الرئيسية / HOME / مقالات / دافع التعاون

دافع التعاون

  • روان سليمان الجميل

يصبح الإنسان عظيماً تماماً بالقدر الذي يعمل فيه من أجل رعاية أخيه الإنسان ” – غاندي –

تحت ظل هذا العالم العظيم فإنه لابد من الحاجة المُلحة التي تُرغم المرء على طلب العون من أخيه ، و إن أعظم ما يدعونا إليه ديننا الحنيف هو التعاون و المساعدة و ألّا يبخل المرء بشيء يستطيع فعله و تقديمه ولو كان بشيء يسير.
البخل لا يكون بالمال فقط ؛ و إنما بخل الرحمة أشد قبحاً من بخل المال ، فدافع التعاون و تقديم المساعدة هو الرحمة ، لطالما دعونا الله بكل إخلاص أن يرحمنا تحت ظله، و أن يسخر لنا من يرحمنا ، غياب الرحمة عن قلوبنا قد يولد أفعالاً لا تليق بديننا و مبدأنا و قيمنا.
عندما كتب غاندي هذه المقولة فهو يدعو إلى التعاون و تقوية الروابط ، فعندما تقدم العون لأخيك فإنَّك تدعو للألفة بين القلوب و أسعادها.
الأمر المذهل في الآونة الأخيرة ، هو أن البعض المُطورين للذات أصبحو يدعون إلى الاستقلالية، و حُب الذات ؛ و لكن هناك العقول التي أبت بأن تعي المعنى الحقيقي لحُب الذات ، حيث أنها بدأت بنقل هذه الرسالة بطريقة خاطئة و بتغيير جذري تام لها ، حيث دعت هذه الرسالة بأن كل شخص لا يجب بأن يُعين و يساعد كل من حوله لأنه يجلب المتاعب لنفسه، و يقدم على إهانته لذاته!

ماهي الرسالة التي تداولها البعض حتى أدت إلى هذه الفكرة المُجردة من القيم و المبادئ و الرحمة!
و أي حُب ذات ينتزع الرحمة من القلوب؟

إن حُب الذات الذي ندعو له يبعد كل البعد عن الأنانية فلا يمكن بأن يكون مطور للذات و مُدرب في التنمية البشرية يدعو لحُب الذات المبني على عدم التعاون.

عن قسم المقالات

شاهد أيضاً

ماذا عن صوتك الداخلي ؟

إيثار الثامر   صوتك الداخلي هو الشعاع الذيتستمد منه وقود الإنطلاق والحماسة،ما إن يهدأ هذا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *