء في سنوات طفولتهم في أحضان والديهم دون خوف أو قلق من …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *