الرئيسية / HOME / مقالات / التطوع … ضرورة أم ترف

التطوع … ضرورة أم ترف

  • شعاع خلف العنزي
‏مواطنة مسؤول:
‏هكذا جاءت مقدمة الهدف الأول من أهداف رؤية 2030 وهو:‏( الوصول إلى ١ مليون متطوع في القطاع غير الربحي سنوياً مقابل ١١ ألف الآن ).
 قال تعالى:(وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون). هذه الآية الكريمة التي تدل على قيمة العمل دينيا بالدرجة الأولى ثم اجتماعياً لها مدلولات عظيمة، حيث أن الإنسان إذا ابتغى عملاً طيباً صالحاً في حياته ينال به رضا الله ويرضى عن نفسه ويُرضي مجتمعه شاعرًا بالسعادة في دنياه ومن هذه الأعمال الطيبة الصالحة العمل التطوعي.
  وكثيرة هي الأحاديث الشريفة التي تحث على العمل التطوعي منها:‏(كف الأذى عن الطريق صدقة)، ‏و ( ما من مسلم يغرس غرساً أو يزرع زرعا فيأكل منه إنسان أو طير أو بهيمة إلا كانت له صدقة).
‏فلو تأملنا هذين الحديثين، لوجدنا في صدر كل منهما عمل تطوعي وآخره ثوابٌ وأجر.
‏ويجب على كل من يملك القدرة على التوعية بأهمية التطوع وأهدافه ، ألا يبخل على مجتمعه، ليسهم في نشر ثقافة التطوع وتشجيع الشباب والشابات على بذل المزيد لخدمة المجتمع والارتقاء به للأفضل.
‏يجب علينا جميعا تفعيل حس المسؤولية لدى فئات المجتمع كافة صغيراً وكبيراً ونؤصل فيهم عمل الخير دون انتظار مقابل، ونحيي فيهم حب العطاء وروح التعاون والهمة العالية.
‏التطوع عملٌ نؤجر عليه وهو خير وخدمة للغير وسعادة نجني ثمارها فيما بعد .
‏التطوع يكسبنا الكثير من الخبرات الحياتية المهمة التي تعيننا على مواجهة الحياة والعطاء الإيجابي في المجتمع.
‏كثير من الشباب والشابات يحملون مؤهلات علمية وبعضهم لديهم خبرات حياتية تؤهلهم لخدمة المجتمع ، بحيث يمكن الاستفادة من إمكاناتهم ومؤهلاتهم وخبراتهم في العديد من المشاريع والمبادرات والبرامج المجتمعية الهادفة ومن خلال التوعية بأهمية التطوع وتنظيم البرامج، فإننا نساعدهم ونطلق طاقاتهم ونستثمرها للمشاركة في أنشطة تُحدث تغيراً إيجابياً في الأسرة والفرد والمجتمع، وذلك يسهم في الارتقاء بالثقافة المجتمعية.
‏يقول الشاعر:
‏إن الفراغ والشباب والجدة
‏مفسدة للمـرء أي مـفـسـدة.
‏إن استثمار أوقات فراغ الشباب والشابات وتوظيف قدراتهم، وطاقاتهم، ومهاراتهم، واستيعابها، وتشجيعهم على العمل التطوعي؛ لاكسابهم خبرات تفيدهم في حياتهم العلمية والعملية، يساعدنا بشكل كبير لاحتوائهم في مجتمع حيوي متحاب، مجنبينهم الإنخراط في أمور ونشاطات أخرى قد تكون مهددة لاستقرار المجتمع وأمانه ورخائه.
‏العمل التطوعي له أثر إيجابي على المستوى الشخصي يشعر المتطوع بالنجاح والرضى عن ذاته عندما يقدّر الآخرون عمله ويشعر بقيمته عندما يرضى عنه المجتمع، مكونا بعمله صداقات وعلاقات اجتماعية جيدة في مجتمعه.
‏كلنا مسؤولون
‏ولنكن مبادرين
‏نتكاتف ونعمل ونجتهد ونتعلم ونعلّم، حتى نكون رقماً مهماً في تحقيق رؤية 2030 من خلال التطوع.

عن قسم المقالات

شاهد أيضاً

استراتيجية المشروعات ومهارات القرن الواحد والعشرون

بندر المطلق     تحرص المدرسة المعاصرة على تقديم التعليم والتعلَم وفق نظريات تفسر التعلم …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *