الرئيسية / HOME / مقالات / أين القطاع الخاص من جنودنا على الحد الجنوبي ؟!

أين القطاع الخاص من جنودنا على الحد الجنوبي ؟!

  • د.فاطمة بنت عبدالباقي البخيت

على أطراف حدودنا الجنوبية حيث السواد يغلف المكان، والهجمة المفاجئة قد تأت من أي مكان بطلقة عشوائية أو قناصة، يعيش جنودنا الخطر كل يوم، لا يهنئون بجلسة، ولا بأكلة، فالقتل قد يداهمهم بأية لحظة، وأمام أعينهم في كل لحظة ثمة شريط من الذكريات والأحلام يمر أمامهم، ووطن بأكمله يحتمي بظهورهم.

أفلا يستحق هؤلاء نظرة إيجابية من رجال الأعمال وأصحاب الكيانات الاقتصادية والقطاع الخاص في بلادنا؟!!ليس لمجرد العطف عليهم بالمال وإنما بالتقدير الذي يستحقونه ويشعرون تجاهه بأن من يعيشون في الوطن وينعمون من خيره مستظلين بالأمن والأمان يضعونهم في قلب اهتمامهم.

لا أريد ولا أتمنى أن يأخذ أحد كلامي هذا على أنه استجداء أو طلب إعانة نيابة عن جنودنا المرابطين فالحمدلله أن لدينا دولة قوية وولاة أمر يقدرون تضحيات هؤلاء الأبطال جيداً، لكن عندما نقرأ مثلاً أن ما يتم إنفاقه فقط على الإعلانات يتراوح بين (4) و(7.5) مليارات ريال سنوياً ليس فيها ريال واحد يتم توجيهه مثلاً إلى الجنود السعوديين فإن الأمر يدعو إلى الحسرة والأسف، كذلك عندما نطالع التكلفة الضخمة للمسلسلات والبرامج والمسلسلات السعودية تحديداً لشهر رمضان والتيتتراوح بين (10) و(15) مليون ريال للمسلسل أو البرنامج الواحد، بالرغم من أن عدداً منها يمتلئ بالرسائل السلبية التي توجه إلى جمهور كبير من شبابنا وتهدم الكثير من القيم التي تربينا عليها.

عندما ننظر أيضاً إلى الملايين التي تدفع للاعبين الأجانب نظير الانتقال لأنديتنا السعودية ونجد ناديا ًيدفع قرابة (5) ملايين دولار للاعب، وآخر يدفع قرابة (9) ملايين يورو لآخر، في حين لا تخصص تلك الأندية ولو ربع تلك المبالغ لدعم جنودنا والعناية بأسر الشهداء منهم، فإن ذلك أيضًا يدمي القلب.

قِس على ما سبق تصرفات الكثير من الجهات بالقطاع الخاص ممن تدعي الفقر والتقشف في الوقت الذي تهدر فيه الملايين على إعلانات لا تستحق ما يُنفق فيها، في حين لو وجهت بعض تلك الأموال إلى المرابطين لكان خيرًا لها في الدنيا والآخرة.

همسة..

لست أطلب إحسانًا من أحد لجنودنا المرابطينعلى الجبهة، لكنني فقط أتمنى أن يوجه القطاع الخاص اهتمامه لهؤلاء الذين لهم الفضل بعد الله في استدامة أعماله ونموها وتطورها، فلولا الأمن الذي يساهمون بتحقيقه ما وجد هذا القطاع أرضًا يقف عليها.

عن قسم المقالات

شاهد أيضاً

كي يكون المُعلم قدوة !

ندى الشهري في جوارِ مكتبي دار حوارٌ بين إحدى الزميلات وطبيبة فاضلة حول أساليبِ -بعض- …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *